قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    تحالف "البقاء" الإثيوبي

    تحالف “البقاء” الإثيوبي: قراءة في الأهداف، التداعيات، والسيناريوهات المستقبلية

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    قائد الجيش الإثيوبي: إثيوبيا تقترب من أن تصبح إحدى الدول المطلة على البحر الأحمر

    الجيش الإثيوبي يقول نحو 300 مقاتل من تيغراي سلموا أنفسهم (تحديثات)

    8 نقاط تشرح قرارات قمة كمبالا بشأن “بعثة أوصوم” في الصومال؟

    بعثة السلام في الصومال أمام مهلة أمريكية جديدة.. ما القصة؟

    عملات

    من تأمين التمويل إلى إدارة مخاطره: كيف تعيد رواندا هندسة ديونها؟

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    كوريا الجنوبية

    العلاقات الكورية الجنوبية-الكينية وانعكاساتها على قطاعات التنمية في كينيا

    جوازات السفر

    الجنسية مقابل الاستثمار في إفريقيا… تحولات جوهرية

    إريتريا تتهم إثيوبيا بتأجيج أزمات القرن الإفريقي

    تأجيج أزمات القرن الإفريقي: إريتريا تفتح النار على إثيوبيا في 5 نقاط

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    منطقة التجارة الحرة الإفريقية

    اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وأجندة التنمية في إفريقيا

    الاتحاد الإفريقي وتجربة حفظ السلام

    تجربة الاتحاد الإفريقي في حفظ السلام ومعالم الأمن الجماعي

    فيروس ايبولا

    إيبولا في الونغو الديمقراطية: 4 عوامل تعرقل السيطرة على التفشي

    خريطة إثيوبيا

    تيجراي ودوامة الحرب: الصراع بين جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الإثيوبية ومسارات التصعيد

    قبائل دوسحاق وعملية السلام في مالي

    قبائل دوسحاق في مالي: حلقة غائبة من عملية السلام!

    الطاقة النظيفة

    تقنيات الطاقة النظيفة في إفريقيا: هل تقود القارة ثورة المواد المتقدمة؟

    العنف الانتخابي

    المال والعصابات السياسية.. كيف يهددان انتخابات كينيا 2027؟

    القمح

    واردات القمح في إفريقيا: هشاشة مزمنة أمام الصدمات الخارجية

    التغير المناخي

    من التمويل إلى التنفيذ.. معضلة التحول المناخي في إفريقيا

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    تحالف "البقاء" الإثيوبي

    تحالف “البقاء” الإثيوبي: قراءة في الأهداف، التداعيات، والسيناريوهات المستقبلية

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    مقتل 9 نساء في جرائم غامضة.. ماذا يحدث في جنوب إفريقيا؟

    قائد الجيش الإثيوبي: إثيوبيا تقترب من أن تصبح إحدى الدول المطلة على البحر الأحمر

    الجيش الإثيوبي يقول نحو 300 مقاتل من تيغراي سلموا أنفسهم (تحديثات)

    8 نقاط تشرح قرارات قمة كمبالا بشأن “بعثة أوصوم” في الصومال؟

    بعثة السلام في الصومال أمام مهلة أمريكية جديدة.. ما القصة؟

    عملات

    من تأمين التمويل إلى إدارة مخاطره: كيف تعيد رواندا هندسة ديونها؟

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    أزمة ما بعد الاستعمار: الهوية والكونية والتجربة الإفريقية

    كوريا الجنوبية

    العلاقات الكورية الجنوبية-الكينية وانعكاساتها على قطاعات التنمية في كينيا

    جوازات السفر

    الجنسية مقابل الاستثمار في إفريقيا… تحولات جوهرية

    إريتريا تتهم إثيوبيا بتأجيج أزمات القرن الإفريقي

    تأجيج أزمات القرن الإفريقي: إريتريا تفتح النار على إثيوبيا في 5 نقاط

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    منطقة التجارة الحرة الإفريقية

    اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وأجندة التنمية في إفريقيا

    الاتحاد الإفريقي وتجربة حفظ السلام

    تجربة الاتحاد الإفريقي في حفظ السلام ومعالم الأمن الجماعي

    فيروس ايبولا

    إيبولا في الونغو الديمقراطية: 4 عوامل تعرقل السيطرة على التفشي

    خريطة إثيوبيا

    تيجراي ودوامة الحرب: الصراع بين جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الإثيوبية ومسارات التصعيد

    قبائل دوسحاق وعملية السلام في مالي

    قبائل دوسحاق في مالي: حلقة غائبة من عملية السلام!

    الطاقة النظيفة

    تقنيات الطاقة النظيفة في إفريقيا: هل تقود القارة ثورة المواد المتقدمة؟

    العنف الانتخابي

    المال والعصابات السياسية.. كيف يهددان انتخابات كينيا 2027؟

    القمح

    واردات القمح في إفريقيا: هشاشة مزمنة أمام الصدمات الخارجية

    التغير المناخي

    من التمويل إلى التنفيذ.. معضلة التحول المناخي في إفريقيا

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

قراءة في تحول رواندا .. من الاقتتال إلى التعايش

مايو 8, 2016
في اجتماعية, تقارير وتحليلات
A A
قراءة في تحول رواندا .. من الاقتتال إلى التعايش

أ. يونس موشومبا (*)

تكونت رواندا بالمعنى الاثنوجرافي المعاصر من إثنية متجانسة إلى حدٍّ كبيرٍ تُدعى: (بانيارواندا)، وتتكلم لغةً واحدةً، هي: (الكينيارواندا)، وقد نشأت منذ القدم تمايزات تعتمد الفعالية الاجتماعية؛ أنتجت بشكلٍّ أساسيٍّ المجموعتين الأهم في البلاد؛ أي الهوتو (ومعظمهم من المزارعين)، والتوتسي (معظمهم يربون الأبقار).

والمجموعة الأخيرة هي التي تمثلت بشكلٍ واضحٍ بالنظام الملكي القديم، الذي حكم البلاد من قِبل مملكة بانييغينيا BANYIGINYA، تعامل معه المستعمر الألماني في 1897م، ثم البلجيكي في 1916م، وكذلك كان حال الآباء البيض المبشِّرين بالكاثوليكية منذ أول بعثة لهم عام 1900م.

ومنذ 1930م  فرض المستعمر البلجيكي بطاقة الهوية الشخصية على سكان رواندا، مع الإشارة الإجبارية لما سمّاه الأصل الإثني: (هوتو، توتسي، توا)، الأمر الذي نتج عنه آثار كارثية في الصراع بين المكوّنات السكانية، تجلت بشكلها الدرامي في 1994م.

وترافقت سنوات التحرّر الوطني في إفريقيا بولادة نخبة رواندية جديدة في صفوف الهوتو، تطالب بإنهاء سلطة الأقلية التوتسية على البلاد وإعلان الجمهورية، وقد كان (حزب حركة انعتاق الهوتو(PARMEHUTU) ، الذي تأسس عام 1959م، هو شكلها المنظّم الأقوى، قام هذا الحزب بعدة مجازر للتوتسي في أثناء ما سمّي: (الثورة الاجتماعية الزراعية)، الأمر الذي نجم عنه عزل الملك في 1961م، وإبعاده عن البلاد، وإعلان استقلالٍ شكلي، وقيام الجمهورية الأولى للهوتو عام 1962م.

وخلال العقد الأول للجمهورية ارتكبت مجازر عديدة، وحدثت هجرات كبيرة متتابعة للتوتسي إلى بلدان الجوار، إلى أن توّجت اعتقالات ومجازر 1973م بانقلاب عسكري على يد وزير الدفاع جوفينال هابياريمانا، الأمر الذي أدخل البلاد منظومة الحزب الواحد (الحركة الثورية القومية للتنمية) بدعمٍ من الجيش والأمن، واستفتاء من نمط 99%، واتفاق للمساعدة العسكرية من فرنسا بدءاً من 1975م.

