قال مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق إفريقيا، قيتاجو ردا، إن عملية تأسيس الدولة الإريترية ارتبطت وفق تقديره، بهدف إضعاف الدولة الإثيوبية، معتبراً أن القوى التي دعمت استقلال إريتريا في تلك الفترة كانت تنطلق من هذا التوجه.
وجاءت تصريحات قتاجو خلال المؤتمر السنوي للأمن القومي، الذي نظمته كلية الدفاع الوطني الإثيوبية، حيث قال إن استقلال إريتريا تحقق بحسب رؤيته، في إطار حسابات استراتيجية استهدفت إضعاف إثيوبيا، مضيفاً أن هذا التقييم يستند وفق قوله، إلى معطيات معروفة وليست محل جدل.
كما اتهم المسؤول الإثيوبي الحكومة الإريترية بالاستمرار في تبني سياسات تشكل تهديداً للأمن الإثيوبي، مدعياً أنها تعمل على دعم وتنظيم قوى داخل البلاد بهدف تقويض الاستقرار الداخلي.
وأكد قيتاجو أن مواجهة هذه التحديات تتطلب في المقام الأول، معالجة نقاط الضعف الداخلية وتعزيز تماسك الدولة، داعياً إلى إعطاء الأولوية للإصلاحات الداخلية باعتبارها أساساً لتعزيز الأمن والاستقرار.
واشتدت التوترات بين البلدين في الأشهر الأخيرة بعد أن أعلنت إثيوبيا رغبتها في السيطرة على ميناء عصب شرقي إريتريا، إذ كان هذا الميناء من أعمدة اقتصاد إثيوبيا حتى عام 1991، حين نالت إريتريا استقلالها، فأصبحت إثيوبيا دولة حبيسة لا سواحل لها على البحر. وهو ميناءٌ عميق، به سبعة أرصفة، ولا يبعد سوى 75 كيلومتراً عن الحدود الإثيوبية، إلا أن إثيوبيا تنقل 90% من بضاعتها التي تصل إلى الموانئ عبر جيبوتي.
وقد تسببت وسائل الإعلام الرسمية والسياسيون الإثيوبيون في تأجيج الغضب الشعبي، إذ يقولون إن من حقهم أن يعود الميناء إليهم، فصرَّح اللواء تيشومي غيميشو، وهو من القادة البارزين في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، بأن السيطرة على الميناء ”أمست ضرورة لبقائنا، تستحق أن ندفع في سبيلها أي ثمن.“ وقال آبي أحمد، رئيس الوزراء، إن”خطأ“ فقدان المنفذ البحري على البحر الأحمر سوف ”يُصحح.”










































