قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    تصعيد إثيوبي إريتري: أديس تتحدث عن “غزو” وأسمرة تستحضر سابقة الجولان

    تحركات أمريكية وروسية لاحتواء التوتر بين إثيوبيا وإريتريا.. ما القصة؟

    آبي أحمد يعيّن إدارة جديدة لتيغراي.. و”الجبهة” ترد في 5 نقاط

    آبي أحمد يعيّن إدارة جديدة لتيغراي.. و”الجبهة” ترد في 5 نقاط

    تيغراي وفانو.. هل إثيوبيا على أعتاب تحالف “عدو عدوي صديقي”؟

    إثنوغرافيا الشعوب الإثيوبية ودورها في تفجير الصراعات المسلحة

    مصفاة نفط لامو

    من السودان إلى لامو: تحولات مسارات تصدير نفط جنوب السودان

    اقتصاد اثيوبيا

    اقتصاديات الحرب في إثيوبيا: جذور الصراع وسيناريوهات المستقبل

    الدولة الثالثة “ليست آمنة”: لماذا تهدد صفقة ترامب الإفريقية مصير 500 مهاجر؟

    الدولة الثالثة “ليست آمنة”: لماذا تهدد صفقة ترامب الإفريقية مصير 500 مهاجر؟

    تصعيد إثيوبي إريتري: أديس تتحدث عن “غزو” وأسمرة تستحضر سابقة الجولان

    تصعيد إثيوبي إريتري: أديس تتحدث عن “غزو” وأسمرة تستحضر سابقة الجولان

    42 يومًا تفصل أوغندا عن إعلان خلوها من الإيبولا

    خريطة تفاعلية: توزيع تفشي فيروس الإيبولا بالكونغو حتى 5 أكتوبر 2026

    آبي أحمد - إثيوبيا

    سياسة آبي أحمد الإقليمية وفخ التناقضات

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    مقتل 12 مدنيًا في هجمات بطائرات بدون طيار في كيدال شمال مالي

    استعادة كيدال مجددًا: انتصار حاسم أم بداية لمعركة أوسع نطاقًا في مالي؟

    حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية ينسحب من عملية السلام في جنوب السودان

    ديكتاتورية سابقة التجهيز: سلفا كير يُجْهِز على اتفاق السلام قبيل انتخابات 2026

    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    محاربو عفار

    إعادة تشكيل المجال العفري في القرن الإفريقي.. الحدود والديموغرافيا وصراع النفوذ

    أسواق الكربون في إفريقيا

    أسواق الكربون في إفريقيا ودورها في التنمية المستدامة: الفرص والتحديات

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    تطورات الصراع المسلح في إثيوبيا (2020: 2026)

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    أليكو دانغوتي يؤمن استثمارًا تاريخيًا بـ2.5 مليار دولار لتوسعة مصفاة لاغوس

    عليكو دانغوتي وماسك.. نموذجان لريادة الأعمال ومستقبل الاقتصاد الإفريقي

    النهج المتجدد للاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل

    النهج المتجدد للاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل: تطبيق البراجماتية المبدئية على أرض الواقع

    الوكالة الإفريقية للتصنيف الائتماني (AfCRA)

    الوكالة الإفريقية للتصنيف الائتماني (AfCRA) وترسيخ الاستقلال المؤسسي للقارة

    حرب داخلية في اثيوبيا

    الحرب الموسعة في إثيوبيا تهدد القرن الإفريقي

    النزاعات في القرن الإفريقي

    السلام في ظل الأزمات.. حل النزاعات في القرن الإفريقي

    التعليم في إفريقيا

    كيف يكشف التعليم عن هشاشة هيكلية عميقة في الاقتصادات الإفريقية؟

    البحر الاحمر

    تحوُّلات المشهد الأمني للبحر الأحمر في إفريقيا وتداعياتها على أوروبا

    تحالف البقاء الإثيوبي: 6 تساؤلات حول أهداف جيش تحرير الأورومو

    تحالف البقاء الإثيوبي: 6 تساؤلات حول أهداف جيش تحرير الأورومو

    منطقة التجارة الحرة الإفريقية

    اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وأجندة التنمية

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    تصعيد إثيوبي إريتري: أديس تتحدث عن “غزو” وأسمرة تستحضر سابقة الجولان

    تحركات أمريكية وروسية لاحتواء التوتر بين إثيوبيا وإريتريا.. ما القصة؟

    آبي أحمد يعيّن إدارة جديدة لتيغراي.. و”الجبهة” ترد في 5 نقاط

    آبي أحمد يعيّن إدارة جديدة لتيغراي.. و”الجبهة” ترد في 5 نقاط

    تيغراي وفانو.. هل إثيوبيا على أعتاب تحالف “عدو عدوي صديقي”؟

    إثنوغرافيا الشعوب الإثيوبية ودورها في تفجير الصراعات المسلحة

    مصفاة نفط لامو

    من السودان إلى لامو: تحولات مسارات تصدير نفط جنوب السودان

    اقتصاد اثيوبيا

    اقتصاديات الحرب في إثيوبيا: جذور الصراع وسيناريوهات المستقبل

    الدولة الثالثة “ليست آمنة”: لماذا تهدد صفقة ترامب الإفريقية مصير 500 مهاجر؟

    الدولة الثالثة “ليست آمنة”: لماذا تهدد صفقة ترامب الإفريقية مصير 500 مهاجر؟

    تصعيد إثيوبي إريتري: أديس تتحدث عن “غزو” وأسمرة تستحضر سابقة الجولان

    تصعيد إثيوبي إريتري: أديس تتحدث عن “غزو” وأسمرة تستحضر سابقة الجولان

    42 يومًا تفصل أوغندا عن إعلان خلوها من الإيبولا

    خريطة تفاعلية: توزيع تفشي فيروس الإيبولا بالكونغو حتى 5 أكتوبر 2026

    آبي أحمد - إثيوبيا

    سياسة آبي أحمد الإقليمية وفخ التناقضات

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    مقتل 12 مدنيًا في هجمات بطائرات بدون طيار في كيدال شمال مالي