وفي أكتوبر 1982م قام الرئيس الرواندي بإبعاد 80 ألف رواندي لاجئ من التوتسي، طردهم النظام الأوغندي، وفي هذا الشهر أيضاً توجّه الرئيس الفرنسي الاشتراي لوران ميتران إلى كيغالي لطمأنة الرئيس الرواندي باستمرار دعم فرنسا له، وبعد عامٍ من ذلك جرى استقبالٍ حافلٍ لابنه جان كريستوف ميتران، وذلك في وقت تضجّ فيه تقارير منظمات حقوق الإنسان بالانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها نظام هابياريمانا.

ومع استمرار قمع المعارضة الداخلية؛ تشكّلت عام 1988م (الجبهة الوطنية الرواندية) على أيدي عدد من اللاجئين والكوادر المتعلمة في الخارج من التوتسي.

وتبع ذلك في 8/1/1990م مظاهرات لنحو مائة ألف رواندي في كيغالي ضد الحكومة، ومظاهرات احتجاج في العاصمة ومدن أخرى، الأمر الذي استتبع حملة اعتقالات واسعة في البلاد، لكن على إثر الإعلان عن ولادة جناح عسكري للجبهة الوطنية الرواندية وتحركها بشمال البلاد، قامت القوات الرئاسية بمساعدة قوات المظليين الفرنسية بضرب هذا التحرك، مما أدى لاعتقال أكثر من عشرة آلاف توتسي ومعارض في العاصمة في 6 أكتوبر 1990م.

وفي 3 فبراير 1992م، ووفق وثيقة للخارجية الفرنسية، تولى قائد القوات الفرنسية شوليه وظيفتي مستشار رئيس الجمهورية ومستشار قائد أركان الجيش الرواندي، كما شكّل الحزب الحاكم في العام نفسه ميليشيات (إنتيراهاموي) من شبيبة الهوتو، وهي التي ارتكبت مجازر بحقّ التوتسي في مناطق عدة من البلاد.

لقد دقّت عدة بعثات دولية ناقوس الخطر، ففي يناير 1993م، وبتكليف من هيومن رايتس ووتش، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والمركز الدولي لحقوق الأشخاص وتنمية الديمقراطية، وصلت بعثة دولية إلى رواندا، وتم إرسال نسخة من التقرير الذي أصدرته البعثة إلى الرئيس الفرنسي، وهو يتحدث عن وقوع مجازر بحقّ التوتسي، وكانت السلطات تنفي وقوعها، وتوصلت بعثة التحقيق لاستنتاج أساسيٍّ؛ هو أنّ المجازر التي وقعت بين 1990م و 1993م ليست ابنة الصدفة أو التلقائية، بدءاً من الإذاعة والمناشير.. إلى فرق الموت.

ويخلص التقرير إلى القول: «فيما يتعلق بالدولة الرواندية؛ توصلت البعثة الدولية إلى الاستنتاج بأنّ انتهاكات حقوق الإنسان جسيمة ومنهجية، وهي تستهدف بشكلٍ متعمّد إثنية محددة، إضافة إلى المعارضة السياسية بشكلٍ عام» (ص 95)، كما يطرح السؤال حول الإبادة الجماعية قبل أكثر من عام (ص 49)(1).

لمواجهة هذه التطورات الخطيرة؛ تمّ توقيع اتفاقيات (أروشا) بين الحكومة والجبهة الوطنية الرواندية في 4 أغسطس/آب 1993م، وهي تنصّ على إدماج قوات الجبهة في الجيش، وإعطاء مناصب وزارية للمعارضة، لكن مجموعة الرئيس الرواندي المعروفة بـ”Hutu Power”  رفضت الاتفاقية، والحكومة الفرنسية استمرت من جهتها في التسليح والتدريب، في بلدٍ يُنذر الوضع فيه بالإبادة الجماعية.

