قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الرئيس الغيني يحظر تصدير الذهب الخام ويُلزم بالتكرير المحلي

    الذهب خارج السيطرة: كيف يهدد التهريب اقتصادات إفريقيا؟

    كارلوس-فيلا-نوفا،-رئيس-ساو-تومي-وبرينسيبي-

    الانتخابات الرئاسية في ساوتومي وبرينسيبي واختبار صلابة المؤسسات الديمقراطية

    حادث حدودي يُثير توترًا بين السنغال وغامبيا.. ما القصة؟

    حادث حدودي يُثير توترًا بين السنغال وغامبيا.. ما القصة؟

    لماذا لن تنقذ صفقات “المعادن مقابل الأمن” جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

    مباحثات جنيف والعقوبات الأممية.. هل تكفي 48 ساعة لحل أزمة شرق الكونغو؟

    المزارعون في غامبيا

    ظاهرة “المزارعين الغرباء” وتأثيرها على هيكل الاقتصاد والعمالة في غامبيا

    الأمم المتحدة: تفشي فيروس إيبولا يكلف إفريقيا 3.6 مليار دولار

    هل يتحوَّل الإيبولا من أزمة صحية إلى أزمة اقتصادية وتنموية في إفريقيا؟

    التوسع الحوثي في القرن الأفريقي

    الحوثيون والقرن الإفريقي: هل تتسع ساحات الصراع؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)

    جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

    تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

    أوصوم

    أوصوم: مستقبل بعثة السلام في الصومال بعد وقف التمويل الأمريكي

    قمة غانا تدفع نحو خطوات عملية لتعويضات العبودية

    عقد التعويضات: من يتحمل العبء الحقيقي للتعويضات عن العبودية؟

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    آبي أحمد - إثيوبيا

    وسط تحديات داخلية وإقليمية: إثيوبيا على عتبة ولاية جديدة لآبي أحمد

    رئيس جنوب إفريقيا

    جنوب إفريقيا في عين العاصفة: تهديدات وتحولات في ضوء الأفروفوبيا

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    القرصنة الصومالية

    القرصنة الصومالية وتحديات الأمن البحري في القرن الإفريقي بين ضعف الدولة وتشابك المصالح الدولية

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الشباب الافريقي

    الدور السياسي للشباب في إفريقيا

    مدارس- السنغال

    المدرسة في السنغال: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية في خدمة اللغة العربية في نيجيريا

    اللغة العربية في نيجيريا ودور “المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية”

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    انتخابات غينيا

     دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية في غينيا 2026

    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية

    الموارد الإفريقية والنفوذ الفرنسي: دراسة في استمرارية المصالح وتحولات العلاقات الفرنسية الإفريقية

    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مواد غذائية

    لماذا تمثل السيادة الغذائية أولوية مصيرية لإفريقيا؟

    الرقيق المسلمون الأفارقة

    القرآن والكتابة العربية: كيف قاوم المسلمون الأفارقة الاسترقاق في أمريكا؟

    التبرع والدعم

    لماذا تحتل 6 دول إفريقية قائمة الدول الأكثر سخاءً في العالم؟

    ظاهرة النينيو

    ظاهرة النينيو تكشف هشاشة الزراعة الإفريقية بثلاثية مدمرة

    احتجاجات جنوب افريقيا

    التحامل على المهاجرين يطمس الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية في جنوب إفريقيا

    كاس العالم- منتخبات افريقية

    كأس العالم 2026: هل يعيق العجز المالي طموحات المنتخبات الإفريقية؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    خطة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دولة ثالثة

    تنامي الاتفاقات الغامضة حول قضايا الهجرة بين الولايات المتحدة ودول إفريقيا

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي: التنافس الخليجي وإعادة تشكيل التوازنات

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الرئيس الغيني يحظر تصدير الذهب الخام ويُلزم بالتكرير المحلي

    الذهب خارج السيطرة: كيف يهدد التهريب اقتصادات إفريقيا؟

    كارلوس-فيلا-نوفا،-رئيس-ساو-تومي-وبرينسيبي-

    الانتخابات الرئاسية في ساوتومي وبرينسيبي واختبار صلابة المؤسسات الديمقراطية

    حادث حدودي يُثير توترًا بين السنغال وغامبيا.. ما القصة؟

    حادث حدودي يُثير توترًا بين السنغال وغامبيا.. ما القصة؟

    لماذا لن تنقذ صفقات “المعادن مقابل الأمن” جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