    استعادة كيدال مجددًا: انتصار حاسم أم بداية لمعركة أوسع نطاقًا في مالي؟

    حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية ينسحب من عملية السلام في جنوب السودان

    ديكتاتورية سابقة التجهيز: سلفا كير يُجْهِز على اتفاق السلام قبيل انتخابات 2026

    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    محاربو عفار

    إعادة تشكيل المجال العفري في القرن الإفريقي.. الحدود والديموغرافيا وصراع النفوذ

    أسواق الكربون في إفريقيا

    أسواق الكربون في إفريقيا ودورها في التنمية المستدامة: الفرص والتحديات

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    تطورات الصراع المسلح في إثيوبيا (2020: 2026)

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    أليكو دانغوتي يؤمن استثمارًا تاريخيًا بـ2.5 مليار دولار لتوسعة مصفاة لاغوس

    عليكو دانغوتي وماسك.. نموذجان لريادة الأعمال ومستقبل الاقتصاد الإفريقي

    النهج المتجدد للاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل

    النهج المتجدد للاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل: تطبيق البراجماتية المبدئية على أرض الواقع

    الوكالة الإفريقية للتصنيف الائتماني (AfCRA)

    الوكالة الإفريقية للتصنيف الائتماني (AfCRA) وترسيخ الاستقلال المؤسسي للقارة

    حرب داخلية في اثيوبيا

    الحرب الموسعة في إثيوبيا تهدد القرن الإفريقي

    النزاعات في القرن الإفريقي

    السلام في ظل الأزمات.. حل النزاعات في القرن الإفريقي

    التعليم في إفريقيا

    كيف يكشف التعليم عن هشاشة هيكلية عميقة في الاقتصادات الإفريقية؟

    البحر الاحمر

    تحوُّلات المشهد الأمني للبحر الأحمر في إفريقيا وتداعياتها على أوروبا

    تحالف البقاء الإثيوبي: 6 تساؤلات حول أهداف جيش تحرير الأورومو

    تحالف البقاء الإثيوبي: 6 تساؤلات حول أهداف جيش تحرير الأورومو

    منطقة التجارة الحرة الإفريقية

    اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وأجندة التنمية

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

تصاعد الأزمة في جنوب السودان: مشهد مضطرب ومستقبل غامض

فاروق حسين أبو ضيفبقلم فاروق حسين أبو ضيف
مارس 13, 2025
في تقدير موقف, سياسي, مميزات
A A
رئيس جنوب السودان سلفا كير يقيل نائبين للرئيس ورئيس جهاز المخابرات

تمهيد:

لم يكن استقلال جنوب السودان عام 2011 نهاية للصراعات الداخلية، بل كان بداية لمرحلة جديدة من النزاعات السياسية والعرقية التي سرعان ما تحولت إلى حرب أهلية دامية. فمنذ انفصالها عن السودان، واجهت الدولة الوليدة تحديات كبيرة على المستويين السياسي والاقتصادي، جعلتها ساحة مفتوحة للصراعات بين القوى السياسية المختلفة، التي يحكم تحالفاتها الانتماء الإثني والمصالح السياسية الضيقة.

وعلى الرغم من توقيع اتفاق سلام بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار في عام 2018، فإن الأحداث الأخيرة تؤكد هشاشة هذا الاتفاق، وتبرز مدى تعقيد المشهد السياسي في البلاد. إن التوترات التي اندلعت مؤخراً في ولاية أعالي النيل، وامتدت لتشمل اعتقالات في صفوف المعارضة، قد تكون شرارةً لصراع جديد يعيد البلاد إلى مربع الحرب الأهلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تأجلت مراراً وتكراراً.

في ظل الأوضاع المضطربة التي يشهدها الإقليم، وخاصة في السودان المجاور، تبدو أزمة جنوب السودان أكثر تعقيداً، إذ لا يمكن فصلها عن المتغيرات الإقليمية والدولية. فالتدخلات الخارجية، سواء من الدول المجاورة أو القوى الكبرى، تلعب دوراً في توجيه مسار الأحداث داخل البلاد، حيث تسعى بعض الأطراف إلى استغلال الانقسامات الداخلية لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية. وبينما تأمل الأطراف الدولية في الحفاظ على استقرار جنوب السودان، فإن التطورات الأخيرة، بما في ذلك المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والمليشيات المعارضة، تعكس فشلاً واضحاً في تنفيذ بنود اتفاق السلام. كما أن استمرار الاعتقالات والاستهداف المباشر لقيادات المعارضة، مثل وضع منزل نائب الرئيس مشار تحت الحصار، يعزز من احتمالات التصعيد، مما يجعل مصير حكومة الوحدة الوطنية على المحك.[1]

إن الأزمة الحالية في جنوب السودان ليست مجرد خلاف سياسي بين سلفاكير وخصومه، بل هي امتداد لصراعات متجذرة تتعلق بتقاسم السلطة والثروات، وتُغذى بالانتماءات القبلية. فالصراع بين جماعتي الدينكا والنوير لا يزال يشكل عاملاً رئيسياً في تأجيج النزاع، خاصة في ظل غياب مؤسسات قوية قادرة على فرض سيادة القانون. ومع استمرار حالة الانقسام داخل الجيش، ووجود مليشيات غير نظامية تمتلك القدرة على تحريك الأحداث، فإن السيناريوهات المحتملة لا تبشر بانفراج قريب للأزمة. فهل تتمكن الأطراف الفاعلة، محلياً ودولياً، من تفادي الانزلاق إلى حرب جديدة، أم أن جنوب السودان مقدَّر له أن يبقى رهينة للصراعات الداخلية التي تهدد استقراره ومستقبله السياسي؟