 ويذكر باتريك دو سانت أكزيبيري في كتابه: (ما لا يصرّح به) شحنات السلاح الفرنسية المقدمة للجيش الرواندي في 1991م، 1992م، 1993م، وأخيراً في معمعة الإبادة الجماعية بين 19 أبريل/نيسان و 18 يوليو/تموز تمّ إيصال ست شحنات من الأسلحة بقيمة 5454395 دولاراً، وسمحت المساعدات الفرنسية بتحويل القوات المسلحة الرواندية من 5300 عنصر إلى قرابة خمسين ألف، تكفلت فرنسا بتسليحهم وتدريبهم واحتياجاتهم.

وحسب أندريه ميشيل أوسونغو مؤلف: (عدالة في أروشا)، «صرفت الحكومة الرواندية لشراء السلاح بين أكتوبر 1990م وأبريل 1994 قرابة 100 مليون دولار».

وبعد انسحاب القوات الفرنسية في نهاية 1993م من رواندا؛ وصلت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة هذا البلد، الذي أصبح في يناير 1994م عضواً غير دائم في مجلس الأمن، ويعاني وصول (اتفاقيات أروشا بجمهورية تنزانيا) لطريقٍ مسدودٍ بسبب المتشددين الهوتو.

وفي 6 أبريل 1994م قُصفت الطائرة التي تقلّ الرئيس الرواندي وقُتل كلّ مَن على متنها، وفي أقلّ من 24 ساعة بدأت عمليات قتل واسعة للتوتسي في العاصمة كيغالي، وارتكاب مجازر في أبرشيات خمس مدن رواندية.

وبعد أسبوع من المجازر بدأت عملية (آماريليس) لإخلاء 1238 من الرعايا الغربيين، منهم 454 من الفرنسيين، كذلك سحبت الحكومة البلجيكية قواتها من بعثة مساعدة الأمم المتحدة، أما مجلس الأمن فخفّض عدد القوات الأممية من 2500 إلى 270؛ برغم كلّ نداءات قائدها الكندي روميوو  دالير لتعزيزها.

في 23 يونيو باشرت فرنسا عملية (توركواز)، أي: (الممر الإنساني) الفرنسي الذي ساهم في هرب آلاف المشاركين في المجازر من الهوتو.

وفي 4 يوليو سقطت العاصمة بيد (الجبهة الوطنية الرواندية)، كما تفكك الجيش، وهربت الميليشيات نحو معسكرات اللاجئين والدول المجاورة.

دور المسلمين المشرّف أثناء الأحداث:

كان للمسلمين دورٌ مشرِّف خلال فترة المجزرة، تمثل في إيواء مَن لجأ إليهم، ففي الوقت الذي كانت الدور والكنائس أماكن الإبادة لمن لجأ إليهم من التوتسي شاباً كان أو شيباً، حتى الرضّع، كانت المساجد ملاذاً آمناً يأوي إليها التوتسيون، مسلمين كانوا أو غيرهم من الديانات الأخرى، وهذا بشهادة بعضهم، ولا أدلّ على ذلك من البيان الذي أصدره المكتب العام لـ (جمعية مسلمي رواندا) – وتوجد نسخة منه-، في اجتماع المجلس الأعلى للجمعية المنعقد بمدينة كيغالي، في الفترة من 29 فبراير إلى 01 مارس 1992م، أي قبل المجزرة بسنتين، يدقّ ناقوس الخطر القادم، ويحذّر كلّ عضو في الجمعية من المشاركة في الأحزاب السياسية التي ستنفّذ فيما بعد الإبادة الجماعية، وهذا نصّ البيان:

