بقلم الباحثة: أ. ليلى محمد الدرويش
مقدمة:
عندما انهار النظام الشيوعي العسكري في إثيوبيا عام 1991م، ورثت القيادة الجديدة دولة منهكة بحرب أهلية واقتصاد مدمر وروح وطنية مهشمة. القادة الجدد، ومعظمهم من جبهة تحرير شعب تيغراي التي عانت من التهميش، قرروا ألا تتكرر مأساة الهيمنة الثقافية لمجموعة على أخرى، فطرحوا حلّاً جريئاً: «الفيدرالية العرقية».
قُسّمت البلاد إلى تسعة أقاليم رئيسية، لكل إقليم حكومته وبرلمانه وجيشه وحقه الدستوري في الانفصال. على الورق، كان هذا النظام نموذجاً متقدماً في إدارة التنوع. عملياً، تحول إلى كابوس. بعد ثلاثة عقود، تعاني إثيوبيا من صراعات مسلحة أكثر من أي وقتٍ مضى. حرب تيغراي (نوفمبر 2020-2022م) أوقعت ما بين 385 و600 ألف قتيل، وشرّدت ثلاثة ملايين، وشهدت جرائم حرب. وفي أوروميا، تخوض الحكومة حرب عصابات ضد جيش تحرير أورومو. وفي أمهرة، ثارت ميليشيات فانو ضد الجيش الفيدرالي.
السؤال: كيف يمكن لنظام صُمّم لإنهاء الصراعات العرقية أن يكون سبباً في اشتعالها؟
هذا المقال يحاول الإجابة عن ذلك عبر تتبع الجذور التاريخية، وتحليل الآليات، ودراسة ثلاث حالات صراعية، ومقارنة التجربة الإثيوبية بنيجيريا.
ويعرض المقال ذلك من خلال المحاور الآتية:
أولاً: الآليات الخمس التي حولت الفيدرالية العرقية من حل إلى قنبلة موقوتة.
ثانياً: ثلاث حالات دراسية من جحيم الفيدرالية العرقية.
ثالثاً: نيجيريا بوصفها نموذجاً لفيدرالية غير عرقية.
رابعاً: من نظرية الفيدرالية إلى مأساة اتفاق بريتوريا.
أولاً: الآليات الخمس التي حولت الفيدرالية العرقية من حل إلى قنبلة موقوتة:
لنبدأ من فكرة بسيطة، أي نظام سياسي يُبنى على نوايا حسنة. قادة إثيوبيا بعد عام 1991م، لم يكونوا مجانين أو خونة، كانوا أشخاصاً عانوا من القمع المركزي لقرون، وعرفوا معنى أن تكون أقلية مهمشة، وأرادوا بناء نظام يجعل من المستحيل على أي مجموعة أن تعاني ما عانوه هم. هذه النية نبيلة بلا شك.
لكن الطريق إلى الجحيم معبأ بالنوايا الحسنة. والمشكلة أنهم عندما صمموا الفيدرالية العرقية، نسوا سؤالاً بسيطاً: ماذا يحدث عندما تُعطى كل مجموعة عرقية حقها الكامل في تقرير المصير، وفي الوقت نفسه تعيش هذه المجموعات متداخلة جغرافياً وليست منفصلة بحدود طبيعية؟ والإجابة كانت كارثية. اليوم، بعد ثلاثين عاماً، يمكننا تحديد خمس آليات تحولت من أدوات سلام إلى سموم قاتلة.
الآلية الأولى: ترسيم الحدود على أساس عرقي في بلد لا توجد فيه حدود عرقية واضحة:
خريطة إثيوبيا العرقية ليست خطوطاً مستقيمة، بل بقع متداخلة: قرى أورومو داخل أراضي الأمهرة، ومدن تيغراوية داخل أراضي العفر. دستور 1995 قرر أن كل إقليم سيُحدد على أساس عرقي، فبدأت الكارثة. عندما تأتي لجنة وتقول لقرية مختلطة: «أنتم في إقليم أوروميا لأن 51% من سكانكم أورومو»، فهذا يعني تغيير لغة التعليم، والموظفين، والضرائب. النتيجة: النخب السياسية تبدأ بالضغط على السكان المختلطين لـ«تطهير» منطقتهم. الترسيم العرقي يفرض حدوداً وهمية ويتحول حتماً إلى مشروع تطهير عرقي.
