حذّر الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما شركات التعدين من أن بلاده ستطبق سياسة “استخدم الترخيص أو افقده” (use it or lose it) فيما يتعلق بتراخيص استخراج المعادن. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتفعيل المشاريع المتوقفة وتسريع وتيرة العمل نحو تحقيق هدفها المتمثل في إنتاج ثلاثة ملايين طن متري من النحاس سنوياً.
وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر “زامبيا للتعدين والاستثمار” (Zambia Mining and Investment Insaka) في لوساكا، أكد هيشيليما أنه لا ينبغي الاحتفاظ بحقوق التعدين لأغراض المضاربة، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعظيم مساهمة مواردها المعدنية في النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل
وأوضح الرئيس الزامبي أن هدف إنتاج ثلاثة ملايين طن من النحاس يمكن تحقيقه من خلال توسيع العمليات القائمة، وإحياء المشاريع المتعثرة، وتكثيف عمليات التنقيب عن المعادن في جميع أنحاء البلاد.
ومن بين المشاريع التي يُتوقع أن تدفع عجلة الإنتاج، أشار هيشيليما إلى إعادة تفعيل عمليات شركة “كونكولا للنحاس” (Konkola Copper Mines) ومشروع “كونكولا للتعدين العميق” (Konkola Deep Mining Project)؛ حيث اتفق المعنيون على أن يساهم هذان المشروعان بنحو 300 ألف طن في إجمالي الإنتاج الوطني المستهدف.
كما أشار هيشيليما إلى إعادة فتح مشروع “كيتومبا” (Kitumba) في مقاطعة “مومبوا” بعد تسوية نزاعات قانونية استمرت لسنوات، معتبراً ذلك نموذجاً لكيفية إزالة العقبات أمام الاستثمار، مما يساهم في تنشيط الاقتصاد وجذب رؤوس أموال جديدة.
ولتعزيز عمليات التنقيب والاستثمار، ذكر الرئيس أن حكومته استثمرت ما يقرب من 100 مليون دولار أمريكي في إجراء مسح جيوفيزيائي عالي الدقة يغطي كامل مساحة البلاد البالغة 752 ألف كيلومتر مربع. وتهدف هذه المبادرة إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتنقيب وتزويد المستثمرين ببيانات جيولوجية أكثر دقة.
وإلى جانب زيادة الإنتاج، حثّ هيشيليما شركات التعدين على تعزيز مساهمتها في التنمية المحلية من خلال توفير فرص العمل، ونقل المهارات، والاعتماد على الموردين المحليين.
وقد لاقت دعوة الرئيس لزيادة المشاركة المحلية صدىً لدى القادة الإقليميين المشاركين في المنتدى، الذين أكدوا على ضرورة أن تتجاوز إفريقيا مرحلة تصدير المواد الخام المعدنية، وأن تركز بدلاً من ذلك على إضافة قيمة اقتصادية لهذه الموارد. وصرحت وزيرة المعادن والطاقة في بوتسوانا، بوغولو جوي كينويندو، بأن على الدول الإفريقية الاستثمار في مجالات المعالجة والتصنيع والتكنولوجيا لتعزيز قيمة مواردها الطبيعية ودفع عجلة التصنيع.
ودعت بوتسوانا وزامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى تعزيز التكامل الإقليمي وتطوير بنية تحتية مشتركة لدعم الصناعات القائمة على المعادن وسلاسل القيمة الإقليمية.
كما دعا وزير المناجم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لويس واتوم كابامبا، إلى توثيق التعاون بين الدول الغنية بالمعادن، قائلاً إن على زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية اتباع استراتيجيات صناعية متكاملة تتمحور حول حزام النحاس الممتد بين كولويزي وندولا.
وسلّط كابامبا الضوء على الفرص المتاحة في صناعة البطاريات وسلاسل قيمة المركبات الكهربائية، داعياً إلى تحسين البنية التحتية للسكك الحديدية، وتعزيز التعاون الجيولوجي، وتكثيف الجهود لمكافحة تجارة المعادن غير المشروعة.










