    مباحثات جنيف والعقوبات الأممية.. هل تكفي 48 ساعة لحل أزمة شرق الكونغو؟

    المزارعون في غامبيا

    ظاهرة “المزارعين الغرباء” وتأثيرها على هيكل الاقتصاد والعمالة في غامبيا

    الأمم المتحدة: تفشي فيروس إيبولا يكلف إفريقيا 3.6 مليار دولار

    هل يتحوَّل الإيبولا من أزمة صحية إلى أزمة اقتصادية وتنموية في إفريقيا؟

    التوسع الحوثي في القرن الأفريقي

    الحوثيون والقرن الإفريقي: هل تتسع ساحات الصراع؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)

    جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

    تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

    أوصوم

    أوصوم: مستقبل بعثة السلام في الصومال بعد وقف التمويل الأمريكي

    قمة غانا تدفع نحو خطوات عملية لتعويضات العبودية

    عقد التعويضات: من يتحمل العبء الحقيقي للتعويضات عن العبودية؟

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    آبي أحمد - إثيوبيا

    وسط تحديات داخلية وإقليمية: إثيوبيا على عتبة ولاية جديدة لآبي أحمد

    رئيس جنوب إفريقيا

    جنوب إفريقيا في عين العاصفة: تهديدات وتحولات في ضوء الأفروفوبيا

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    القرصنة الصومالية

    القرصنة الصومالية وتحديات الأمن البحري في القرن الإفريقي بين ضعف الدولة وتشابك المصالح الدولية

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الشباب الافريقي

    الدور السياسي للشباب في إفريقيا

    مدارس- السنغال

    المدرسة في السنغال: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية في خدمة اللغة العربية في نيجيريا

    اللغة العربية في نيجيريا ودور “المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية”

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    انتخابات غينيا

     دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية في غينيا 2026

    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية

    الموارد الإفريقية والنفوذ الفرنسي: دراسة في استمرارية المصالح وتحولات العلاقات الفرنسية الإفريقية

    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مواد غذائية

    لماذا تمثل السيادة الغذائية أولوية مصيرية لإفريقيا؟

    الرقيق المسلمون الأفارقة

    القرآن والكتابة العربية: كيف قاوم المسلمون الأفارقة الاسترقاق في أمريكا؟

    التبرع والدعم

    لماذا تحتل 6 دول إفريقية قائمة الدول الأكثر سخاءً في العالم؟

    ظاهرة النينيو

    ظاهرة النينيو تكشف هشاشة الزراعة الإفريقية بثلاثية مدمرة

    احتجاجات جنوب افريقيا

    التحامل على المهاجرين يطمس الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية في جنوب إفريقيا

    كاس العالم- منتخبات افريقية

    كأس العالم 2026: هل يعيق العجز المالي طموحات المنتخبات الإفريقية؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    خطة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دولة ثالثة

    تنامي الاتفاقات الغامضة حول قضايا الهجرة بين الولايات المتحدة ودول إفريقيا

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي: التنافس الخليجي وإعادة تشكيل التوازنات

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

ربيع أبو زاملبقلم ربيع أبو زامل
يوليو 22, 2026
في تقدير موقف, سياسي, مميزات
A A
تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

في الأشهر الأخيرة، شهدت بوركينا فاسو اتخاذ السلطات العسكرية سلسلة من الإجراءات الرقابية تجاه بعض أنشطة الدعوة والتعليم الديني الإسلامي، وقد ربط الرئيس الانتقالي إبراهيم تراوري هذه الإجراءات، في خطاب مؤخرًا، باعتبارات الأمن القومي ومكافحة التطرف، في حين أثارت هذه السياسات نقاشًا واسعًا بشأن آثارها على حرية النشاط الديني ومستقبل العلاقة بين الدولة والمؤسسات الإسلامية.

تزامنت هذه الإجراءات مع تنامي حضور الأفكار المرتبطة بالتيار الكيميتي داخل بعض الأوساط الفكرية والطلابية والمجتمعية في بوركينا فاسو، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين القيود المفروضة على نشاط الدعاة الإسلاميين، وبين صعود الخطاب الكيميتي واتساع حضوره في المجال العام، بما في ذلك مشاركة وزراء ومسؤولين في بعض فعالياته.

