رفعت السلطات الصحية في جمهورية إفريقيا الوسطى مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى في مدينة أوبو، التابعة لمقاطعة هوت مبومو جنوب شرقي البلاد، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى منع انتقال فيروس الإيبولا من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يشهد الإقليم تفشيًا للمرض.
وأوضحت السلطات أن القرب الجغرافي من مقاطعة إيتوري الكونغولية، إلى جانب الحركة المستمرة للسكان عبر الحدود، يزيد من احتمالات انتقال الفيروس إلى أراضي جمهورية إفريقيا الوسطى، ما دفع الجهات الصحية إلى تكثيف إجراءات المراقبة والاستجابة السريعة.
وتم نشر فرق متخصصة في المراقبة الوبائية عند المعابر الحدودية الرئيسية، إلى جانب إنشاء مراكز علاج طارئة على الحدود وفي المركز الصحي بمدينة أوبو، بهدف الكشف المبكر عن أي حالات مشتبه بها والتعامل معها فورًا.
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات يُشتبه بإصابتها بالإيبولا، مؤكدة أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها غسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض، والتوجه إلى أقرب مركز صحي عند الشعور بأي أعراض.
وأكد وزير الصحة، الدكتور بيير سومسي، الذي يعتزم زيارة المنطقة يوم الخميس المقبل برفقة مدير معهد باستور، أنه “لم يتم تسجيل أو تأكيد أي حالة إصابة بفيروس الإيبولا في جمهورية إفريقيا الوسطى حتى الآن، لكن الحكومة ملتزمة بشكل كامل بحماية السكان واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وصول الفيروس إلى البلاد.”
وتنفذ هذه الإجراءات بدعم من منظمة الصحة العالمية، التي تواصل مساندة السلطات الصحية في تعزيز قدرات الرصد والاستجابة، مع التأكيد على ضرورة توخي الحذر دون إثارة الذعر بين السكان.
وفي المقابل، أعرب سكان المناطق الحدودية عن مخاوفهم من أن تؤثر الإجراءات الوقائية المشددة على حركة التجارة والتنقل مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، في حال استمرار التهديد الوبائي خلال الفترة المقبلة.











































