طالبت المعارضة في ملاوي بتقديم تفسير لبقاء الرئيس بيتر موثاريكا لفترة طويلة في جنوب إفريقيا، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص في الوقود، وانقطاعات في التيار الكهربائي، وصعوبات اقتصادية.
وكان موثاريكا، البالغ من العمر 86 عاماً، قد غادر مالاوي في 6 أكتوبر/تشرين الأول في زيارة وصفها المسؤولون بأنها “خاصة”. وتعد هذه زيارته الخامسة هذا العام، وسط شح في المعلومات المعلنة حول هذه الرحلات. وصرح حزب مؤتمر مالاوي (MCP) المعارض بأن “مالاوي تمر بلحظة حرجة، وهناك حاجة لاتخاذ إجراءات حاسمة”.
من جانبه، نفى وزير الإعلام شادريك نامالومبا أن يكون غياب موثاريكا قد تسبب في حدوث فراغ في السلطة. وفي يوم الخميس، صرح موسيس كونكويو، مدير الحملة الانتخابية لحزب مؤتمر مالاوي، للصحفيين في العاصمة ليلونغوي، بأن المعارضة لا تشكك في حق الرئيس في السفر لأسباب شخصية، لكنها تطالب نائبة الرئيس، جين أنساه، بمخاطبة الأمة حول التحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد.
وقال إن مواطني مالاوي يستحقون معرفة من يتولى إدارة شؤون البلاد. وأضاف: “المسألة ليست في سفر الرئيس، بل في أن الناس يعانون ويريدون طمأنتهم بأن هناك من يتولى المسؤولية”.
كما دعا الحكومة إلى توضيح خططها للتعامل مع نقص الوقود المستمر، وانقطاعات الكهرباء المتكررة، ونقص الأدوية الأساسية في المستشفيات العامة، وصعوبات الحصول على العملة الأجنبية.
ورد وزير الإعلام في تصريحات لوسائل إعلام محلية قائلاً: “رئيس الدولة يظل دائماً في موقع المسؤولية، في أي وقت وفي أي مكان”، مؤكداً أن الرئيس لا يزال يمسك بزمام الأمور في الحكومة بشكل كامل.
ورداً على سؤال حول الغرض من الزيارة، قال الوزير: “الرحلة الخاصة تظل خاصة”. اتهم المعارضة بمحاولة استغلال مشكلات قال إنها نشأت خلال فترة إدارتها السابقة.
وأضاف: “لهذا السبب اختارنا المالاويون لتولي الحكم، لا هم. لذا، أطلب منهم أن يصمتوا بينما نعمل نحن على معالجة المشكلات التي تسببوا فيها بشكل كارثي وفشلوا في حلها”.
وفي يوم الخميس، فوّض موثاريكا وزير التجارة لقيادة وفد مالاوي إلى قمة “السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا” (كوميسا) في زيمبابوي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، نفى مسؤولون تقارير انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم أن موثاريكا سافر من جنوب إفريقيا إلى الهند لتلقي العلاج الطبي.
وأكد جاستن سعيدي، السكرتير العام للحكومة، أن الرئيس لا يزال في جنوب إفريقيا، داعياً الجمهور إلى عدم تداول معلومات غير مؤكدة. وكان موثاريكا قد نفى في مناسبات سابقة تكهنات حول وضعه الصحي، واصفاً هذه المزاعم بأنها “سخيفة ومثيرة للسخرية”، ومؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة.
وتواجه مالاوي نقصاً حاداً في العملة الأجنبية، مما أدى إلى تعطل واردات الوقود وساهم في ارتفاع تكاليف النقل. وقد اصطفت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، في حين زاد عدم استقرار إمدادات الكهرباء ونقص الأدوية من حالة الإحباط لدى المواطنين.











