يناقش هذا المقال دوافع السياسات التي تبنتها السلطات البوركينابية تجاه النشاط الإسلامي في الأشهر الأخيرة، ومدى تأثيرها في إعادة تشكيل المجال العام بما أتاح مساحة أكبر لظهور التيار الكيميتي وانتشار خطابه الثقافي والفكري، كما يتناول المفارقة المتمثلة في تقليص دور بعض الدعاة والجمعيات الإسلامية، رغم إسهامها خلال السنوات الماضية في دعم التماسك المجتمعي ومساندة الدولة في مواجهة الجماعات المتطرفة.

ولتحقيق هذا الغرض، يعتمد المقال على تحليل الخطاب السياسي للرئيس إبراهيم تراوري، مع التركيز على كلمته الأخيرة في مدينة واهيغويا يوم الخميس، باعتبارها نصًا يكشف عن جوانب مهمة من رؤيته تجاه الهوية والقيم والمجال الديني في بوركينا فاسو.

في هذا المقال:

  • قراءة في خطاب واهيغويا
  • صعود التيار الكيميتي في بوركينا فاسو
  • الاحتفال الرسمي برأس السنة الكيميتية
  • خاتمة

قراءة في خطاب واهيغويا

ينتمي تراوري إلى أسرة مسلمة، وتشير السير الذاتية بشأنه إلى مشاركته خلال دراسته الجامعية في الأنشطة الطلابية ذات الخلفية الإسلامية، من بينها جمعية الطلاب المسلمين بجامعة واغادوغو، إلى جانب انخراطه في التنظيمات الطلابية ذات النزعة الوطنية[1].

غير أن هذا الانتماء الشخصي لم يتحول، منذ وصوله إلى السلطة في سبتمبر 2022، إلى مشروع سياسي ذي مرجعية إسلامية، بل ظل الدين حاضرًا في خطابه بوصفه مصدرًا للأخلاق العامة والانضباط المجتمعي، في مقابل تأكيده المتكرر على مركزية الدولة، وسيادتها، وضرورة إخضاع المجال الديني للدولة.

في هذا السياق، مثّل الخطاب[2] الذي ألقاه تراوري بمدينة واهيغويا، الخميس 16 يوليو الجاري، محطة مفصلية في تطور موقف السلطة من المؤسسات الإسلامية، وقد انتقل الخطاب الرسمي من التركيز التقليدي على محاربة التنظيمات المسلحة والمتطرفة إلى توسيع دائرة الاشتباه لتشمل بعض أنماط التعليم الشرعي، ودراسة الفقه والشريعة الإسلامية في دول عربية.

في مستهل خطابه، حرص تراوري على نفي وجود عداء للدين الإسلامي، مؤكدًا أن الدولة لا تحارب الإسلام، وإنما تحارب التطرف، داعيًا إلى احترام جميع الأديان، واعتبار الاختلاف الديني جزءًا من التعايش الوطني، كما أشاد بالأئمة الذين وصفهم بـ”الوطنيين” و”دعاة السلام”، معتبرًا أنهم شركاء في حماية المجتمع من الفكر المتطرف.

غير أن الجزء الأكثر دلالة في الخطاب، جاء عندما انتقل الرئيس البوركينابي إلى الحديث عن التعليم الشرعي خارج البلاد، إذ أعلن امتلاك حكومته معلومات عن مئات الطلاب البوركينابيين الذين يدرسون في دول عربية، مشيرًا إلى أن معظمهم يتلقى تعليمًا يقتصر على الشريعة الإسلامية والفقه دون اكتساب أي تأهيل مهني.

إلا أن القراءة المتأنية للخطاب تكشف بعدًا آخر يتجاوز الاعتبارات الأمنية، فقد خصص تراوري مساحة واسعة للحديث عن التاريخ الإفريقي، والعبودية، والاستعمار، وضرورة استعادة الوعي الحضاري للقارة، منتقدًا ما وصفه بجهل الأفارقة بتاريخهم، وداعيًا إلى إعادة الاعتبار للهوية الإفريقية السابقة للاستعمار.

الأكثر دلالة أنه وضع، ضمن سردية تاريخية واحدة، مزاعم “تجارة الرقيق العربية” في كفة واحدة مع الاستعمار الأوروبي، زاعمًا أن كليهما أسهما في إخضاع إفريقيا وإضعافها.

ورغم أن تراوري لم يستخدم مصطلح الكيميتية صراحة، فإن خطابه تضمن كلمات وعبارات بينها “استعادة التاريخ الإفريقي، والاعتزاز بالحضارة الإفريقية، كل الشعوب السوداء، العبودية العربية، الغزو العربي الإسلامي، الشريعة، الدعاة العائدين.. إلخ”.

