أعربت الحكومة الأمريكية، عن “قلقها البالغ”؛ إزاء التصعيد العسكري في شمال إثيوبيا، ملوحة في الوقت ذاته بفرض مزيد من العقوبات على “من يدفعون إثيوبيا في الاتجاه الخاطئ.
جاء ذلك في بيان مساء اليوم الأربعاء، صادر عن مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، على منصة إكس.
وفي وقت سابق اليوم، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، مساء الأربعاء عن بالغ قلقه إزاء تجدد التوترات والتصعيد العسكري في شمال إثيوبيا، بما في ذلك الاستيلاء على مطارات مقلي وأكسوم وشيري، واحتجاز موظفين حكوميين من جانب جبهة تحرير شعب تيغراي، وما أعقب ذلك من تعطّل خدمات النقل الجوي المدني.
وقالت الحكومة الأمريكية إنها تعرب قلقها البالغ إزاء هذا التصعيد وتدعو جميع الأطراف إلى الانخراط فوراً في حوار بناء لمنع المزيد من العنف.
خيبة أمل أمريكية
في السياق، قال السفير الأمريكي لدى إثيوبيا إرفين ج. ماسينغا، بشأن التطورات الأخيرة في تيغراي وعفر، إنه يشعر بخيبة أمل لرؤية قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي التي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها في وقت سابق من هذا العام، تتخذ اليوم قرارًا سيئًا بشن هجوم واسع النطاق.
وأضاف السفير الأمريكي أن رفض الحوار الذي يرعاه الاتحاد الإفريقي بقيادة الرئيس أوباسانغو، والانخراط في قتال لا يمكن كسبه، لن يخدم شعب تيغراي.
The United States Government is deeply concerned by this escalation and calls on all parties to immediately engage in constructive dialogue to prevent further violence. https://t.co/byzraw80xN
— Bureau of African Affairs (@AsstSecStateAF) September 23, 2026
الحكومة الأمريكية تلوح بالعقوبات
ومتطرقًا إلى تحالف الحركات المسلحة في إثيوبيا، شدد ماسينغا على أنه “سيكون من الحكمة أن تتجنب الجماعات المسلحة الأخرى هذا المسار”.
وأضاف “وبينما تمتلك الولايات المتحدة أدوات لفرض عقوبات على قادة إضافيين يحاولون دفع إثيوبيا في الاتجاه الخاطئ، فإنني لا أزال أعتقد أن الحوار السياسي العقلاني هو الطريق الصحيح للمضي قدمًا”.
جبهة تيغراي تنتقد الموقفين الأمريكي والإفريقي
بدورها، وجهت جبهة تيغراي انتقادات للموقفين الصادرين عن الاتحاد الإفريقي والحكومة الأمريكية.
وفي السياق، قال إيمانويل أسيفا، نائب رئيس الجبهة، إنه “من المؤسف للغاية رؤية مثل هذا الموقف غير المنصف الذي اتخذه السفير الأمريكي ومفوض الاتحاد الإفريقي.
آسيفا أضاف في بيان مقتضب أن موقفيهما يأتي “في الوقت الذي يبدو فيه أنهما يتغاضيان عن استمرار الضربات بالمسيرات والغارات الجوية التي ينفذها نظام استبدادي، والتي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في تيغراي”.
كما أشار إلى “معاناة مئات الآلاف من النازحين داخليًا في مخيمات مؤقتة منذ سنوات” مضيفًا أنه “يصعب فهم كيف يمكن اعتبار إلقاء اللوم بهذه الطريقة موقفًا منصفًا”، حسب تعبيره.
واختتم “هناك العديد من القضايا المتعلقة بمدى عدالة الدبلوماسيين وحيادهم، وهي أمور تثير قلقًا بالغًا”.











































