اندلع حريق في مركز معالجة البيانات التابع للهيئة الوطنية للانتخابات في جمهورية إفريقيا الوسطى، متسببًا في أضرار مادية جسيمة طالت المبنى وعددًا من المعدات والوثائق، وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات المتبقية، المقرر إجراؤها في 25 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويشمل الاستحقاق الانتخابي المتبقي اقتراعات بلدية وتشريعية وإقليمية، فيما تؤكد الهيئة الوطنية للانتخابات (ANE) قدرتها على تنظيم هذه الانتخابات في موعدها، رغم الخسائر التي خلفها الحريق.
واندلع الحريق في المبنى الرئيسي لمركز معالجة البيانات بعد مغادرة الموظفين لمكان العمل، وتمكنت فرق إطفاء خاصة، إلى جانب فرق من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا) وفرق الحماية المدنية، من السيطرة على النيران قرابة منتصف الليل.
ووفقًا للهيئة الوطنية للانتخابات، التي تضطلع بدور أساسي في تجميع ومعالجة وإدارة البيانات الانتخابية، فقد تعرض المركز لأضرار مادية كبيرة؛ إذ دُمر جزء كبير من سقف المبنى، فيما تصدعت الجدران واسودت بفعل النيران، كما تضررت عدة قاعات ومكاتب، إلى جانب معدات ووثائق أرشيفية كانت موجودة في الموقع.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، ماتياس بارتيليمي موروبا، إن الحريق أدى إلى تدمير جميع وثائق أرشيف الهيئة، إضافة إلى قاعة طباعة القوائم الانتخابية وأجهزة الطباعة والمسح الضوئي، فضلًا عن نحو 70 جهاز كمبيوتر جديدًا، مشيرًا في المقابل إلى أن الهيئة تمكنت من إنقاذ الخادم الإلكتروني الذي يحتوي على السجل الانتخابي.
ولا يزال سبب اندلاع الحريق مجهولًا حتى الآن، في انتظار نتائج التحقيقات التي فُتحت لتحديد ملابساته والمسؤولين عنه، ويرجح بعض المراقبين وفاعلي المجتمع المدني احتمال أن يكون الحريق متعمدًا، بهدف استهداف معدات أو بيانات مرتبطة بالعملية الانتخابية، ولا سيما في ظل استمرار النظر في الطعون المتعلقة بالانتخابات الأخيرة، غير أن هذه الفرضية لم تؤكدها الهيئة الوطنية للانتخابات حتى الآن.
وتثير الأضرار التي لحقت بمركز معالجة البيانات تساؤلات بشأن تأثير الحريق على العملية الانتخابية المقبلة، في وقت تؤكد فيه الهيئة أن تقييم التداعيات الفعلية سيجري بعد استكمال الفحوصات الفنية للمبنى والمعدات المتضررة.
ورغم حجم الخسائر، شدد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات على أن الانتخابات المتبقية ستُجرى في موعدها المحدد في 25 أكتوبر/تشرين الأول، مؤكدًا أن البيانات الانتخابية الأساسية محفوظة، وأن الهيئة قادرة على مواصلة الاستعدادات اللازمة لتنظيم عمليات الاقتراع.
وقال ماتياس بارتيليمي موروبا: “ستُجرى الانتخابات في 25 أكتوبر. لقد تم حفظ البيانات، وبإمكاننا تنظيم عمليات الاقتراع بكل سهولة”. ويُعد الحريق الأخير ثاني حادث من هذا النوع يطال مركز معالجة البيانات التابع للهيئة الوطنية للانتخابات خلال ستة أشهر فقط؛ إذ سبق أن اندلع حريق في المبنى نفسه قبل نحو ستة أشهر، وأسفر عن تلف عدد من المعدات المكتبية.
وكان التحقيق الذي أُجري عقب الحريق السابق قد خلص إلى أن سببه يعود إلى تماس كهربائي، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن وضع شبكات الكهرباء والبنية التحتية في مقر الهيئة.











