هذه السردية تمثل أحد أهم المرتكزات الفكرية الكيميتية، التي تنطلق من إعادة قراءة التاريخ الإفريقي من منظور زنجي خالص ومستقل، سبق الإسلام والاستعمار الأوروبي لإفريقيا، ويدعو إلى استعادة المرجعية الحضارية “الزنجية” بوصفها أساسًا للتحرر الثقافي.

وهي تتقاطع أيضًا في كثير من أفكارها مع “المركزية الإفريقية/ الأفروسنتريك (Afrocentrism)”، وقد تناول موليفي كيتي أسانتي[3]، أحد أشهر منظري التيار، هذا التصور في أعماله حول “المركزية الإفريقية”، التي تدعو إلى إعادة تمركز الإفريقي حول تاريخه وحضارته بوصفهما أساسًا للهوية الثقافية، وكذا اعتباره الديانات السماوية لا تمثل ديانات للأفارقة، ودعوته الصريحة إلى الاستغناء عن تلك الديانات باعتبارها تمثل -من وجهة نظره-  خطوة في مسار التعافي الوطني للمركزية الإفريقية.

تقاطعت تصريحات تراوري الأخيرة مع أهم المرتكزات الفكرية الكيميتية
تقاطعت تصريحات تراوري الأخيرة مع أهم المرتكزات الفكرية الكيميتية

صعود التيار الكيميتي في بوركينا فاسو

علاوة على ما سبق طرحه، شهدت بوركينا فاسو خلال السنوات الأخيرة تناميًا ملحوظًا للتيار الكيميتي الذي يقدم نفسه بوصفه مشروعًا لإحياء التراث الروحي والثقافي الإفريقي المستمد من الحضارة المصرية القديمة، ولم يعد هذا التيار يقتصر على دوائر ثقافية أو أكاديمية محدودة، بل أصبح أكثر حضورًا في الجامعات ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، كما ارتبط بصورة متزايدة بالخطاب “الوحدة الإفريقية (بان أفريقيانية)” الداعي إلى إعادة بناء هوية مجتمعات إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتشير دراسة ميدانية[4] بوركينابية حديثه (2025 Pogorowa) تناولت صعود الكيميتية في العاصمة واغادوغو، إلى أن هذه الحركة لا تقدم نفسها كمجرد تيار ديني، وإنما مشروعًا ثقافيًا وسياسيًا يسعى إلى إعادة الاعتبار للروحانية الإفريقية في مواجهة ما تعتبره آثارًا مستمرة لـ”الاستعمار الثقافي والديني”.

توضح هذه الدراسة أن التيار الكيميتي قد اكتسب حضورًا متزايدًا داخل الجامعات، خصوصًا بين الطلاب والباحثين المهتمين بقضايا الهوية الإفريقيانية، حيث تحول حضورها من نقاشات فكرية إلى تنظيم فعاليات عامة واحتفالات سنوية وطقوس جماعية مثل احتفال “الديجيبون” (Djibôn)، الذي أصبح أحد مظاهر الحضور العلني للتيار.

الكيميتية حركة فكرية ومجتمعية تتبنى إعادة إحياء الديانة المصرية الوثنية القديمة (الفرعونية)، بزعم اعتبارها “هوية وحضارة زنجية خالصة”، تدعو إلى استعادة هذه “الهوية” بعيدًا عن المرجعيات الدينية والثقافية الوافدة، سواء كانت عربية أو غربية، إسلامية أو مسيحية.

كما يُعد تنظيم Deux Heures Pour Nous, Deux Heures Pour Kamita (DHPN)  (“ساعتان لنا.. ساعتان لكاميتا” أحد أشهر الحركات الكميتية في بوركينا فاسو، تأسس عام 2013 تحت اسم “Deux Heures Pour Nous, Deux Heures Pour l’Afrique” “ساعتان لنا.. ساعتان لإفريقيا” باعتباره حركة شبابية بان إفريقانية ركزت في بداياتها على قضايا التحرر والوحدة، ومتأثرة بأفكار الشيخ أنتا ديوب وتوماس سانكارا.