وفي هذا السياق، سيناقش هذا التحليل تصاعد الأزمة في جنوب السودان من خلال مجموعة من المحاور الأساسية التي تسلط الضوء على جذور التوترات الراهنة، والأسباب الرئيسية التي أدت إلى تفاقمها، بالإضافة إلى التداعيات المحتملة على مستقبل البلاد سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا. كما سنستعرض مدى تأثير هذه الأزمة على اتفاق السلام الهش، والسيناريوهات المتوقعة خلال الفترة المقبلة. وفيما يلي، سيتم مناقشة الموضوع من خلال عدة محاور، وذلك فيما يلي:

المحور الأول: الخلفية التاريخية للصراع في جنوب السودان

تُعَدُّ الأزمة الحالية في جنوب السودان، التي تصاعدت في مارس 2025، امتدادًا لصراعات تاريخية وسياسية واقتصادية معقدة تعود إلى عقود طويلة. فمنذ استقلال جنوب السودان عن السودان في عام 2011، عانت البلاد من اضطرابات متواصلة، حيث لم يكن الاستقلال نهايةً للمشكلات، بل بدايةً لمرحلة جديدة من الصراعات الداخلية التي تفاقمت بسبب التنافس السياسي، والانقسامات العرقية، والتحديات الاقتصادية، وسوء توزيع الموارد، وكانت جذور التوترات الراهنة متجذرة في الفروقات العرقية العميقة، حيث شكّلت الانقسامات بين المجموعات القبلية الكبرى، مثل الدينكا والنوير، وقودًا مستمرًا للنزاعات المسلحة. كما ساهم الصراع على السلطة بين القادة السياسيين في تأجيج العداء، إذ فشلت الحكومات المتعاقبة في تحقيق مصالحة وطنية شاملة، مما جعل النزاعات السياسية تتحول إلى مواجهات عسكرية دموية.

إضافةً إلى ذلك، لعبت العوامل الاقتصادية، مثل الفساد وسوء الإدارة، دورًا رئيسيًا في تأجيج الغضب الشعبي، حيث لم تستفد غالبية السكان من الثروات النفطية الهائلة، بل ظل الفقر وانعدام الخدمات الأساسية سمةً رئيسية للحياة اليومية. كما أن التدخلات الخارجية، سواء من دول الجوار أو القوى الدولية، زادت الوضع تعقيدًا، كل هذه العوامل المتشابكة جعلت جنوب السودان ساحةً مفتوحة للصراعات المستمرة، حيث تداخلت الأبعاد العرقية والسياسية والاقتصادية لتشكل أزمة متفاقمة، لم تتمكن أي محاولات سلام سابقة من حلها بشكل جذري. ولعل هناك بعض العوامل التي أدت إلى حالة عدم الاستقرار بجنوب السودان، ولعل أبرزها: [2]

  • التوترات بين الشمال والجنوب: تعود جذور الصراع في جنوب السودان إلى فترة ما قبل الاستقلال عن السودان في عام 2011. فقد شهدت المنطقة نزاعات طويلة الأمد بين الشمال والجنوب، حيث كانت التوترات العرقية والدينية والاقتصادية تلعب دورًا محوريًا في تأجيج الصراعات. ورغم تحقيق الاستقلال، إلا أن هذه التوترات لم تُحل بالكامل، بل استمرت في التأثير على استقرار الدولة الفتية.
  • الانقسامات السياسية: ظهرت تحديات بناء الدولة وتأسيس هوية وطنية جامعة. فقد عانت البلاد من انقسامات سياسية حادة بين القيادات، مما أدى إلى اندلاع حرب أهلية في عام 2013 بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار. ورغم توقيع اتفاقيات سلام في السنوات اللاحقة، إلا أن تنفيذها كان بطيئًا وغير كامل، مما أبقى على جذور الصراع قائمة.
  • سوء توزيع الثروة والفساد: رغم امتلاك جنوب السودان لثروات نفطية هائلة، إلا أن معظم السكان يعيشون في فقر مدقع. يرجع ذلك إلى سوء إدارة الموارد والفساد المستشري في المؤسسات الحكومية. فبدلاً من استخدام عائدات النفط في تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى المعيشة، استُخدمت هذه العائدات لتمويل الصراعات المسلحة وتعزيز مصالح النخبة الحاكمة، مما أدى إلى زيادة التهميش والاحتقان بين السكان.

وعلى الرغم من عوامل عدم الاستقرار -سالفة الذكر- اتفاق جوبا للسلام 2018 كان بادرة أمل لتحقيق السلام في الدولة الوليدة، التي عانت من حرب أهلية دامية منذ أواخر 2013، إذ جاء هذا الاتفاق بعد جهود إقليمية ودولية مكثفة، قادتها الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد) بدعم من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، بهدف وضع حد للصراع المسلح الذي أودى بحياة مئات الآلاف وأدى إلى نزوح الملايين. تضمنت الاتفاقية عدة بنود رئيسية، أهمها تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتقاسم السلطة بين الأطراف المتنازعة، بالإضافة إلى ترتيبات أمنية تضمن دمج الفصائل المسلحة في جيش وطني موحد، لضمان الاستقرار السياسي والعسكري في البلاد. رغم التوقيع، واجهت الاتفاقية تحديات كبيرة في التنفيذ، ما أبطأ عملية السلام وأثّر على مسار التنمية في الدولة الفتية.[3]

ركز الاتفاق كذلك على تحقيق مصالحة وطنية شاملة عبر آليات العدالة الانتقالية، لضمان محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، ومنع تكرار النزاعات في المستقبل. نصّت الاتفاقية على ضرورة إعادة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، وتوفير بيئة آمنة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب. كما تم الاتفاق على تقاسم السلطة بين مختلف المكونات السياسية، حيث عاد مشار إلى منصب نائب الرئيس الأول، في محاولة لإنهاء الخلافات السياسية التي كانت أحد أسباب النزاع. بالإضافة إلى ذلك، شملت الاتفاقية بنودًا حول إصلاح الاقتصاد وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد، خاصة أن جنوب السودان يعتمد بشكل كبير على النفط الذي تأثر إنتاجه بسبب الصراع المستمر. ومع ذلك، كانت هناك مخاوف من انهيار الاتفاق بسبب استمرار التوتر بين الأطراف وعدم الالتزام الكامل ببنوده.

