انطلقت في رواندا، في السابع من أبريل/نيسان 2026، فعاليات إحياء الذكرى الثانية والثلاثين للإبادة الجماعية التي استهدفت التوتسي عام 1994، والتي راح ضحيتها أكثر من 800 ألف شخص خلال مئة يوم.
وتمتد مراسم إحياء الذكرى هذا العام على مدار مئة يوم، في تقليد سنوي يستحضر واحدة من أكثر المآسي الإنسانية دموية في التاريخ الحديث.
وفي العاصمة كيغالي، بدأت الفعاليات صباح الثلاثاء من النصب التذكاري الوطني في جيزوزي، حيث ألقى الرئيس بول كاغامي خطابًا للأمة استمر نحو أربعين دقيقة، شدد خلاله على أهمية التذكر والتضامن مع الناجين. وقال كاغامي: “نجتمع اليوم لنذكر”، مؤكدًا أن إحياء الذكرى يمثل التزامًا وطنيًا بالحفاظ على الحقيقة ومنع تكرار المأساة.
وركز الرئيس الرواندي في خطابه على خطورة خطاب الكراهية، محذرًا من تحوله إلى جرائم فعلية، ومشددًا على ضرورة التصدي له بشكل حازم. كما انتقد تقاعس المجتمع الدولي خلال أحداث عام 1994، واصفًا ذلك بأنه “درس قاسٍ” لا ينبغي أن يتكرر.
وتطرق كاغامي إلى العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة على الجيش الرواندي وأربعة من كبار ضباطه، معتبرًا أنها إجراءات جائرة، ومؤكدًا أن “أي عقوبات خارجية أو إهانات لا يمكن أن تمس شرف ونزاهة” قوات الدفاع الرواندية.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس شركاء بلاده إلى تبني نهج مختلف، قائلاً: “ما نطلبه من شركائنا هو الانضمام إلينا في مكافحة التطرف بدلًا من معاقبة رواندا على دفاعها عن نفسها”.
وتتواصل فعاليات إحياء الذكرى في السابع من أبريل/نيسان، حيث يشهد اليوم تنظيم مسيرة تذكارية، تعقبها وقفة مسائية في ملعب “بي كي أرينا”، وذلك بعد انتهاء المراسم الرسمية في موقع جيزوزي، الذي يضم رفات أكثر من 250 ألف ضحية.











