وبحسب الدراسة الميدانية التي أجريت بين عامي 2017 و2024، شهد التنظيم ابتداءً من عام 2018 ما وصفه الباحث بـ”الكِمْتنة” (Kémitisation)، أي التحول التدريجي نحو تبني المرجعية الكيميتية بصورة صريحة، وهو ما تجسد في تغيير اسم الحركة، بما يعكس انتقالها من خطاب بان-إفريقياني عام إلى خطاب يربط النهضة الإفريقية مباشرة بإرث الحضارة المصرية القديمة.

رافق هذا التحول توسع في الأنشطة الثقافية والروحية للكيميتية، وتنظيم ندوات داخل الجامعات، واحتفالات برأس السنة الكيميتية، وطقوس “الديجيبون”، إلى جانب توظيفه لوسائل التواصل الاجتماعي لبناء مجتمع رقمي متفاعل حول أفكار الحركة.

وقد صرح زعيم هذه الحركة في بوركينا ويدعى سيرغ بيالا، ولقبه بايالا ليانهوي إمحوتب، العضو المؤسس لحركة “ساعتان لنا.. ساعتان لكاميتا”، أنهم قاموا بإنشاء حاضنات أفكار وجمعيات لمساعدة هؤلاء الذين يريدون تحرير أنفسهم من الديانات الاستعمارية، والعودة إلى الدين الزنجي القديم، كما يدعو هذا الشخص السلطات في بوركينا فاسو إلى الاعتماد على تقويم كيميت؛ بوصفه تقويمًا إفريقيًّا وأفضل لبوركينا.[5]

وعند تحليل المنشورات الأخيرة[6] للناشط الكيمتي بايالا، يبدو ثمة تطور في الخطاب مقارنة بالسنوات السابقة، يتضح ذلك أنه في حين كانت المنشورات الأولى تركز على الهوية والثقافة، أصبحت المنشورات الحديثة تتضمن رسائل سياسية أكثر وضوحًا.

كما تظهر في بعض المنشورات خطابات أكثر حدة تجاه المنتقدين، إذ تُستخدم أوصاف مثل “المنفصلين عن هويتهم” و”ضحايا الاستعمار الفكري”، وهو ما يكشف عن نزعة استقطابية تسعى إلى تقسيم المجال العام بين من يمثلون “الوعي الإفريقي” ومن يُنظر إليهم باعتبارهم امتدادًا للتأثيرات الاستعمارية.

هذا النشاط الرقمي لم يعد مجرد وسيلة للتواصل، بل أصبح أحد أهم أدوات اكتساب الشرعية الاجتماعية للتيار الكيميتي في بوركينا فاسو ومنطقة الساحل عمومًا، حيث تُستخدم صفحات فيسبوك ومنصات مثل Kamita TV  وصفحات Communauté Kamite Burkina وLEGRATA  وKamita Yaar  لبث الطقوس والندوات والاحتفالات، وتحويلها من أحداث محلية إلى فعاليات تحظى بمتابعة إقليمية، بما يمنحها قدرة أكبر على استقطاب مؤيدين جدد.

ومن الجمعيات الكميتية الأخرى الناشطة في بوركينا فاسو:

  • جمعية “ليغراتا” (LEGRATA): وهي اختصار لـ (العودة الكبرى لإفريقيا إلى أرض أسلافها):

وهي حركة تؤمن بالديانات المصرية الوثنية القديمة (الكيميتية)، تأسست 2021، وتدعو إلى ما تصفه بـ”تحرير إفريقيا من كل أشكال الاستعمار والأديان السماوية”، ولديها انتشار أيضًا في ساحل العاج، وبنين، وتوغو، وفرنسا[7].

  • “فاسو كودومدي” (Faso Kudumdé) وتعني “وطن القيد والتقاليد”.

وهي جمعية ثقافية بارزة في بوركينا فاسو، تشتهر بتنظيم احتفال “جيبون” (Djîbôn) السنوي، وهو تجمع للزعماء التقليديين والروحانيين لإقامة طقوس وتقديم قرابين إلى “آلهة مصر القديمة”، حسب معتقدات منتسبيها.

وتقام هذه الطقوس في الأول من يونيو من كل عام، وتتواجد في مالي، وساحل العاج، والكاميرون، وجنوب إفريقيا، وغينيا، وفرنسا، وسويسرا، وكندا، والولايات المتحدة، إلى جانب بوركينا فاسو[8].

ولكل من هذه الجمعيات أنشطتها ودورها لكن أشهرها جمعية: “ساعتان لنا.. ساعتان لكاميتا”؛ نظرا لأنها نشأت كحركة طلابية شبابية.

