عقد “أسبوع النفط الإفريقي” للمرة الأولى خارج حدود قارة إفريقيا في دولة الإمارات العربية المتحدة, وتحديدًا في مدينة جميرا بدبي، واستمر أربعة أيام، خلال الفترة من يوم الاثنين 8 نوفمبر 2021م حتى الخميس 11 نوفمبر، بمشاركة إفريقية غير مسبوقة, على أن يعود العام المقبل إلى مكان انعقاده المعتاد في مدينة كيب تاون في جنوب إفريقيا في الفترة من 31 أكتوبر إلى 4 نوفمبر 2022م.
مشاركة مميزة:
وشهد الحدث الدولي مشاركة 35 رئيس مؤسسة حكومية من قارة إفريقيا، ومنطقة الشرق الأوسط, والعديد من الوفود رفيعة المستوى، والتي تضم مديرين تنفيذيين من أكبر شركات النفط والغاز العالمية، واستقطب الأسبوع أكثر من 1500 مشارك, ورعاية 37 مؤسسة، ومشاركة أكثر من 400 شركة.
قائمة الرعاة الاستراتيجيين:
وتضم قائمة الرعاة الاستراتيجيين للحدث، عددًا من كبرى الشركات في قطاع الطاقة، تشمل: «توتال إينرجي»، «أدنوك»، «شل»، «إكوينور»، و«شيفرون»، كما يجمع الأسبوع، الذي يشهد مشاركة 66% من الحكومات الإفريقية، أهمّ المعنيّين في قطاع التنقيب عن النفط والإنتاج، إضافة إلى أبرز صناع القرار وكبار المسؤولين، ليوفر فرصًا هائلة لعقد الصفقات الكبرى والشراكات الجديدة.
قطاع الطاقة نحو التعافي من آثار جائحة كوفيد-19:
وعن أهمية أسبوع النفط الإفريقي في هذه المرحلة, قال السفير ألبرت موشانجا مفوّض الاتحاد الإفريقي للتنمية الاقتصادية والتجارة والصناعة والتعدين: يأتي تنظيم أسبوع النفط الإفريقي في وقت مهم؛ حيث تتجه جميع القطاعات بما في ذلك قطاع الطاقة نحو التعافي من آثار جائحة كوفيد-19، وقد شهد الاقتصاد الإفريقي تحولاً كبيرًا بسبب هذه الأزمة العالمية، لذا من الضروري تسريع انتعاش قطاع النفط والقارة بشكل عام، ولتحقيق ذلك نتطلع إلى عقد شراكات مع مؤسسات ودول ذات خبرات واسعة وراسخة، كما نأمل تطوير سياسات قوية في مجال التجارة لاستقطاب شركاء الطاقة من دولة الإمارات الذين يتطلعون إلى تمويل قطاع الطاقة في إفريقيا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة غير المستغلة التي تمتلكها القارة.
منصة مثالية لتطوير قطاع الطاقة في قارة إفريقيا:
ويوفّر “أسبوع النفط الإفريقي” منصَّة مثالية للخبراء لتصميم خُطَط اقتصادية لتطوير قطاع الطاقة في قارة إفريقيا، ومساعدة الحكومات والمؤسسات الكبرى على صياغة نهجها نحو تحقيق مستقبل الطاقة النظيفة في القارة، وبالتالي تمكين التحوّل نحو الاقتصاد الأخضر، بالإضافة إلى مناقشة تأثير التحول الرقمي في قطاع النفط والغاز.
ويشهد العديد من المعارض الوطنية للطاقة التي تهدف إلى استقطاب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة الإفريقي؛ حيث عرض عددٌ من الدول، ممثلة بمؤسساتها الحكومية، فرصًا استثمارية في بلدانها بما في ذلك أوغندا، وكينيا، والغابون، وموزمبيق، وجيبوتي، وإريتريا، وموريتانيا، والسنغال، وغامبيا.
استراتيجيات الطاقة الوطنية:
ويستضيف 24 معرضًا وطنيًّا للطاقة، توفّر منصات استثمارية للوزارات وشركات النفط الوطنية وشركات المرافق، والهيئات التنظيمية لعقد الصفقات والالتقاء بشركاء جدد؛ حيث تقدّم المؤسسات الحكومية المعنية شروحات وافية ومعلومات متكاملة حول استراتيجيات الطاقة الوطنية الخاصة بها، بما في ذلك الأصول وفرص الاستثمار المحتملة والبيانات والتحليلات الجيولوجية، وجولات العطاءات والعطاءات المفتوحة، والسياسات المالية والتشغيلية، وغير ذلك من معلومات تهم المستثمرين
جدول أعمال حافل بالفعاليات:
ويتضمن “أسبوع النفط الإفريقي” جدول أعمال حافلاً بالفعاليات، والجلسات النقاشية، التي تركّز على موضوعات رئيسية مثل: التحول الذي يشهده قطاع الطاقة، والحصول على الطاقة، والسياسات واللوائح في السوق، والاقتصاد الأخضر، والممارسات المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات “ESG” في قطاع النفط، واستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز من الحقول البرية.
كما يتم مناقشة موضوعات مهمة خلال الحدث الدولي، تشمل استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز من الحقول البرية ودور التحول الرقمي والتكنولوجيا في مزيج الطاقة المستقبلي في إفريقيا، والفرص والتحديات التي يشهدها هذا القطاع في مرحلة ما بعد جائحة “كوفيد-19″، والوصول إلى طاقة نظيفة وتنافسية في إفريقيا وغير ذلك من موضوعات مهمة.