«إنّ اجتماع المجلس المذكور يطالب الأحزاب السياسية بعدم التدخل في شؤون جمعية مسلمي رواندا، لذلك فإنّ كافة ممثلي الجمعية من البلديات (أئمة البلديات)، والمحافظات (أئمة المحافظات)، وأعضاء المكتب العام، وأعضاء كلٍّ من لجنة المشايخ ولجنة الخبراء، وكافة دعاة الجمعية، يُمنع انتخابهم لأي منصبٍ سياسيٍّ داخل الأحزاب»؛ وأنّ الجمعية– كما ينصّ القانون التأسيسي-: «لا تشارك في القضايا السياسية كما ينصّ البند (2)، الفقرة (1) التي تنصّ على أنّ: جمعية مسلمي رواندا جمعية لا تشارك في القضايا السياسية، وهدفها الأساسي هو نشر الدين الإسلامي، وكلّ ما من شأنه أن يؤدي إلى أمن ورفاهية المواطنين».

كما حذّر البيان من عدم سلب حقّ حياة كلّ مواطن، يقول النصّ: «إنّ اجتماع المجلس المذكور ينتهز هذه الفرصة لتذكير كلّ المواطنين، أنّ لكلّ مواطن حقّاً في الحياة، ولا أحد يسلب منه هذا الحقّ بسبب انتمائه القبلي أو الإقليمي، ولا فضل لقبيلة أو أي انتماء، كما جاء في محكم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ…﴾ [الحجرات : 13] (﴿من ذكر﴾: (آدم)، ﴿وأنثى﴾: (حواء))، ولهذه الآية الكريمة؛ ندعو كلّ الروانديين إلى الاعتصام بحبل الوحدة والتضامن؛ من أجل بناء وطننا بسلام، وتفاهم، واحترام متبادل وترابط».

وفي ختام هذه الرسالة: صورة إلى رئيس الجمهورية آنذاك، ووزير الحكومة المحلية وتنمية البلدية، ووزير العدل، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية، ووزير الإعلانات الحكومية.

من هنا؛ فإنّ غالبية المسلمين لم يشاركوا في المجزرة، الأمر الذي عزز مكانة المسلمين، وأكسبهم الاحترام من النصارى، وحتى الحكومة، لهذا السبب، والآن تجدهم في كلّ دوائر الحكومة، وفي الجامعات، برغم أنه سابقاً كان المسلم يُمنع من دخول المدارس والجامعات، ناهيك عن الدخول في أجهزة الحكومة.

المصالحة وعودة السلم والتعايش:

بعد أن وضعت الإبادة الجماعية أوزارها؛ كانت قد خلّفت خسائر مادية وبشرية جسيمة، بما في ذلك الآثار النفسية في أوساط الروانديين من كلّ الأطراف، ومن هنا شكّلت الحكومة لجنة باسم: (المفوضية الوطنية للوحدة والمصالحة)، التي تُعنى بلمّ شعث المجتمع الذي عانى كثيراً ويلات الإبادة الجماعية، كما أعادت الحكومة النظر في الحلول المحلية (Home grown solutions) المتجذرة في ثقافة الروانديين، والتي يمكن أن تسهم في تقديم الحلول الناجعة، وفي إعادة بناء الوطن والمواطن.

أولاً: المحاكمات الجماعية، والمحاكم التقليدية تدعى (غاتشاشا Gacaca): التي رأت الحكومة الرواندية الجديدة أنها استراتيجية ممكنة، تفضي إلى تحقيق العدالة والمصالحة في رواندا، ويحمل مصطلح (غاتشاشا Gacaca) في اللغة الرواندية: (الحديقة)، حيث كان شيوخ القرية ومجتمعهم يتجمعون لحلّ مشكلة ما، ومن هنا فإنّ محاكم غاتشاتشا تتوافق مع محاكم القرى التقليدية القائمة، حيث كان يتم استدعاء المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية إلى القرى، وتوجّه التهم مباشرة من قِبل المشتكين، ويشرف على المحاكمات قضاة مؤهلون، ولكن من السكان المحليين.

