استضافت العاصمة الكورية الجنوبية سيول اجتماعًا رفيع المستوى بمشاركة خمسين وزير خارجية من دول القارة الإفريقية، وأربع منظمات إقليمية هي: الاتحاد الإفريقي، وبنك التنمية الأفريقي، ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والمراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، في إطار جهود كوريا الجنوبية لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع إفريقيا وتوسيع نطاق الشراكات بين الجانبين.
ودعت كوريا الجنوبية، مسؤولين أفارقة بارزين إلى العاصمة سيول لمناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وأكد وزير الخارجية الكوري الجنوبي، تشو هيون، في كلمته خلال الاجتماع، أن العالم يمر بمرحلة حاسمة تتسم بتغيرات متسارعة في موازين القوى الدولية، مشيرًا إلى أن الدول الإفريقية باتت تكتسب أهمية جيوسياسية واقتصادية متزايدة على الساحة العالمية.
وقال تشو هيون إن الاجتماع ينعقد في وقت يشهد فيه النظام العالمي تغيرات سريعة، مؤكدًا أهمية بناء شراكات جديدة وقوية لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الإفريقية.
من جانبه، أكد وزير خارجية غانا، صامويل أوكودزيتو أبلاكو، الذي تشغل بلاده حاليًا منصب نائب رئيس الاتحاد الإفريقي، أن الاجتماع يعكس تنامي الاهتمام المتبادل بين إفريقيا وكوريا الجنوبية، ويؤكد رغبة الطرفين في تطوير علاقاتهما على أسس أكثر متانة.
وشدد أبلاكو على أن الشراكات القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة أصبحت ضرورية لمواجهة التحديات التي يفرضها عالم يشهد تغيرات متسارعة واضطرابات متزايدة.
ويأتي الاجتماع في إطار مساعي كوريا الجنوبية لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري معها، حيث تدرس سيول تنظيم فعاليات وقمم إضافية خلال السنوات المقبلة، من بينها قمة ثانية للمعادن بهدف تعزيز العلاقات التجارية، إلى جانب عقد قمة ثانية بين كوريا الجنوبية وإفريقيا في عام 2029 لمواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.










