ورغم التفاؤل الذي رافق توقيع الاتفاق، إلا أن التحديات التي واجهته كانت كبيرة، ولم تضمن استقرار مستدام في الدولة؛ بدءًا من التأخير في تنفيذ بنوده الأساسية، مرورًا بعدم التزام بعض الفصائل بالترتيبات الأمنية، ووصولًا إلى الأزمات الاقتصادية والسياسية التي استمرت حتى بعد تشكيل الحكومة الانتقالية. كما ظهرت خلافات جديدة بين سلفا كير ومشار حول توزيع المناصب والموارد، مما أدى إلى تعطيل بعض جوانب الاتفاق. علاوة على ذلك، كان للعوامل الإقليمية والدولية دور في التأثير على تنفيذ الاتفاق، حيث استمرت بعض الجهات في دعم فصائل معينة، مما عرقل عملية السلام. ومع ذلك، لا يزال الاتفاق يمثل أحد أهم المحاولات لإنهاء الحرب الأهلية في جنوب السودان، ويعتمد نجاحه على التزام الأطراف السياسية بتعهداتها، ودعم المجتمع الدولي في تنفيذ بنوده لضمان مستقبل مستقر للبلاد.[4]

المحور الثاني: أسباب تصاعد التوترات الداخلية في جنوب السودان

أصبح جنوب السودان يشهد تصاعدًا خطيرًا في حدة التوترات الداخلية خلال الفترة الأخيرة، ما يُنذر بإمكانية اندلاع موجة جديدة من العنف وعدم الاستقرار السياسي. وترجع هذه الأزمة إلى عدة عوامل مترابطة، تشمل الصراعات السياسية بين القيادات العليا، والانقسامات العرقية العميقة، فضلًا عن التدخلات الإقليمية التي زادت الوضع تعقيدًا. ومن خلال التحليل الدقيق للوضع الراهن، يمكن تحديد مجموعة من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تفاقم هذه التوترات، وهو ما سنوضحه في النقاط التالية.[5]

  • تصاعد الخلافات بين الرئيس ونائبه واتهامات متبادلة بإثارة الاضطرابات

من أبرز المحركات المباشرة للأزمة الحالية الاتهامات المتبادلة بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار. فقد اتهم المتحدث باسم الحكومة، ميخائيل ماكوي، القوات الموالية لمشار بإثارة الاضطرابات الأمنية، متهمًا إياها بانتهاك القانون والتعاون مع مليشيات معروفة باسم “الجيش الأبيض”، والتي تتكون أساسًا من أفراد مسلحين ينتمون إلى قبيلة النوير، التي ينتمي إليها مشار نفسه.

وفي تطور خطير، أُعلن عن شن هجوم من قبل هذه القوات على إحدى الثكنات العسكرية في بلدة الناصر بولاية أعالي النيل، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع القوات الموالية للرئيس، والتي تتكون غالبيتها من عناصر تنتمي إلى قبيلة الدينكا. يذكر أن هذه المواجهات تعيد للأذهان مشاهد الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 2013 و2018، حيث كانت تلك النزاعات قائمة على خلفيات سياسية وعرقية، وارتبطت بمنافسة محتدمة على السلطة بين الرجلين.

  • تقاسم السلطة وتصعيد سياسي بين طرفي الحكم

أحد أبرز التطورات التي دفعت الأزمة نحو الاشتعال هو إعلان رياك مشار، في 12 فبراير 2025، عن تهديده بالانسحاب من اتفاق السلام الموقع عام 2018، وذلك بعد أن أقدم الرئيس سلفا كير على إقالة عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم نائباه، بالإضافة إلى وزيرة الصحة ورئيس جهاز المخابرات. وقد اعتبر مشار أن هذه القرارات تشكل انتهاكًا واضحًا لاتفاق تقاسم السلطة، والذي كان يُفترض أن يضمن تمثيلًا متوازنًا لكافة الأطراف في الحكومة الانتقالية. وفي محاولة للضغط على الحكومة، طالب مشار بإعادة اثنين من المسؤولين المُقالين خلال 24 ساعة فقط، وهما وزيرة الصحة يولاندا أويل دينق، والجنرال ألفريد فوتويو كارابا، حاكم ولاية غرب الاستوائية.

وفي تصعيد آخر، قامت القوات الموالية للرئيس باعتقال وزير النفط بوت كانج شول، بالإضافة إلى الوزير المسؤول عن جهود السلام ونائب قائد الجيش. كما فُرضت الإقامة الجبرية على مسؤولين عسكريين كبار مقربين من مشار، وتم تشديد الحراسة على منزله في 5 مارس 2025. يُذكر أن أحد التحديات الكبرى التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام هو فشل الحكومة في توحيد قيادة الجيش وتأجيل الانتخابات الرئاسية إلى عام 2026، مما أدى إلى استمرار حالة التوتر السياسي وعدم الاستقرار.

