أعلن الجيش المالي، اليوم الجمعة، أن قواته، بدعم من شريكها “فيلق إفريقيا” الروسي، واصلت تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة في عدد من مسارح العمليات، مؤكدًا تأمين وصول قافلة لوجستية إلى منطقة أنفيس، شمالي البلاد، بعد مواجهات مع جماعات مسلحة.
وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية ، في بيان نشرته عبر حسابها بموقع “فيسبوك”، إن قافلة لوجستية كبيرة قادمة من مدينة غاو وصلت إلى أنفيس خلال ليلة أمس الخميس.
وأشار البيان إلى أن القوات نفذت عمليات جوية وبرية لتأمين مسار القافلة وضمان دخولها إلى المنطقة، رغم تعرضها لعدة اشتباكات وكمائن نفذتها جماعات مسلحة، بينها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، و”جبهة تحرير أزواد وحلفاؤهما، الذين استخدموا طائرات مسيّرة انتحارية خلال الهجمات.
حصيلة عمليات الجيش المالي خلال الساعات الماضية
وأضاف البيان أن القوات المسلحة المالية كانت قد نفذت، قبل 48 ساعة من وصول القافلة، عمليات تمشيط استهدفت مواقع وصفتها بالإستراتيجية كانت تتمركز فيها الجماعات المسلحة في منطقة أنفيس، ما أتاح تهيئة الظروف اللازمة لتقدم القوات.
وأوضح الجيش المالي أن الحصيلة الأولية للعمليات الجوية والبرية المنفذة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية شملت:
- تنفيذ 15 غارة جوية استهدفت مناطق أنفيس وتابريشات في إقليم غاو، وكوليبالا في إقليم سيغو.
- إضافة إلى تدمير 12 مركبة قتالية.
- وتحييد نحو 100 مسلح.
وأكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية مواصلة عملياتها العسكرية ضد الجماعات المسلحة، مشددة على أن القوات ستواصل ملاحقة تلك الجماعات “بكل صرامة واحترافية” حتى القضاء على آخر معاقلها في مختلف أنحاء الأراضي المالية.

ماذا نعرف عن أحدث هجوم للمتمردين؟
وفي وقت سابق، ذكرت تقارير صحفية، أن المتمردين في مالي هاجموا قافلة كانت تنقل مئات العناصر لتعزيز القوات في شمال البلاد، في وقت يخوض فيه الجيش وعناصر فيلق إفريقيا الروسي معارك ضد الجماعات المتطرفة والانفصالية في المنطقة.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد القتال بين الطرفين منذ العملية التي نُفذت في أبريل الماضي من قبل تنظيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبط بتنظيم القاعدة، بالتعاون مع جماعة جبهة تحرير أزواد التي يقودها الطوارق.
وكانت تلك العملية البارزة قد أسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي آنذاك، واستهدفت أيضًا مطار العاصمة باماكو.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني قوله إن القافلة كانت تقل أكثر من 200 مقاتل روسي وما يزيد على 100 جندي مالي، وكانت في طريقها إلى بلدة أنيفيس شمال البلاد، حيث أفادت التقارير بأن الاشتباكات لا تزال مستمرة.
من جانبها، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني مالي أن قافلة تضم “عشرات المركبات وتحظى بغطاء جوي” وقعت في “كمين جديد”.
وأشارت كل من رويترز وفرانس برس إلى أن مصادر من المتمردين الطوارق أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.
وقال المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، لوكالة فرانس برس: “اشتبكت قواتنا، الخميس، بالقرب من تابانكورت في شمال مالي، مع قوة تعزيزات تتكون بنسبة 90% من مرتزقة روس وجنود ماليين.”
المتمردون في مالي يدّعون تحقيق مكاسب ميدانية
بدورها، أعلنت جبهة تحرير أزواد سيطرتها على بلدة أنيفيس، التي تُعد موقعًا استراتيجيًا للحفاظ على النفوذ في مدينة كيدال الشمالية، والتي كانت الجبهة قد سيطرت عليها بالتعاون مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في أبريل الماضي.
مع ذلك، أفادت وكالة فرانس برس بأن عناصر فيلق إفريقيا الروسي والجيش المالي ما زالوا يسيطرون على معسكر عسكري في أنيفيس.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من هجمات منسقة شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد يوم السبت، واستهدفت قافلة عسكرية أخرى وعدة مواقع للجيش في مناطق مختلفة من مالي.
وتعاني مالي من تمردات مسلحة منذ عام 2012، إلا أن الانقلابين العسكريين اللذين شهدهما البلاد في عامي 2020 و2021، إلى جانب الدعم الذي وفره فيلق إفريقيا الروسي، لم ينجحا حتى الآن في إنهاء حالة الاضطراب وعدم الاستقرار.











