الآلية الثانية: حق تقرير المصير حتى الانفصال، وهو حق جميل نظرياً لكنه مميت عملياً:
دستور 1995 يمنح كل إقليم الحق في الانفصال بعد استفتاء. هذه الفكرة نبيلة نظرياً، لكنها حولت كل مفاوض سياسي إلى تهديد: «إذا لم تعطونا ما نريد، سنعلن استفتاء انفصال». إقليم أوروميا لديه حركات انفصالية، وإقليم تيغراي هدد بالانفصال أكثر من مرّة. والأخطر أن الأحزاب الإقليمية صارت تملك شرعية أكبر من الحكومة المركزية، والمواطن بدأ يعتقد أن ولاءه الأول لإقليمه العرقي، وليس لإثيوبيا. هذا ما قاد إلى الحرب: عندما شعرت قيادة تيغراي بأن هيمنتها تتهاوى، لم تلجأ للتفاوض بل عادت إلى حق الانفصال وسارت نحو التمرد.
الآلية الثالثة: الأحزاب السياسية الإقليمية المسلحة:
كل إقليم له حزبه المهيمن، وغالباً ما يكون مسلحاً أو مرتبطاً بميليشيات. جبهة تحرير شعب تيغراي كانت حزباً وجيشاً، وحزب الازدهار في أوروميا له ميليشياته، وفي أمهرة ميليشيات فانو تحدد الصراع. هذا المزيج يخلق مشكلة: لا يمكن لأي حزب إقليمي أن يخسر انتخابات لأنه يملك السلاح، ولا يمكن للحكومة الفيدرالية أن تفرض سيادتها على إقليم متمرد. عندما تشتد الخلافات، لا أحد يقول «تعالوا نتفاوض»، بل «جهزوا أسلحتكم». حرب تيغراي كانت النموذج الأوضح.
الآلية الرابعة: التنافس على الموارد الطبيعية:
تتمتع إثيوبيا بموارد طبيعية متنوعة، تشمل الأراضي الخصبة والمياه والذهب… تحت الفيدرالية العرقية، أصبح السؤال: لمن تعود هذه الموارد؟ الإقليم يعتقد أنها مِلكه، والحكومة الفيدرالية تعتقد أنها مِلكٌ للجميع. المناطق الغنية (البن، الذهب، الأراضي الخصبة) مُتنازَع عليها بشدة بين أوروميا وأمهرة وبني شنقول-جوموز. وصل الأمر إلى أن الحكومة عجزت عن جمع الضرائب من بعض المناطق. في حرب تيغراي، كان النزاع على منطقة غرب تيغراي الغنية زراعياً أحد الأسباب الخفية للصراع.
الآلية الخامسة: ازدواجية الولاء وتفتت الهوية الوطنية:
الطفل في مدرسة أوروميا يتعلم التاريخ من منظور أورومو، واللغة الرسمية هي الأورومية، ونشيد الإقليم يُرفع قبل النشيد الوطني. هذا لا يخلق مواطناً إثيوبياً، بل يخلق مواطناً أوروميّاً أولاً وإثيوبيّاً ثانياً. عندما اندلعت حرب تيغراي، قابلتها غالبية الأورومو والأمهرة ببرود أو تأييد ضمني، لأنهم لم يروا فيها حرباً ضد إخوانهم، بل ضد خصم عرقي قديم. هذا التفكك الهوياتي يجعل أي صراع عرقي قابلاً للتحول إلى حرب إبادة.
ثانياً: ثلاث حالات دراسية من جحيم الفيدرالية العرقية:
لننتقل الآن من النظرية إلى الواقع، الآليات الخمس التي شرحناها ليست مجرد أفكار مجردة، بل هي دماء حقيقية سالت على أرض إثيوبيا، سنتحدث عن قصص ثلاث مناطق، كل منها تعرضت لمرض الفيدرالية العرقية بشكل مختلف، لكن التشخيص واحد، هذه الحالات هي تيغراي وأوروميا وأمهرة، كل واحدة منها كانت ضحية وجلاداً في آنٍ واحد، وكل واحدة تحمل في جروحها دليلاً على فشل النظام.