التيار الكيميتي تتبنى إعادة إحياء الديانة المصرية الوثنية القديمة (الفرعونية)، بزعم اعتبارها "هوية وحضارة زنجية خالصة"
التيار الكيميتي تتبنى إعادة إحياء الديانة المصرية الوثنية القديمة (الفرعونية)، بزعم اعتبارها “هوية وحضارة زنجية خالصة”

الاحتفال الرسمي برأس السنة الكيميتية

يمثل الاحتفال برأس السنة الكيمتية أحد أشهر الأنشطة التي تعتمد عليها الحركة الكيميتية في بوركينا؛ لإظهار حضورها في المجال العام، ويستند هذا الاحتفال إلى التقويم الكيميتي[9]، الذي يربط بداية السنة بفيضان النيل والطلوع الاحتراقي لنجم الشعري اليمانية (سيريوس)، وهو ما يعتبره منظرو الحركة امتدادًا للتقويم المصري القديم.

وخلال الاحتفال بالسنة الكيميتية 6262 عام 2025، الذي أقيم بجامعة جوزيف كي زيربو ضمن فعاليات “تجمعات سانكوري”، رفعت الحركة شعار “الدولة الفيدرالية، والوحدة السياسية والأيديولوجية في فضاء اتحاد دول الساحل”، في إشارة إلى الربط بين المشروع الثقافي الكيميتي والمشروع السياسي الإقليمي الذي تتبناه دول الساحل الثلاث (بوركينا ومالي والنيجر).

وسبق أن نقلت وكالة أنباء بوركينا فاسو عن الناشط الكيميتي بايالا[10] خلال احتفال تياره برأس السنة الكيميتية، قوله إنه “ليس مجرد تغيير للتاريخ، بل فعل ذاكرة ومقاومة، وتأكيد للسيادة الثقافية”، داعيًا الأفارقة إلى استعادة مرجعياتهم التاريخية بوصفها شرطًا لبناء مستقبل مستقل.

وفي دورة عام 6263 (2026)، اتخذ الاحتفال بعدًا اقتصاديًا وسياسيًا أوضح، إذ حمل شعار “التصنيع والفرص الديموغرافية في منطقة الساحل في عصر الانقسامات الجيوسياسية”، وركز على العلاقة بين الثقافة والسيادة الاقتصادية.

وخلال كلمته، دعا بايالا، الرئيس إبراهيم تراوري، بصورة مباشرة إلى إعلان التقويم الكيميتي تقويمًا وطنيًا، معتبرًا ذلك خطوة نحو “السيادة الفكرية والثقافية والرمزية”.

ويلاحظ خلال العامين الأخيرين تزايد حضور مسؤولين حكوميين بوركينابيين في بعض الفعاليات التي تنظمها الحركات الكيميتية، سواء من خلال الرعاية الرسمية أو إرسال ممثلين عن الحكومة.

ففي احتفال عام 2025، أُقيمت الفعالية تحت رعاية رئيس الوزراء، ومثله وزير الوظيفة العمومية والعمل والحماية الاجتماعية، كما حضر عدد من الوزراء والشخصيات الرسمية.

أما في احتفال عام 2026، فقد تولى وزير التعليم الثانوي والتكوين المهني رعاية المؤتمر، ومثله أحد كبار مساعديه، في حين شاركت شخصيات أكاديمية وثقافية متعددة.

مع ذلك، لا تمثل المشاركة الرسمية في الفعاليات الكيميتية دليلاً على تبني الدولة لهذا التوجه، بل يمكن تفسيره في إطار التأكيد على علمانية الدولة، ويعزز هذا التفسير الوثائق الحكومية التي رافقت استحداث يوم العادات والتقاليد (يوافق 15 مايو)[11]، إذ أوضحت الحكومة أن الهدف من القرار “إعادة التأكيد على علمانية الدولة، وتمكين الديانة التقليدية من استعادة مكانتها داخل المجتمع”، وليس منح أفضلية لدين بعينه”.

وينص المرسوم الرئاسي[12] المنظم ليوم العادات والتقاليد على أن المناسبة تهدف إلى توفير إطار يسمح لأتباع الديانات التقليدية بممارسة شعائرهم وتعزيز الحوار والتعايش بين مختلف المكونات الدينية.

وقد أدى استحداث 15 مايو يومًا للعادات والتقاليد إلى توفير فضاء عام أكثر انفتاحًا أمام التيار الكيميتي، فقد اعتبرت الحركة القرار اعترافًا رسميًا بأهمية التراث الروحي الإفريقي، رغم أن المرسوم لم يشر إليها بالاسم.