ثانياً: مبادرة (أوموغاندا Umuganda): ويمكن ترجمتها: (معاً في هدفٍ مشتركٍ لتحقيق النتيجة)، في الثقافة الرواندية التقليدية كان أعضاء المجتمع يدعون أسرهم وأصدقاءهم وجيرانهم لمساعدتهم على إكمال المهمة الصعبة، فكانت هذه المبادرة جزءاً من الجهود الرامية إلى إعادة بناء رواندا، وتعزيز الهوية الوطنية المشتركة، ومن هنا حرصت حكومة رواندا على إحياء الثقافة الرواندية والممارسات التقليدية؛ للتكيف مع برامج التنمية وإثرائها لتلبية احتياجات البلاد.

والنتيجة كانت مجموعة من الحلول الرئيسة، نجمت عنها برامج التنمية المستدامة، ويقام هذا العمل المجتمعي في يوم السبت الأخير من كلّ شهر، وكلّ أفراد المجتمع، بمن فيهم رئيس الجمهورية، تتراوح أعمارهم بين 18 و 65 سنة، ملزمون بالمشاركة في (أوموغاندا Umuganda)، حيث ينقسمون إلى عدة مجموعات للقيام بالأشغال العامّة المتنوعة، كما يتم تشجيع المغتربين الذين يعيشون في رواندا للمشاركة، وغالباً ما يشمل ذلك تطوير البنية التحتية وحماية البيئة(2).

ثالثاً: مبادرة (أوبوديهي Ubudehe): وتشير إلى الممارسة الرواندية منذ أمدٍ طويل، وثقافة العمل الجماعي، والدعم المتبادل من أجل حلّ المشكلات داخل المجتمع، وقد تُرجم المفهوم اليوم إلى برنامج تطوير المنتج المحلي، حيث يتم توزيع المواطنين إلى فئات مختلفة، من أجل رفع مستويات المعيشة للأسر الفقيرة وتحسين الرعاية الاجتماعية، هذه الفئات تبلّغ مستوى الأسر بالنسبة للدعم الذي تحصل عليه، من خلال برامج الحماية الاجتماعية الحكومية.

وتتم هذه العملية عن طريق أن يقدّم ممثل من كلّ أسرة تفاصيل عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأسرته، وهناك استبانات صمّمت من قِبل وزارة الحكم المحلي تملأ، وتحتوي على  المعلومات الدقيقة، وعندما تتم الموافقة على صحة هذه المعلومات تبدأ عملية التصنيف، وبعد ذلك تُجمع هذه الاستبانات على مستوى الحي، ثم المناطق، فترسل إلى وزارة الحكم المحلي للمصادقة عليها.

رابعاً: مبادرة (غيرينكا Girinka): ويمكن ترجمة هذه الكلمة بأنها: (ليكن لديك البقرة)، وتصف الكلمة- على مرّ القرون- الممارسة الثقافية القديمة في رواندا، حيث كان الشخص يعطي بقرة لشخص آخر، إما باعتبارها علامة على الاحترام والامتنان أو كمهر للزواج. وكجزء من الجهود الرامية إلى إعادة بناء رواندا وتعزيز الهوية الوطنية المشتركة؛  كانت مبادرة غيرينكا التي تُدار بين الأسر الفقيرة واحدة من هذه الجهود.

وقد بدأت مبادرة غيرينكا Girinka ردّاً على ارتفاع معدل مقلق من سوء التغذية في مرحلة الطفولة، وكوسيلة لتسريع الحدّ من الفقر، ودمج تربية الماشية والمحاصيل.