  • التدخل الإقليمي وتأثير الصراع في السودان

لم تكن الأزمة الداخلية في جنوب السودان بمعزل عن التدخلات الإقليمية، حيث شهدت البلاد مؤخرًا تحركات عسكرية على صلة بالتطورات الجارية في السودان المجاور. فقد أشارت تقارير صادرة عن مجموعة الأزمات الدولية، في 7 مارس 2025، إلى أن الجيش السوداني، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بدأ في إعادة إحياء علاقاته مع مليشيات تابعة لقبيلة النوير في ولاية أعالي النيل، وذلك في محاولة لإعادة بسط نفوذه على بعض المناطق الحدودية. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة الجيش السوداني في تقويض النفوذ المتزايد لقوات الدعم السريع، التي تسيطر حاليًا على معظم المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان، بالإضافة إلى سيطرتها على أراضٍ استراتيجية في ولاية أعالي النيل. وبهدف استعادة السيطرة على هذه المناطق، أرسل الجيش السوداني تعزيزات عسكرية إلى وكلائه في الجنوب، ما يثير مخاوف من أن يصبح جنوب السودان ساحة حرب بالوكالة بين الأطراف المتنازعة في السودان.

  • الانقسامات العرقية ودورها في تأجيج الصراع

لطالما شكلت التركيبة العرقية المعقدة في جنوب السودان عاملًا رئيسيًا في إشعال النزاعات السياسية والعسكرية. فمنذ اندلاع الصراع الأول في ديسمبر 2013، كانت الخلافات بين أكبر جماعتين عرقيتين، الدينكا (35.8% من السكان) والنوير (15.6%)، سببًا رئيسيًا في تأجيج النزاعات المسلحة. ورغم الجهود المتكررة للتوصل إلى تسويات سلمية، بما في ذلك اتفاقيات وقف إطلاق النار واتفاق السلام الشامل لعام 2018، إلا أن حالة الاستقرار بقيت هشة للغاية. ويعود ذلك إلى استمرار الخروقات من قِبَل الطرفين، حيث شهدت السنوات الأخيرة عمليات اغتيال، وهجمات انتقامية، ومواجهات مسلحة في عدة مناطق.

ولا يقتصر الانقسام العرقي على الدينكا والنوير فحسب، بل يمتد ليشمل أكثر من 60 جماعة إثنية أخرى، ما يعقّد فرص تحقيق سلام دائم في البلاد. فكلما تصاعد النزاع بين القيادات السياسية، انعكس ذلك سريعًا على الأرض في شكل مواجهات عرقية تزيد من تعميق الانقسامات المجتمعية.

المحور الثالث: التداعيات المحتملة للصراع في جنوب السودان

شهدت الأوضاع في جنوب السودان تصاعدًا ملحوظًا في التوترات الداخلية خلال الفترة الأخيرة، مما يهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدولة. تزايدت المخاوف الدولية بشأن امتداد أعمال العنف، لا سيما مع تعثر الجهود الرامية إلى تحقيق السلام الدائم. ويأتي ذلك في ظل تفاقم النزاعات المسلحة بين الفصائل المختلفة، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني وصعوبة التوصل إلى حلول سياسية شاملة. وقد دفع هذا التصعيد العديد من الجهات الدولية والإقليمية إلى التحذير من التداعيات الكارثية المحتملة، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي، إذ من شأن استمرار هذه التوترات أن يُفاقم الأزمة الإنسانية ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني، فضلًا عن تعريض اتفاقيات السلام السابقة لخطر الانهيار. في هذا السياق، يمكن رصد أبرز التداعيات الناجمة عن تصاعد التوترات في جنوب السودان، والتي تشمل عدة أبعاد سياسية وأمنية وإنسانية واقتصادية.[6]

1- تنامي القلق الدولي إزاء زعزعة الاستقرار

تزايدت التحذيرات الدولية بشأن تدهور الأوضاع الأمنية في جنوب السودان، حيث أكدت الأمم المتحدة، في بيان حديث، أن العنف المتصاعد قد يُهدد التقدم المُحرز خلال السنوات الماضية في تحقيق السلام. وشددت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة على ضرورة التزام القادة السياسيين بمسار المصالحة الوطنية، مع تجنب تأجيج الصراعات العرقية والسياسية. كما دعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية والعمل المشترك لتخفيف حدة التوترات. هذه المخاوف الدولية تعكس قلقًا واسع النطاق من أن استمرار الصراع قد يُؤدي إلى تفكك الدولة وزيادة التدخلات الخارجية، مما يجعل الاستقرار السياسي أكثر صعوبة في المستقبل القريب.

2- تصاعد أعمال العنف وتوسع رقعة النزاع

شهدت مناطق عدة في جنوب السودان مواجهات متزايدة بين الفصائل المسلحة، خاصة في ظل تحركات بعض المليشيات للسيطرة على مناطق استراتيجية مثل مدينة ملكال، التي تعد من المراكز الحضرية الكبرى في البلاد. نظرًا لتركيبتها السكانية المتنوعة، فإن أي صراع داخلها قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات طائفية واسعة النطاق، مما يجعل من الصعب احتواء الأزمة. كما أن احتمالية امتداد العنف إلى مناطق أخرى في ولاية أعالي النيل باتت واردة، في ظل عدم وضوح مدى قدرة القيادات السياسية، مثل نائب الرئيس رياك مشار، على السيطرة على الجماعات المسلحة المرتبطة به. في المقابل، قد تلجأ القوات الحكومية إلى شن عمليات عسكرية كبرى لاستعادة السيطرة على المناطق التي خرجت عن نفوذها، مما ينذر بمزيد من التصعيد.

3- تزايد الضغوط الخارجية على الحكومة

في ظل تصاعد العنف، تعرضت حكومة جنوب السودان لضغوط دولية متزايدة من قبل الدول الكبرى والمؤسسات الإقليمية، حيث أدانت السفارات الغربية، بما في ذلك سفارات الولايات المتحدة وكندا وبعض الدول الأوروبية، الهجوم الأخير على مروحية تابعة للأمم المتحدة. وطالبت هذه الجهات القيادة السياسية في جنوب السودان بالتحرك الفوري لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها. كما أصدر الاتحاد الأفريقي بيانًا دعا فيه إلى ضرورة احترام اتفاقيات وقف إطلاق النار والبحث عن حلول دبلوماسية فعالة لوقف التصعيد. ويبدو أن هناك تنسيقًا متزايدًا بين الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد) من أجل اتخاذ تدابير جديدة لإجبار الأطراف المتنازعة على العودة إلى طاولة المفاوضات وتفادي انهيار اتفاقيات السلام السابقة.

