عبّرت عدة منظمات غير حكومية وحقوقية في أوغندا عن استنكارها الشديد للإجراءات التي اتخذتها السلطات، والتي تمثلت في تعليق أنشطتها وتجميد حساباتها المصرفية، وذلك في سياق تحقيقات تتعلق بمصادر تمويلها. وكانت السلطات قد أقدمت، خلال الأسبوع الماضي، على تجميد الحسابات البنكية لعدد من هذه المنظمات، من بينها منظمة “تشابتر فور أوغندا”، إلى جانب منظمات أخرى تنشط في مجالات الحوكمة وحقوق الإنسان.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أجواء سياسية مشحونة أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر يناير الماضي، حيث تشهد البلاد تصاعدًا في التوترات.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن ما تصفه منظمات حقوقية بحملة تضييق تشنها الحكومة، التي تتهم بعض هذه الكيانات بخدمة أجندات ومصالح أجنبية، فيما تواصل تنفيذ سلسلة من قرارات التعليق منذ انتهاء الانتخابات.
وتؤكد المنظمات المتضررة أن لهذه الإجراءات تداعيات خطيرة على عملها واستمراريتها. وفي هذا السياق، صرّح بول واسر، وهو عضو في منظمة “تشابتر فور”، بأن الوضع الحالي حال دون قدرة المنظمة على مواصلة أنشطتها، موضحًا أن مكاتبهم لا تزال مغلقة، وأنهم غير قادرين على دفع رواتب الموظفين أو تسديد الإيجارات، فضلًا عن تعذر العمل بشكل قانوني.
وأشار واسر إلى أن السلطات لم تقدم، حتى الآن، أي أدلة ملموسة تدعم الاتهامات الموجهة، معتبرًا أن استهداف منظمته يعود إلى طبيعة عملها في مجالات حقوق الإنسان والحوكمة والعمليات الديمقراطية، وهي مجالات يرى أنها أصبحت “حساسة” أو “محظورة” في السياق الراهن داخل البلاد.
وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المنظمة لمثل هذه الإجراءات، مستذكرًا واقعة إغلاق مكتب المنظمات غير الحكومية لمنظمته في عام 2021، والتي استمرت لفترة تراوحت بين ثمانية وعشرة أشهر.
وأوضح أن الإيقاف الحالي بدأ في 13 يناير، مطالبًا بضرورة توفير الشفافية في الإجراءات المتخذة، والسماح باستئناف الأنشطة في أقرب وقت ممكن.
واختتم واسر تصريحاته بالتأكيد على أن منظمته لم تنتهك أي قوانين، ولا تمثل تهديدًا للأمن، مشددًا على أن “التنديد بالظلم لا ينبغي أن يُعد جريمة”.











































