استقبل الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، يوم الأحد في العاصمة كمبالا، السفير الإيراني ماجد صفار، حيث أجرى الجانبان مباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح موسيفيني عقب اللقاء أن النقاشات ركزت على فرص التعاون بين البلدين، دون الخوض في تفاصيل إضافية. ويأتي هذا اللقاء في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها نجل الرئيس، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، أواخر مارس الماضي، أعلن فيها استعداده لإرسال 100 ألف جندي أوغندي للدفاع عن إسرائيل في حال تعرضها لأي هجوم، وهو ما أثار ردود فعل متباينة وأحرج الدبلوماسية الأوغندية.
ويرى محللون أن استقبال السفير الإيراني يحمل طابعًا دبلوماسيًا رمزيًا أكثر منه تحولًا جوهريًا في السياسة الخارجية. وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولة إعادة تأكيد التزام كمبالا بمبادئ حركة عدم الانحياز، التي تسعى إلى الحفاظ على مسافة متوازنة من القوى المتنافسة، خاصة أن إيران تعد من أعضائها.
من جانبه، أشار المحلل السياسي أليكس فاينز من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إلى أن موسيفيني يسعى إلى احتواء التداعيات الدبلوماسية لتصريحات نجله، مؤكدًا تمسكه بنهج عدم الانحياز، ومحاولته تجنب الإضرار بعلاقات بلاده مع شركاء استراتيجيين، في مقدمتهم إسرائيل.
وفي السياق ذاته، اعتبر المحلل غودبر توموشابي أن التحركات الأخيرة تعكس براغماتية السياسة الأوغندية، التي تقوم على إعلان الحياد رسميًا، مع الحفاظ على علاقات وثيقة غير معلنة مع شركاء مهمين، خاصة في مجالات الدفاع والاستخبارات.
ويخلص مراقبون إلى أن أوغندا تجد نفسها أمام معادلة دقيقة في سياستها الخارجية، حيث تحاول الموازنة بين التزاماتها في إطار عدم الانحياز، ومصالحها الاستراتيجية مع قوى إقليمية ودولية متعارضة، ما يضعها فعليًا عند مفترق طرق دبلوماسي يتطلب حسابات دقيقة في المرحلة المقبلة.











