4- تهديد استمرارية اتفاق السلام الموقع في 2018

يمثل استمرار الصراع خطرًا مباشرًا على اتفاق السلام الموقع في أديس أبابا عام 2018 بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار، والذي كان يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية التي استمرت منذ عام 2013. وعلى الرغم من أن الاتفاق كان قد نجح في تحقيق بعض التهدئة، فإن تجدد العنف خلال الفترة الأخيرة قد يؤدي إلى انهياره تمامًا، لا سيما أن الاتفاقات السابقة، مثل تلك الموقعة في 2015 و2017، لم تنجح في تحقيق الاستقرار المستدام. ومع استمرار التوترات السياسية والعسكرية، تزداد المخاوف من أن تفقد عملية السلام زخمها بالكامل، مما يعيد البلاد إلى نقطة الصفر ويدفع نحو جولة جديدة من الحرب الأهلية التي قد تكون أكثر شراسة من سابقاتها.

5- تفاقم الأزمة الإنسانية وانعدام الأمن الغذائي

تُشير التقارير إلى أن نحو 69% من سكان جنوب السودان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، في ظل ارتفاع معدلات سوء التغذية وتزايد أعداد النازحين داخليًا بسبب العنف والفيضانات المتكررة. من المتوقع أن يعاني أكثر من مليوني طفل من سوء التغذية الحاد، في حين يواجه عشرات الآلاف من السكان مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي. كما تسببت الفيضانات في نزوح مئات الآلاف من الأشخاص خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى زيادة معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالمياه. يضاف إلى ذلك التدفق المستمر للاجئين الفارين من النزاع في السودان، حيث استقبل جنوب السودان منذ أبريل 2023 أكثر من 878 ألف لاجئ، مما يزيد من حدة التنافس على الموارد المحدودة ويؤدي إلى توترات إضافية بين المجتمعات المحلية واللاجئين الجدد.

6- تفاقم التدهور الاقتصادي وانهيار العملة

تعتمد حكومة جنوب السودان بشكل شبه كامل على عائدات النفط كمصدر رئيسي للدخل، لكن استمرار الاضطرابات أدى إلى تراجع الإنتاج النفطي بشكل كبير. كما أن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 تسببت في إغلاق خطوط أنابيب تصدير النفط، مما أدى إلى خسائر فادحة في الإيرادات الحكومية. في ظل هذه الظروف، باتت الحكومة تواجه صعوبة متزايدة في دفع رواتب الموظفين، بينما يعاني المواطنون من تضخم غير مسبوق أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 95% خلال عام واحد. كما شهدت العملة المحلية انخفاضًا حادًا في قيمتها، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للسكان وزيادة معدلات الفقر. هذا التدهور الاقتصادي قد يُساهم في تصاعد الاحتجاجات الشعبية وزيادة معدلات الجريمة، مما يُفاقم حالة عدم الاستقرار في البلاد.

7- انعكاسات الأزمة على منطقة القرن الأفريقي

يمثل استمرار الصراع في جنوب السودان عاملًا إضافيًا لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، التي تشهد بالفعل اضطرابات في عدة دول، مثل إثيوبيا والصومال والسودان. ففي إثيوبيا، تزايدت المواجهات المسلحة بين الجيش الحكومي وجماعة “فانو” الأمهرية، إلى جانب استمرار الصراع مع “جيش تحرير أورومو”. أما الصومال، فيواجه تحديات أمنية خطيرة بسبب تصاعد هجمات حركة الشباب، بالإضافة إلى التوترات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية. وبالنسبة للسودان، فإن النزاع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع أدى إلى حالة من الفوضى العارمة، وهو ما يزيد من احتمال انتقال تداعيات الحرب إلى جنوب السودان. في ظل هذا المشهد الإقليمي المضطرب، يبدو أن الأزمة في جنوب السودان لن تبقى محصورة داخل حدودها، بل قد تمتد تداعياتها إلى الدول المجاورة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة بأكملها.

المحور الرابع: ردود الفعل تجاه الصراع في جنوب السودان

مع تصاعد التوترات في جنوب السودان، أثارت الأحداث الأخيرة ردود فعل قوية من قبل المجتمع الدولي والدول الإقليمية. فقد سارعت أوغندا إلى التدخل العسكري لحماية حكومة الرئيس سلفا كير، بينما اتخذت الولايات المتحدة موقفًا حذرًا، محذرة من انهيار السلام. كما عبّر الاتحاد الإفريقي عن قلقه العميق، داعيًا إلى ضبط النفس والحوار السياسي.

أوغندا: تدخل عسكري مباشر لدعم سلفا كير

لعبت أوغندا دورًا رئيسيًا في الأزمة، حيث أرسلت قواتها المسلحة إلى جوبا لدعم الرئيس سلفا كير، وسط تقارير عن محاولة انقلاب بقيادة المبعوث الرئاسي “بنجامين بول ميل”. وأكد قائد الجيش الأوغندي الجنرال “موهوزي كاينيروغابا” (Muhoozi Kainerugaba) أن أي تحرك ضد سلفا كير سيُعتبر تهديدًا مباشرًا لأوغندا. ويعكس هذا التدخل الأوغندي الأهمية الاستراتيجية لجنوب السودان بالنسبة لأوغندا، التي تخشى أن يؤدي سقوط حكومة كير إلى حالة من الفوضى الإقليمية، قد تؤثر على مصالحها الأمنية والاقتصادية. [7]