الحالة الأولى: تيغراي، الهيمنة السابقة التي تحولت إلى ضحية:
قبل عام 1991م، كانت تيغراي مهمشة. بعد سقوط منغستو، أصبح أبناء تيغراي سادة البلاد لمدة 27 عاماً: رئيس وزراء، وزير دفاع، رئيس مخابرات، جنرالات من تيغراي. المفارقة أن جبهة تحرير شعب تيغراي التي حاربت من أجل العدالة العرقية أصبحت تجسد الهيمنة العرقية. عندما جاء آبي أحمد عام 2018م، شعرت تيغراي بأنها تفقد كل شيء. حرب تيغراي (نوفمبر 2020م) كانت انهياراً كاملاً للثقة. النتائج: 600 ألف قتيل، 3 ملايين نازح، مجاعة مفتعلة، اغتصاب جماعي. اليوم، بعد اتفاق بريتوريا (نوفمبر 2022م)، تيغراي تعيش سلاماً هشاً: قوات إريترية ما زالت على أراضيها، وغرب تيغراي محتل من قوات أمهرة، وحزبها أُلغي تسجيله.
الحالة الثانية: أوروميا، الأكبر حجماً والأكثر تهميشاً رغم الحجم:
أوروميا هي أكبر أقاليم إثيوبيا (نصف المساحة، 35% من السكان). منطقياً، كان يجب أن تكون الأكثر نفوذاً، لكنها عانت من تهميش منهجي طوال عقود حكم تيغراي، التي كانت تخاف من قوتها. عندما جاء آبي أحمد (وهو أورومي)، كانت الآمال معلقة على تغيير جذري. لكن أوروميا دخلت في أتون صراع أعمى: جيش تحرير أورومو يهاجم مدنيين من غير الأورومو، والحكومة ترد بقوة عسكرية، والعنف يتصاعد. الفيدرالية العرقية التي وعدت أوروميا بالعدالة لم تُقدّم لها سوى دمار إضافي.
الحالة الثالثة: أمهرة، الخاسر الأكبر في لعبة الفيدرالية:
قبل عام 1991م، كانت الثقافة الأمهرية مسيطرة: اللغة الأمهرية لغة التعليم والحكومة، والتاريخ يُكتب من منظور أمهري. مع الفيدرالية العرقية، سقطت أمهرة من العرش إلى الحضيض. لم تعد الأمهرية لغة رسمية وحيدة، وأراضٍ تاريخية (مثل غرب تيغراي) أصبحت متنازعاً عليها. الغضب الأمهري تصاعد من احتجاجات سلمية إلى حركات مسلحة (ميليشيات فانو). في عام 2023م، اندلعت اشتباكات واسعة بين الجيش الفيدرالي وميليشيات فانو، وسقط مئات القتلى. أمهرة تريد استعادة أراضيها ودوراً سياسياً أكبر، لكن الفيدرالية العرقية تجعل أي تعديل للحدود يعني صراعاً عرقياً مفتوحاً.
في ختام هذه الحالات الثلاث، إذا نظرت إلى تيغراي ستجد مجموعة كانت في القمة ثم سقطت في الهاوية. وإذا نظرت إلى أوروميا ستجد مجموعة كبيرة تبحث عن مكانها الحقيقي لكنها تغرق في العنف. وإذا نظرت إلى أمهرة ستجد مجموعة خسرت كل شيء وتقاتل لاستعادة الماضي. ثلاث مجموعات، ثلاثة مسارات مختلفة، لكنّ سبب النزاع واحد: نظام فيدرالي عرقي صُمّم ليكون أداة سلام لكنه تحوّل إلى آلة حرب.
