شهدت منطقة مامباسا في إقليم إيتوري، شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، هجومًا جديدًا شنّته جماعة “قوات التحالف الديمقراطي” المسلحة، وذلك خلال ليلة الأحد 5 أبريل/نيسان إلى الاثنين 6 أبريل/نيسان، في تصعيد أمني متواصل تشهده المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفقًا لمصادر محلية، بدأ الهجوم قرابة الساعة الحادية عشرة مساءً، حيث تسللت عناصر الجماعة من الجهة الشمالية إلى داخل المدينة، وقامت بإحراق عدد من المنازل ونهب متاجر، وسط حالة من الذعر بين السكان.
ولم تصدر في الساعات الأولى أي حصيلة رسمية لعدد القتلى أو المصابين، غير أن ممثلي المجتمع المدني أكدوا أن المهاجمين احتجزوا عددًا من المدنيين كرهائن، لاستخدامهم في نقل المسروقات التي استولوا عليها خلال الهجوم.
ويُعد هذا الاعتداء السادس خلال ثمانية أيام فقط في منطقة مامباسا، وهو ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في نشاط الجماعة، التي أعلنت مبايعتها لتنظيم “داعش”.
وأعربت فعاليات المجتمع المدني عن قلقها البالغ إزاء هذا التطور، مشيرة إلى أن الجماعة لم يسبق لها أن اقتربت بهذا الشكل من مركز المدينة.
وفي اليوم التالي للهجوم، بدت الحياة مشلولة في مامباسا، حيث أُغلقت المدارس والمتاجر، فيما خيّم الخوف على السكان. وقال جوليان بالوكو، أحد ممثلي المجتمع المدني، إن الأهالي يعيشون حالة من الرعب، وإن المزارعين باتوا يترددون في التوجه إلى حقولهم، بينما يفكر بعض السكان في مغادرة المدينة هربًا من تدهور الأوضاع الأمنية.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من العمليات التي نفذتها الجماعة في المنطقة خلال الشهر الماضي، حيث سبق أن استهدفت موقع “موتشاتشا” للتعدين في منتصف مارس/آذار، قبل أن توسّع هجماتها لتشمل قرى موتشانغا وبابوغوي وبافواكوا، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
وقبل نحو ثمانية أيام فقط، لجأ ما يقرب من 15 ألف مدني إلى وسط مدينة مامباسا، حيث يتمركز موقع تابع للجيش، بحثًا عن الحماية من الهجمات المتكررة.
وأعلن الجيش الكونغولي أنه تدخل لصد الهجوم الأخير، مؤكدًا تمكن قواته من تحييد خمسة من عناصر الجماعة المسلحة خلال المواجهات التي استمرت حتى صباح الاثنين.
من جانبه، أوضح الباحث إيلديفونس بواكيانياكازي، من معهد إيبوتيلي، أن الجماعة استغلت ضعف الوجود الأمني في المنطقة لتكثيف عملياتها وتوسيع نطاق تحركاتها، وهو ما أثار مخاوف متزايدة لدى السلطات في العاصمة كينشاسا.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد يوم الجمعة 3 أبريل/نيسان، تناول نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، غاي كابومبو، تطورات الوضع، مؤكدًا أن القوات المسلحة الكونغولية تواصل جهودها لاحتواء هذا التصعيد والتصدي لما وصفه بالعنف الإرهابي في منطقة مامباسا.











































