أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، مساء الأربعاء عن بالغ قلقه إزاء تجدد التوترات والتصعيد العسكري في شمال إثيوبيا، بما في ذلك الاستيلاء على مطارات مقلي وأكسوم وشيري، واحتجاز موظفين حكوميين من جانب جبهة تحرير شعب تيغراي، وما أعقب ذلك من تعطّل خدمات النقل الجوي المدني.
وأدان يوسف، في بيان ما أثير حول تصاعد الأعمال العدائية في أجزاء من جنوب تيغراي وإقليم عفار، فضلا عن التطورات الأخيرة المتعلقة بتشكيل تحالفات سياسية وعسكرية جديدة، من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار والتراجع عن المكاسب التي تحققت في مسار إسكات البنادق منذ عام 2020.
الاتحاد الإفريقي: اتفاق بريتوريا حجر أساس السلام
وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي مجددًا أن اتفاق السلام الدائم من خلال الوقف الدائم للأعمال العدائية، الذي وُقّع في بريتوريا في 2 نوفمبر 2022 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، برعاية الاتحاد الإفريقي، لا يزال يمثل حجر الأساس لتحقيق السلام والاستقرار والمصالحة المستدامة في إثيوبيا.
وأضاف أن الاستيلاء على المطارات المدنية في مقلي وأكسوم وشيري من جانب قوات تيغراي يتعارضان مع الالتزامات والتعهدات الواردة في اتفاق بريتوريا، ويهددان بتقويض المكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سبيل إرساء السلام والاستقرار الدائمين.
ودعا رئيس المفوضية إلى أقصى درجات ضبط النفس والوقف الفوري لجميع الإجراءات التي من شأنها تصعيد التوترات، كما دعا إلى استئناف المحادثات المباشرة دون تأخير، في إطار اتفاق بريتوريا.
دعوة عاجلة إلى أوباسنغو
كما دعا جميع الدول المجاورة لإثيوبيا إلى الامتناع عن أي إجراءات يمكن أن تسهم في مزيد من التصعيد، والعمل بصورة فاعلة على دعم خفض التصعيد والحوار وبناء الثقة.
وفي إطار جهود الاتحاد الإفريقي للحفاظ على الإنجازات التي تحققت خلال أكثر من ثلاث سنوات منذ إبرام اتفاق بريتوريا، ودفع أجندة إسكات البنادق قدمًا، طلب رئيس المفوضية من أولوسيغون أوباسانغو، الرئيس النيجيري السابق والممثل السامي للاتحاد الإفريقي لمنطقة القرن الإفريقي، الانخراط بصورة عاجلة مع الأطراف ودعم الجهود الدبلوماسية المتجددة الرامية إلى خفض التوترات، وتعزيز الحوار، وحماية مسار السلام.











