هذه الحالات تؤكد أن المشكلة ليست في هذه المجموعة أو تلك، المشكلة في النظام نفسه. لأنه يقوم على فكرة أن الهوية العرقية هي المرجعية الأساسية للحكم. وما دامت الهوية العرقية هي المرجعية، فسيظل الصراع مشتعلاً. لأن الهوية العرقية ليست ثابتة، إنها متغيرة، قابلة للتلاعب، وسهلة الاستغلال من قِبل النخب السياسية التي تبحث عن السلطة. وما دامت الفيدرالية العرقية تعطي شرعية لهذه النخب، فالحروب الأهلية ستبقى سيدة الموقف في إثيوبيا.
هل هناك مخرج؟ هذا ما سنناقشه في القسمين القادمين، حيث سنقارن التجربة الإثيوبية بتجربة نيجيريا التي اختارت فيدرالية جغرافية غير عرقية، ثم نقدّم خلاصة وتوصيات عملية.
ثالثاً: نيجيريا بوصفها نموذجاً لفيدرالية غير عرقية:
نيجيريا تضم أكثر من 250 مجموعة عرقية (الهوسا، اليوروبا، الإيغبو). لو طبقت الفيدرالية العرقية الإثيوبية، لكانت كارثة. في عام 1967م، أعلن إقليم بيافرا (الإيغبو) انفصاله، واندلعت حرب أهلية قتلت أكثر من مليون شخص. بعد الحرب، قرر القادة النيجيريون عدم تكرار هذا الطريق. عندما عادت نيجيريا للحكم المدني عام 1999م، صمموا نظاماً فيدرالياً جغرافياً غير عرقي بأربع سمات:
1- الولايات ليست عرقية: 36 ولاية بأسماء جغرافية (ولاية لاغوس، كانو، ريفرز)، وليس «ولاية الهوسا». المواطن هو من لاغوس، ليس من عرق معين.
2- الأحزاب إجبارياً وطنية: القانون يمنع الأحزاب العرقية أو الدينية. أي حزب يجب أن يكون له مكاتب في 24 ولاية على الأقل، ومرشح الرئاسة يحتاج 25% من الأصوات في 24 ولاية ليفوز.
3– تداول السلطة غير الرسمي: تقليد راسخ منذ عام 1999م: إذا جاء رئيس من الشمال، فالتالي من الجنوب. إذا كان الرئيس مسلماً، فنائبه مسيحي.
4– الجيش وطني بالكامل: لا ميليشيات ولايات أو جيوش إقليمية.
نيجيريا ليست جنة (فساد، عنف ديني، مطالب انفصالية)، لكنها لم تشهد حرباً أهلية شاملة منذ 1970م.
الدروس المستفادة لإثيوبيا: إزالة الطابع العرقي عن الأقاليم (أسماء جغرافية محايدة)، منع الأحزاب العرقية، تداول الرئاسة بين المناطق، نزع سلاح الميليشيات الإقليمية.
رابعاً: من نظرية الفيدرالية إلى مأساة اتفاق بريتوريا:
اتفاق بريتوريا (نوفمبر 2022م) أوقف القتال في تيغراي وأنقذ أرواحاً، لكنه فشل في معالجة الجذور. بعد ثلاث سنوات ونصف، السلام هش ومهدد بالانهيار للأسباب الآتية:
1- القوات الإريترية لم تنسحب: لأن إريتريا تعتبر تيغراي تهديداً أمنياً ما دامت تحتفظ بهويتها العرقية المستقلة وجيشها غير الرسمي (الآلية الثالثة).
2- النازحون من غرب تيغراي لم يعودوا: لأن المنطقة تحت سيطرة أمهرة التي تتمسك بها بحجة «الأراضي التاريخية» (الآلية الأولى).
3- إلغاء تسجيل جبهة تحرير شعب تيغراي (مايو 2025م): الذي جعل أبناء تيغراي بلا ممثل شرعي، مما يغذي العودة إلى العنف (الآلية الخامسة).
4- العدالة الانتقالية لم تبدأ: لأن أي محاكمة حقيقية ستكشف تورط كبار المسؤولين من جميع الأطراف (الآلية الرابعة).