مستقبل قطاع التنقيب عن النفط والغاز في إفريقيا:
وشهد حفل الافتتاح الرسمي جلسة نقاشية بين نيكولاس تيراز رئيس قطاع الاستكشاف والإنتاج في شركة توتال للطاقة في أول مشاركة له منذ توليه منصبه الجديد؛ حيث حاوره سايمون فلاورز رئيس مجلس الإدارة وكبير المحللين في “وود مكينزي” حول مستقبل قطاع التنقيب عن النفط والغاز في إفريقيا.
آفاق تنمية الطاقة المستدامة في قارة إفريقيا:
وتضمن اليوم الأول من “أسبوع النفط الإفريقي” عددًا كبيرًا من الفعاليات والجلسات النقاشية وفرص التواصل؛ حيث شهدت ندوة حصرية للوزراء وكبار الشخصيات حضور مجموعة من المعنيين من مختلف أنحاء سلسلة القيمة لقطاع الطاقة لمناقشة آفاق تنمية الطاقة المستدامة في قارة إفريقيا.
وقد حضر 26 وزيرًا من بينهم عائشة غلاديما سوفي وزيرة البترول والطاقة السنغالية، وتوماس كامارا وزير المناجم والبترول الإيفواري.
وأعلن منظمو أسبوع النفط الإفريقي خلال فعاليات اليوم الأول من المؤتمر عن عقد “قمة إفريقيا للطاقة الخضراء 2022″، والتي ستضاف إلى قائمة الفعاليات القائمة مثل “أسبوع النفط الإفريقي”، و”مؤتمر ومعرض الاستثمار التعديني الإفريقي “اندابا”.
وستركز “قمة إفريقيا للطاقة الخضراء” على تعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة منخفضة الكربون في إفريقيا؛ من خلال توفير منصة تجمع أبرز المعنيين لتسهيل الابتكار والحوار ودفع رؤوس الأموال لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في القارة.
مستقبل قطاع التنقيب عن النفط والغاز في إفريقيا:
وكان اليوم الثاني حافلاً بالعديد من الجلسات النقاشية المهمة، وفرص التواصل بين مختلف المعنيين من جميع أنحاء سلسلة القيمة في قطاع الطاقة لمناقشة آفاق تنمية الطاقة المستدامة في قارة إفريقيا، بحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الكبرى بما في ذلك «وود ماكينزي»، و«منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية»، و«إيني»، و«ريكون أفريكا»، و«إيتي»، و«هربرت سميث فريهيلز»، و«توتال إنرجيز»، و«أفريكا أويل كورب»، و«إكوينور»، و«تولو أويل»، و«فوغرو»، وغيرها من الشركات الرائدة.
وبدأ اليوم الثاني لأسبوع النفط الإفريقي بكلمة افتتاحية ألقاها توماس كامارا، وزير المناجم والبترول والطاقة في كوت ديفوار، ثم كلمة من شركة «وود مكينزي» حول مستقبل قطاع التنقيب عن النفط والغاز في إفريقيا، والتي سلطت الضوء على استجابة القطاع للتغيرات التي تشهدها السوق، وتحديد الفرص للاعبين الجدد والأصول عالية القيمة في المستقبل، إلى جانب تحليل الآثار الكلية لتحول الطاقة العالمي على قطاع التنقيب عن النفط والغاز في إفريقيا.
سياسات تحول الطاقة وسط مشهد متغير:
ومن بين أبرز الجلسات النقاشية خلال الأسبوع: جلسة بعنوان «سياسات تحول الطاقة وسط مشهد متغير: تحفيز النمو الاقتصادي والاستثمارات الوطنية»، والتي شارك فيها وزراء من جمهورية موريتانيا الإسلامية، وجمهورية غانا، وجمهورية أوغندا، وكوت ديفوار.
وتضمنت الجلسة نقاشات شاملة حول الضغط المتجدّد على الحكومات الإفريقية التي تعتمد على الوقود الأحفوري لتحسين شروطها المالية والتنظيمية، واستكشاف صناعات أو سياسات جديدة لتنويع اقتصاداتها.
نحو اقتصاد مستدام خالٍ من الكربون:
وقبل انتهاء اليوم الثاني، عقدت «إيتي» جلسة نقاشية مغلقة بمشاركة عدد من كبار الشخصيات حول الطاقة في قارة إفريقيا، تضمنت نقاشات حول أهم العوامل التي ستقود التحول نحو اقتصاد مستدام خالٍ من الكربون.
وهدفت الجلسة النقاشية إلى توفير الفرصة لصانعي السياسات لتبادل الأفكار حول الاتجاهات الناشئة والقضايا الأساسية المتعلقة بتحقيق التحول المستدام للطاقة، ودور قطاع التنقيب عن النفط والغاز في تحقيق الإيرادات، وتطوير السياسات لاستقطاب الاستثمارات الجيدة، وكيف يمكن للحكومات أن تشترك في نقاشات عامة لتحقيق إصلاحات مستدامة، وغير ذلك من موضوعات مهمة.
________________
المصادر:
- وكالة أنباء الإمارات.
- صحيفة البيان الإماراتية.
- صحيفة الخليج الإماراتية.
- صحيفة العين الإماراتية.
- وزارة الطاقة والبنية التحتية-الإمارات العربية المتحدة.
- Africa Oil Week




