وسبق أن قدم تراوري، تهنئة رسمية[13] بمناسبة هذا اليوم، جاء فيها: “إن هذا اليوم يمنحني فرصة لتكريم جميع حُرّاس قيمنا ومعارفنا ومهاراتنا التقليدية، وتقديم التهنئة إلى أتباع الديانة التقليدية والطقوس الروحية القديمة”.

وفي أحد منشوراته على فيسبوك، ذهب سيرغ بايالا إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن اعتماد هذا اليوم يمثل انتصارًا للرؤية التي دافعت عنها حركة “ساعتان لنا، ساعتان لكاميتا” منذ سنوات، وربط القرار مباشرة بالرئيس إبراهيم تراوري، مؤكدًا أن من كانوا ينتقدون الدعوة إلى إحياء الأديان التقليدية أصبحوا يشاركون اليوم في الاحتفال بها.

وبالتوازي مع توسع الحضور الكيميتي، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ومنشورات أثارت جدلاً بسبب احتوائها على إساءات للإسلام أو لرموزه من جانب محسوبين على التيار الكيميتي، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الإسلامية.

كما انتشرت اتهامات[14] للسلطة بالتساهل مع بعض الأصوات الكيميتية، ذهب بعضها إلى تحميل الرئيس إبراهيم تراوري نفسه مسؤولية تصاعد التوتر الديني، مستندة إلى إجراءات اتخذتها السلطات بحق بعض الدعاة المسلمين في سياق الحرب على الإرهاب.

خاتمة

تكشف المعطيات التي جرى استعراضها في هذا المقال أن صعود التيار الكيميتي في بوركينا فاسو لم يعد يقتصر على كونه ظاهرة فكرية أو دينية/ تقليدية هامشية، حيث يظهر أن هذا التيار استطاع، خلال سنوات، الاستفادة من المناخ السياسي الذي أعقب وصول النقيب إبراهيم تراوري إلى السلطة منذ انقلاب سبتمبر 2022؛ ليحقق حضورًا غير مسبوق داخل الجامعات ووسائل الإعلام ومنصات التواصل، مع مشاركة مسؤولين حكوميين أو ممثلين عنهم في عدد من فعالياته.

وفيما يتعلق بوجود علاقة بين تقييد النشاط الإسلامي وصعود الكيميتية في ظل سياسات إبراهيم تراوري، فإن المؤشرات المتاحة تشير إلى تزامن مسارين سياسيين ومجتمعيين قد تكون بينهما علاقة غير مباشرة.

فمنذ عام 2023، شهدت بوركينا فاسو إجراءات استهدفت بعض المؤسسات والشخصيات الإسلامية بدوافع مرتبطة بالاعتبارات الأمنية، في وقت اتسعت فيه مساحة الحضور العام للتيار الكيميتي، الذي بات أكثر قدرة على تنظيم الفعاليات الجماهيرية والمشاركة في أنشطة بحضور مسؤولين حكوميين، فضلاً عن الترويج لأفكاره في بيئة لم يواجه فيها القيود ذاتها التي طالت بعض الفاعلين في المجال الإسلامي.

مع ذلك، لا تتوافر -حتى الآن- أدلة موثوقة تثبت أن الرئيس إبراهيم تراوري أو حكومته قد تبنوا الأفكار الكيميتية رسميًا، أو أنهم أعلنوا التخلي عن مبدأ الاعتراف بمكانة الدين الإسلامي في البلاد.

ومن منظور سياسي، يبدو أن السلطة العسكرية تسعى إلى بناء شرعية جديدة تقوم على مزيج من القومية البوركينابية، والخطاب البان إفريقاني، واستعادة الرموز الثقافية الإفريقية، باعتبارها أدوات لتعبئة الرأي العام في ظل استمرار الأزمة الأمنية وتراجع الثقة في النخب التقليدية، وفي هذا السياق، وجد التيار الكيميتي فرصة سانحة لتقديم نفسه باعتباره التعبير الروحي والثقافي الأكثر انسجامًا مع المشروع الذي ترفعه الحكومة الحالية.

إجمالاً، يمكن القول إن المؤشرات الحالية تكشف عن تقاطع واضح بين المشروع السياسي لحكومة تراوروي وبين المشروع الثقافي الذي يطرحه التيار الكيميتي، وهو تقاطع انعكس في اتساع حضور هذا التيار داخل المجال العام، مقابل تضييق متزايد على بعض الفاعلين الإسلاميين.