ونفت حكومة جنوب السودان التقارير التي أفادت بنشر أوغندا لقوات خاصة في العاصمة جوبا، وسط تصاعد التوترات السياسية في البلاد. وأكد وزير الإعلام، مايكل ماكوي، عدم وجود أي قوات أوغندية في جوبا، رغم تصريحات قائد الجيش الأوغندي، الجنرال موهوزي كينيروغابا، حول إرسال جنود لدعم الرئيس سلفا كير في “تأمين” المدينة. يأتي هذا النفي في وقت حساس، حيث يخشى المراقبون من انهيار اتفاق السلام الهش بين كير ونائبه رياك مشار.[8]

واشنطن: موقف حذر وتحذير من انهيار السلام

اتخذت الولايات المتحدة موقفًا أكثر تحفظًا، حيث أمرت وزارة الخارجية بسحب موظفيها غير الأساسيين من جنوب السودان بسبب تصاعد العنف. وأكدت واشنطن أن استمرار القتال بين الفصائل المتناحرة يهدد الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن الانتشار الواسع للأسلحة يزيد من خطورة الوضع. كما دعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، محذرة من أن انهيار عملية السلام سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويعرض مستقبل البلاد للخطر.[9]

الاتحاد الإفريقي: إدانة ودعوة للحوار

أعرب الاتحاد الإفريقي عن قلقه العميق إزاء تصاعد العنف في جنوب السودان، محذرًا من تداعياته السلبية على جهود السلام. وأدان الهجمات الأخيرة، خاصة استهداف مروحية تابعة للأمم المتحدة، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحماية المدنيين. كما شدد الاتحاد على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار، وطالب بإطلاق حوار وطني شامل لإنهاء النزاع وضمان الاستقرار في البلاد، مؤكدًا استعداده لدعم جهود الوساطة بين الأطراف المتصارعة.[10]

الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “الإيجاد”

اقرأ أيضا

تحركات أمريكية وروسية لاحتواء التوتر بين إثيوبيا وإريتريا.. ما القصة؟

آبي أحمد يعيّن إدارة جديدة لتيغراي.. و”الجبهة” ترد في 5 نقاط

عليكو دانغوتي وماسك.. نموذجان لريادة الأعمال ومستقبل الاقتصاد الإفريقي

دعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد) إلى الإفراج الفوري عن حلفاء ريك مشار المعتقلين، محذرة من أن احتجازهم يهدد اتفاق السلام في جنوب السودان. وأكدت في بيانها، عقب قمة طارئة، ضرورة تقديم أدلة قانونية شفافة إذا استمرت الاعتقالات. كما أدانت أعمال العنف الأخيرة، بما في ذلك مقتل جنرال في الجيش وموظف أممي، وأمرت آلية مراقبة وقف إطلاق النار (CTSAMVM) بالتحقيق في الاشتباكات، تعتزم إيجاد إرسال فريق وزاري إلى جوبا لدفع محادثات السلام المتعثرة وتعزيز الحوار الشامل بين الأطراف المتنازعة.[11]

المحور الخامس: السيناريوهات المحتملة

مع استمرار التوترات في جنوب السودان، يمكن استشراف عدد من السيناريوهات المحتملة لمسار الأزمة خلال الأشهر والسنوات المقبلة، بناءً على العوامل السياسية، الأمنية، والاقتصادية المتداخلة. وفيما يلي أبرز السيناريوهات الممكنة:

أولًا: سيناريو التصعيد نحو حرب أهلية جديدة

إذا استمرت المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والمليشيات المعارضة، مع تصاعد عمليات الاعتقال والاستهداف السياسي، فمن المرجح أن تنزلق البلاد إلى جولة جديدة من الحرب الأهلية. هذا السيناريو يتضمن:

  • تفكك حكومة الوحدة الوطنية بسبب الخلافات بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار.
  • انتشار القتال إلى مناطق جديدة، مما يؤدي إلى موجات نزوح واسعة النطاق.
  • احتمال تدخل قوى إقليمية، سواء بدعم أحد الأطراف أو لوقف الصراع، مما قد يُعقد المشهد أكثر.
  • انهيار اتفاق السلام الموقع في 2018 بشكل كامل، مع فقدان أي أمل في استعادة الاستقرار السياسي قريبًا.

ثانيًا: سيناريو التسوية السياسية المشروطة

قد تتدخل القوى الدولية والإقليمية، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، بشكل أكثر فاعلية للضغط على الأطراف المتنازعة من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات. يشمل هذا السيناريو:

  • تقديم تنازلات سياسية من الطرفين، مثل إعادة توزيع المناصب الحكومية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
  • تسريع تنفيذ البنود العالقة في اتفاق السلام، خصوصًا ما يتعلق بتوحيد الجيش.
  • إشراك أطراف جديدة في عملية السلام لضمان عدم هيمنة طرف واحد على السلطة.
  • دعم اقتصادي دولي مشروط بإنهاء النزاع، للمساهمة في تخفيف الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

ثالثًا: سيناريو التدخل الإقليمي وتحويل جنوب السودان إلى ساحة صراع بالوكالة

نظرًا لتعقيدات الصراع في السودان المجاور، هناك احتمال أن يتحول جنوب السودان إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين أطراف إقليمية متنافسة، مثل:

  • دعم السودان لمليشيات معينة داخل جنوب السودان بهدف الضغط على الحكومة.
  • تدخل أوغندا أو كينيا لحماية مصالحهما السياسية والاقتصادية.
  • احتمال دخول ميليشيات إقليمية في النزاع، مما قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى الأمنية.
  • تعطيل خطط الانتخابات المقررة في 2026، بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار.

رابعًا: سيناريو التراجع التدريجي في حدة الصراع

في هذا السيناريو، قد يؤدي الضغط الدولي، إلى جانب الإرهاق من الحرب، إلى تراجع تدريجي في حدة النزاع عبر:

  • الوصول إلى هدنة مؤقتة تسمح بإعادة ترتيب الأوضاع السياسية.
  • تقديم حوافز اقتصادية للأطراف المتنازعة لإغرائها بعدم العودة إلى القتال.
  • تعزيز دور بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) لمنع المزيد من الانتهاكات.