5- إعادة الإعمار لم تبدأ: لأن دافع الضرائب الأورومو أو الأمهري لا يشعر بأن تيغراي جزء منه (الآلية الخامسة).
اتفاق بريتوريا عالج الأعراض وتجاهل المرض. ما دام النظام الفيدرالي العرقي باقياً على حاله؛ فأي اتفاق سلام في إثيوبيا سيكون مؤقتاً.
الخلاصة: إثيوبيا أمام خيارين لا ثالث لهما:
إثيوبيا الآن تشبه مريضاً أُوقف نزيفه لكن الشرايين ما زالت مسدودة. الصراعات مشتعلة في أوروميا، أمهرة، بني شنقول-جوموز، ومنطقة الصومال الإثيوبي على حافة الهاوية. الدول التي بُنيت على أساس عرقي بحت إما أنها انهارت (يوغوسلافيا)، أو ذبحت نفسها (رواندا)، أو تعيش حرباً أهلية (جنوب السودان).
الخيار الأول: الإصلاح الجذري: ويتمثل في تحويل الفيدرالية العرقية إلى فيدرالية جغرافية غير عرقية (كما في نيجيريا والهند)، تفكيك الأحزاب الإقليمية المسلحة، بناء جيش وطني واحد، منهج تعليمي يعزز الهوية الإثيوبية الجامعة. هذا صعب جداً لكنه الخيار الوحيد لإنقاذ إثيوبيا من التفكك.
الخيار الثاني: الاستمرار في النظام الحالي: ويتمثل في ترقيع الصراعات كلما نشبت، إيقاف حرب مؤقت ثم انتظار اندلاع حرب جديدة. هذا أسهل في المدى القصير لكنه كارثة في المدى الطويل: سيناريو يوغوسلافيا في القرن الإفريقي أصبح ممكناً.
دعوة للتحرك:
– للقادة الإثيوبيين: عليهم تحمّل المسؤولية التاريخية، ووضع مصلحة الأمة فوق مصالح الأحزاب والأعراق.
– للمجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي: تقديم ضغط حقيقي لدفع الأطراف نحو الإصلاح، وآلية مراقبة صارمة، ومحكمة دولية لجرائم الحرب، وتمويل مشروط بالإصلاح.
– للمثقفين والإعلاميين: القول بأن «الفيدرالية العرقية» فشلت ليس كفراً، بل هو قراءة للواقع. وإلقاء الضوء لكشف الواقع هو أقوى سلاح.
كلمة أخيرة:
إثيوبيا ركيزة استقرار القرن الإفريقي، وهذه الركيزة تتصدع. لكن الشعوب الإفريقية تعلمت من أخطائها: جنوب إفريقيا تجاوزت الأبارتهايد، رواندا تجاوزت الإبادة، ونيجيريا تجاوزت الحرب الأهلية. إثيوبيا أيضاً ستتجاوز محنتها، إما عبر إصلاح جذري ونهاية سعيدة، أو عبر انهيار مدمر وعقود من الفوضى. الاختيار بيد الإثيوبيين، لكن الوقت ينفد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر والمراجع:
– Amnesty International. (2021). Ethiopia: Ethnic cleansing and war crimes in Western Tigray.
– Human Rights Watch. (2022). “We will erase you from this land”
– ICHREE. (2023). Report of the International Commission of Human Rights Experts on Ethiopia.
– OHCHR. (2021). Joint investigation into violations in Ethiopia.
– Physicians for Human Rights. (2024).
– Refugees International. (2024).
– Genocide Watch. (2024).
– ATJHub & CSVR (2025). A new crisis in Tigray.
– ISS Africa (2023). A year after the Pretoria agreement.
– AJOL (2026). The rise and fall of TPLF.
– Al Jazeera, CNN, Reuters, News24.
– The Reporter Ethiopia. (2025, 2026).
– Constitution of Ethiopia. (1995).
– African Union (2022). Pretoria Agreement.
– Turton (2006), Abbink (2019), Aalen. (2018).









