وفي الأخير، ثمة خطورة إزاء تصاعد واستمرار هذه السياسات بالوتيرة نفسها على السلم المجتمعي، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة تشكيل التوازنات الدينية والثقافية في بوركينا فاسو، بما يحمله من مخاطر تعميق الاستقطاب وإدخال البعد الديني في صلب الصراعات السياسية والأمنية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على التماسك الداخلي في بلد يواجه تحديات أمنية وسياسية ومجتمعية شديدة التعقيد.


المراجع والإحالات

[1] CIDOB. (2022). Ibrahim Traoré. Barcelona Centre for International Affairs (CIDOB). Retrieved July 20, 2026. Available at
[2] Faso7 TV, Le message du Capitaine Ibrahim Traoré aux Forces Vives de la région de Yaadga, July 16, Available at
[3] ربيع أبو زامل، “المركزية الإفريقية” في الفكر السياسي لـ”موليفي كيتي أسانتي”، قراءات إفريقية، 27 يوليو 2023، متاح على الرابط
[4] Jérémie Pogorowa, “Legitimation Strategies of Kemetic Movements in Ouagadougou,” Revue Africaine des Sciences Sociales et de la Santé Publique, Vol. 7, No. 2 (2025), pp. 378–391, Available at
[5] محمد الجزار، الفكر الكيميتي: نشأته، أفكاره، انتشاره، تأثيره، مخاطرة، نقده، قراءات إفريقية، 10 نوفمبر 2022، متاح على الرابط
[6] حساب الناشط الكيميتي على فيسبوك، متاح على الرابط
[7] بوركينا 24، مؤتمر SNC 2023: حركة ليغراتا للعودة إلى الممارسات الأجدادية، 4 مايو 2023، متاح على الرابط
[8] بوركينا 24، مهرجان دجيبون الدولي 2024: عودة السلام إلى بوركينا فاسو في قلب مراسم تقديم القرابين، 2 يونيو 2024، متاح على الرابط
[9] القاهرة الإخبارية، الأقدم في تاريخ البشرية.. حكاية رأس السنة المصرية القديمة، 29 أكتوبر 2022. متاح على الرابط
[10] Agence d’Information du Burkina, La célébration du Nouvel An des Kamit, c’est le refus de l’oubli, le devoir de repenser l’Afrique (responsable kamit)19 juillet 2025, Available at
[11] Le faso, Burkina/ Journée des coutumes et des traditions : « Il faut profiter de cette date pour faire des rituels de pacification et de purification », propose Me Titinga Pacéré, 12 mars 2024. Available at
[12] بوركينا 24، بوركينا فاسو: مرسوم بإنشاء يوم العادات والتقاليد (JCT)، 7 مايو 2024، متاح على الرابط
[13] Aconews, Journée dédiée aux coutumes et traditions (15 mai) : Voici le message du Capitaine Ibrahim Traoré, 15 mai 2026. Available at
[14] متاح على الرابط

كلمات مفتاحية: إبراهيم تراورويالكيميتيةالنشاط الإسلاميبوركينا فاسو
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

عرض كتاب: البحر الأحمر: يقسمه الماء، وتوحده الفرص، مسارات من التنافس إلى التعاون

عرض كتاب: البحر الأحمر: يقسمه الماء، وتوحده الفرص، مسارات من التنافس إلى التعاون

يوليو 22, 2026
الرئيس الغيني يحظر تصدير الذهب الخام ويُلزم بالتكرير المحلي

الذهب خارج السيطرة: كيف يهدد التهريب اقتصادات إفريقيا؟

يوليو 22, 2026
فارا

منتدى البحوث الزراعية في إفريقيا: ثلاثة عقود لردم الهوة بين البحث العلمي والتطبيق الميداني

يوليو 21, 2026
الشباب الافريقي

الدور السياسي للشباب في إفريقيا

يوليو 21, 2026
مواد غذائية

لماذا تمثل السيادة الغذائية أولوية مصيرية لإفريقيا؟

يوليو 20, 2026
الاسرة الافريقية

الأسرة والحفاظ على الهوية الإفريقية

يوليو 20, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

المحكمة العليا في السنغال تؤكد فوز بشير فاي في الانتخابات الرئاسية

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

أفضل 10 دول إفريقية في 2026 من حيث الاقتصاد وجودة الحياة

مايو 25, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.