ويستند البرنامج على فرضية أن توفير بقرة حلوب للأسر الفقيرة يساعد على تحسين معيشتهم، نتيجة لاتباع نظامٍ غذائيٍّ أكثر تغذية وتوازناً، وهو الحليب، وزيادة الإنتاج الزراعي من خلال تحسين خصوبة التربة، وكذلك الدخل الأكبر من خلال تسويق منتجات الألبان.

خامساً: مبادرة (إيتوريرو ريي غيهوغو Itorero ry`Igihugu): وهي عبارة عن مدرسة وطنية قديمة من الناحية التاريخية، وقناة من خلالها يمكن للدولة أن تنقل رسائل إلى الشعب فيما يتعلق بالثقافة الوطنية في عدة مجالات، مثل اللغة، والوطنية، والعلاقات الاجتماعية، والرياضة، والدفاع عن الوطن، وما إلى ذلك.

ونتيجة لذلك؛ يُربّى المواطنون الشباب على الفهم والتعلق بثقافتهم، ويتم تشجيع المشاركين على مناقشة برامج وطنية مختلفة، والقيم الإيجابية للثقافة الرواندية التي من الممكن أن تساعد في تنمية قدراتهم على ممارسة الحكم، وعلم النفس، والعمل، والمساعدة المتبادلة، والحياة، والتعاون مع الآخرين.

كانت هذه المبادرات المحلية من أفضل الممارسات في التصدي للتحديات الإنمائية في رواندا، وسجلت بالفعل إنجازات مهمّة، باعتبارها فرصة للالتقاء المواطنين، والوقوف جنباً إلى جنبٍ من أجل إيجاد الحلول والبدائل لمشكلات محددة، وذلك باستخدام أدوات الثقافة التقليدية.

كيف نستفيد من التجربة الرواندية في إرساء ثقافة التعايش:

مع حدوث التحوّل السياسي، بعد فترة من القمع والتعتيم، بدأ المجتمع يعبّر عن نفسه، ويشعر بقيمته في تقرير مصيره وتحديده، إلا أن تركة الماضي تظلّ عائقاً أمام ممارسة المجتمع لدوره، وقد تعيق تطور هذا التحول، بل قد تمنعه من التقدّم إذا لم تتعامل القوى السياسية الفاعلة حيال هذه التركة بشيءٍ من الصرامة والموضوعية، والتي لا تعني في أغلب الأحيان سوى المصالحة، والتي يترتب عليها معاقبة المجرمين وتعويض المتضررين.

وكانت تجارب المصالحة الوطنية قد قادت إلى نتائج مبهرة في الدول التي تمرّ بمراحل مماثلة، وساهمت في تعزيز المسار الديمقراطي، وتكريس العدالة وسيادة القانون.

والتجربة الرواندية- في هذا الإطار- مهمة، وجديرة بالاطلاع والاستفادة، فبعد أن وضعت الإبادة الجماعية أوزارها، والتي أدت إلى إبادة مليون شخص في ثلاثة أشهر، استطاع المواطنون أن يتفقوا على حلّ الخلافات بطريقة: (لا غالب ولا مغلوب)، بمعنى أنّ الخسارة كانت لجميع الأطراف، من هنا استطاعت رواندا أن تداوي جراحاتها.

يُضاف إلى ذلك في تجربة رواندا في المصالحة، على المستوى السياسي، أنّ الأحزاب في الحكومة والمعارضة اتفقوا على نقاطٍ، هي بمثابة خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها مهما بلغ بينها الخلاف.

كما شرعت الحكومة الرواندية في تطبيق نظامٍ تشاركيٍّ للعدالة، يُعرف باسم: (غاتشاتشا) (ينطق هذا الاسم هكذا: غا- تشا- تشا)، وذلك في عام 2001م، من أجل مواجهة ذلك الكم العظيم من القضايا المتراكمة في النظام القضائي، وفي هذا النظام يقوم القضاة المنتخبون على الصعيد المجتمعي بالاستماع إلى محاكمات المشتبه في مشاركتهم في الإبادة الجماعية والمتهمين بأية جريمة من الجرائم، باستثناء التخطيط لعمليات الإبادة أو الاغتصاب، وحاكمت هذه المحاكم الأهلية المتورطين في أعمال عنصرية بالسجن، وحكمت على الذين أدينوا بأن يقضوا نصف المدة بالسجن والنصف الآخر بتقديم خدمات اجتماعية.