خامسًا: سيناريو الفوضى والانهيار الكامل للدولة

إذا لم يتم احتواء الأزمة، فقد يؤدي ذلك إلى سيناريو كارثي يشمل:

  • تفكك الحكومة بشكل نهائي ودخول البلاد في حالة فوضى سياسية وأمنية.
  • تصاعد عمليات العنف العرقي، مما قد يؤدي إلى جرائم إبادة جماعية جديدة.
  • انهيار الاقتصاد بالكامل، مع هروب الاستثمارات وتوقف إنتاج النفط، مما قد يدفع البلاد إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة.

وختامًا، وفي ظل التصعيد المستمر في جنوب السودان، تتزايد المخاوف من أن البلاد تسير نحو مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، مما يهدد بنسف كافة الجهود التي بُذلت لتحقيق السلام منذ 2018. فالتوترات السياسية بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار، إلى جانب التدخلات الإقليمية والانقسامات العرقية العميقة، تجعل من الصعب تصور حل سريع للأزمة. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المؤجلة إلى 2026، تبدو فرص التوافق الوطني ضئيلة، خاصة في ظل الانقسامات المتزايدة داخل الجيش والاعتقالات التي طالت قيادات المعارضة، وعلى المستوى الإنساني، يتفاقم الوضع مع استمرار النزوح الجماعي، وارتفاع معدلات الفقر، والتدهور الاقتصادي الذي أدى إلى انهيار العملة الوطنية وارتفاع أسعار المواد الغذائية. كما أن تأثيرات الحرب في السودان المجاور تُلقي بظلالها على جنوب السودان، مما يزيد من تعقيد الأزمة. ورغم الضغوط الدولية، لا تزال عملية السلام تواجه عراقيل كبيرة قد تؤدي إلى انهيار الاتفاقات السابقة.

في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال الأبرز:

هل يتمكن جنوب السودان من تفادي العودة إلى دائرة الحرب الأهلية، أم أن المصالح الضيقة والانقسامات العرقية ستظل تحكم المشهد السياسي، مما يجعله رهينة لصراعات لا نهاية لها.

………………………………………….

[1] جنوب السودان.. تصاعد التوتر بين الرئيس ونائبه وسط مخاوف من تجدد القتال، الشرق بلومبرج، مارس 2025. https://asharq.com/politics/118409/%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-

[2] التوتر في جنوب السودان ومصير السلام “الهشّ”، الميادين، 11 مارس 2025. https://www.almayadeen.net/articles/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85–%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B4

[3] توقيع اتفاق سلام جديد لإنهاء الحرب الأهلية في جنوب السودان، بي بي سي عربي. سبتمبر 2018. https://www.bbc.com/arabic/middleeast-45504817

[4] توقيع اتفاق سلام جديد لإنهاء الحرب الأهلية في جنوب السودان، مرجع سابق.

[5] جنوب السودان على شفا حرب أهلية جديدة ودور الخرطوم في الخلفية، Nova News.https://www.agenzianova.com/ar/news/il-sud-sudan-e-sullorlo-di-una-nuova-guerra-civile-sullo-sfondo-il-ruolo-di-khartum/

[6] د. محمود زكريا، ما تداعيات تصاعد التوترات في جنوب السودان؟، إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية. https://www.interregional.com/article/%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8:/3063/Ar

[7] Uganda says it has deployed troops in South Sudan capital, Reuters. https://www.reuters.com/world/africa/uganda-says-special-forces-deploy-south-sudan-capital-amid-tensions-2025-03-11/

[8] Farouk Chothia, South Sudan denies Ugandan troops have deployed to its capital, BBC. https://www.bbc.com/news/articles/c1d4z4lnxvxo

[9] Travel Advisory Update: Ordered Departure of Non-Emergency U.S. Government Personnel, U.S. Embassy in South Sudan, March 2025. https://ss.usembassy.gov/travel-advisory-update-ordered-departure-of-non-emergency-u-s-government-personnel/

[10] AU Commission Chairperson calls for an immediate end to hostilities in South Sudan, The African Union Commission, 8 March 2025. https://au.int/en/pressreleases/20250308/auc-chairperson-calls-immediate-end-hostilities-south-sudan

[11] East African bloc urges South Sudan to free arrested officials, Reuters, 12 march 2025. https://www.reuters.com/world/africa/east-african-bloc-urges-south-sudan-free-arrested-officials-2025-03-12/

المصدر: قراءات إفريقية
كلمات مفتاحية: الرئيس سلفا كيرالعرقيةالنزاعاتريك مشار
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

تيغراي وفانو.. هل إثيوبيا على أعتاب تحالف “عدو عدوي صديقي”؟

إثنوغرافيا الشعوب الإثيوبية ودورها في تفجير الصراعات المسلحة

أكتوبر 15, 2026
أطفال إفريقيا

أطفال إفريقيا وحق الوصول إلى مياه آمنة وصرف صحي 2026: رؤية تقييميه

أكتوبر 14, 2026
القوافل التجارية وأثرها في بناء الجامع الكبير بمالي

القوافل التجارية وأثرها في بناء الجامع الكبير بمالي في القرن 7هـ/13م

أكتوبر 14, 2026
مصفاة نفط لامو

من السودان إلى لامو: تحولات مسارات تصدير نفط جنوب السودان

أكتوبر 13, 2026
مؤشر القدرات الإنتاجية

قراءة تحليلية لموقع بلدان إفريقيا في مؤشر القدرات الإنتاجية لعام 2026م

أكتوبر 13, 2026
النهج المتجدد للاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل

النهج المتجدد للاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل: تطبيق البراجماتية المبدئية على أرض الواقع

أكتوبر 12, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

إثيوبيا والقرن الإفريقي بعيون إسرائيلية: صراع النفوذ وأمن الممرات البحرية

أكتوبر 11, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.