تعهدت كل من غينيا وليبيريا وسيراليون بحل التوترات والنزاعات الحدودية القائمة بينها عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية، حيث نشرت كوناكري قواتها على الحدود مع ليبيريا يوم الأحد، وفق ما أفاد به بيان بُثّ مساء الاثنين 16 مارس/آذار عبر التلفزيون الوطني الغيني.
واستضاف رئيس غينيا، مامادي دومبويا، نظيره رئيس ليبيريا جوزيف بواكاي، ورئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، في العاصمة كوناكري يوم الاثنين 16 مارس/آذار، وذلك خلال قمة مغلقة خُصصت لبحث التوترات الأخيرة على طول الحدود المشتركة بين الدول الثلاث، خاصة فيما يتعلق بقضايا ترسيم الحدود.
كما شاركت كوت ديفوار في الاجتماع بصفة “دولة شاهدة”، نظرًا لارتباطها الجغرافي بحدود مع غينيا وليبيريا، بحسب ما أعلنته السلطات الغينية.
وفي ختام أعمال القمة، أكدت الدول الثلاث التزامها بحل النزاعات الحدودية عبر الحوار والآليات الدبلوماسية، وفق بيان رسمي بثّه إذاعة وتلفزيون غينيا.
كما شددت على تمسكها بالحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة نهر مانو، والعمل على منع أي تصعيد جديد للتوترات. وأعلنت غينيا وليبيريا وسيراليون عن تشكيل لجان فنية مشتركة تُعنى بدراسة ملفات ترسيم الحدود وإدارتها، مع توجيه دعوة إلى شعوب الدول الثلاث بضرورة التحلي بالهدوء وتجنب أي أعمال من شأنها تأجيج الوضع.
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا في التوترات بين غينيا وليبيريا على طول حدودهما المشتركة، حيث اندلعت اشتباكات بين مدنيين ليبيريين وعناصر من الجيش الغيني، ما أسفر عن وقوع إصابات، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الليبيرية.
وفي مؤشر على تصاعد التوتر، دفعت السلطات الغينية بتعزيزات عسكرية إلى الحدود مع ليبيريا، حيث أظهرت صور بثها التلفزيون الوطني انتشار آليات عسكرية، من بينها شاحنات صغيرة ومركبات مدرعة، إلى جانب جنود مدججين بالسلاح داخل أحد المعسكرات. كما ظهر الرئيس مامادي دومبويا وهو يسلم الجنود العلم الوطني قبيل توجههم إلى مواقعهم على الحدود.
وفي سياق متصل، دعت الحكومة الليبيرية، يوم الخميس، سكان المناطق الحدودية مع غينيا إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، عقب اندلاع توترات أسفرت عن إصابة شخص واحد.
وكانت الحدود بين غينيا وسيراليون قد شهدت، في أواخر فبراير/شباط الماضي، حوادث مماثلة، تبادل خلالها الطرفان الاتهامات بتنفيذ توغلات عسكرية داخل أراضي كل منهما.
ويُذكر أن اتحاد نهر مانو، الذي يضم غينيا وليبيريا وسيراليون ولاحقًا كوت ديفوار، تأسس في 3 أكتوبر 1973 بموجب إعلان ماليما، بمبادرة من رئيس ليبيريا آنذاك ويليام تولبرت ورئيس سيراليون سياكا ستيفنز، قبل أن تنضم إليه غينيا في عام 1980، ثم كوت ديفوار في عام 2008.
ويهدف الاتحاد إلى تعزيز التكامل الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب دعم الأمن والاستقرار في منطقة حوض نهر مانو.










