كما قامت رواندا  بتشكيل (لجنة الوحدة والمصالحة الوطنية)، ومهمتها الأساسية عملية التصالح والتسامح، بدءاً من تحقيق العدالة، وعرض الحقيقة، ومن ثم يأتي التصالح، وهذا يعتبر حقّاً طبيعيّاً لضمان حقوق المظلومين وعدم إهدارها، وقد رأى الروانديون هذه الطريقة مفيدة جدّاً للمصالحة الوطنية، كما ساهمت في إخراج البلاد من أتون حرب أهلية كادت تقضي على كيان الدولة، وبفضل الوحدة والمصالحة تمكّنت رواندا من الخروج من تمزّق النسيج الاجتماعي الناجم عن عواقب الإبادة الجماعية التي حدثت سنة 1994م.

إنّ حديثنا عن هذه المصالحة الوطنية لا يعني بحالٍ أنها العلاج السحري الوحيد القادر على حلّ مشكلات الوحدة في رواندا، وإنما هي مقترح يستند إلى تجارب سابقة مماثلة في غينيا وجنوب إفريقيا.. ويسترشد بها، ولا بد أن تصحبها وسائل وآليات ومقترحات أخرى تأسيساً على الإرادة السياسية، لتكون نقطة البداية لحلّ النزاعات، وعودة الوئام واللحمة الوطنية إلى سابق عهدها.

الإحالات والهوامش:

(*) كاتب وباحث من رواندا.

(1) د. هيثم مناع: الإبادة الجماعية في رواندا بين المسؤولية المحلية والدولية، موقعه الخاص: http://www.haythammanna.net/articles%20arabic/rawanda.htm

اقرأ أيضا

العلاقات الكورية الجنوبية-الكينية وانعكاساتها على قطاعات التنمية في كينيا

الجنسية مقابل الاستثمار في إفريقيا… تحولات جوهرية

تأجيج أزمات القرن الإفريقي: إريتريا تفتح النار على إثيوبيا في 5 نقاط

وانظر: كتاب: (الليلة الرواندية)، للفقيد جان بول غوتو.

(2) انظر للمزيد: http://www.rwandapedia.rw/explore/umuganda#sthash.ouqA0FKX.dpuf

 

ShareTweetSend

مواد ذات صلة

إسرائيل وأرض الصومال

“أرض الصومال” يعرض 2000 جندي لغزة ويطلب الحماية الإسرائيلية: مقايضة أم تودد!

سبتمبر 11, 2026
التحالف البحري السعودي

التحالف البحري السعودي وإعادة تشكيل معادلات الأمن في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

سبتمبر 10, 2026
نيجيريا- اختطاف

اقتصاد الفدية في إفريقيا: الخسائر الاقتصادية ومساعي المكافحة

سبتمبر 9, 2026
ظاهرة النينيو

ظاهرة «النينيو» المحتملة في شرق إفريقيا 2026-2027م: كيف ستفاقم انعدام الأمن الغذائي لدول الإقليم؟

سبتمبر 8, 2026
وداعًا مركاتور: إفريقيا تستعيد حجمها الطبيعي بعد 500 عام من التشويه

«تصحيح الخريطة» وإعادة تشكيل صورة العالم: الدلالات السياسية للمبادرة الإفريقية

سبتمبر 8, 2026
الامارات

الإمارات وإفريقيا: من التعاون والدعم إلى مساعي هندسة الإقليم

سبتمبر 6, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

النيجر: سحب جنسية 5 أشخاص بينهم رئيس الوزراء السابق

سبتمبر 18, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.