نفت وزارة الاقتصاد والمالية في بوركينا فاسو، الجمعة، المعلومات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تناقلتها بعض وسائل الإعلام، بشأن اتخاذ البلاد قرارًا بنقل جزء من احتياطياتها من الذهب إلى روسيا، ووصفتها بأنها “حملة تضليل إعلامي”، ملوّحة باتخاذ إجراءات قانونية بحق مروّجيها.
وفي بيان حمل عنوان “نفي”، أكدت الوزارة أن هذه الادعاءات “لا تستند إلى أي وقائع مثبتة”، ولا إلى “أي قرار رسمي صادر عن السلطات في بوركينا فاسو”.
وأوضحت الوزارة أن هذه المزاعم تندرج ضمن “حملة تضليل” تهدف إلى تشويه الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها السلطات، وإضعاف قدرة البلاد على الصمود في مواجهة التحديات.
وجددت الوزارة تأكيدها أن بوركينا فاسو تظل “ملتزمة بالحفاظ على سيادتها الاقتصادية”، وبالإدارة المسؤولة لمواردها، بما يتوافق مع المصالح الوطنية والتوجهات الاستراتيجية التي تحددها أعلى سلطات الدولة.
ودعت المواطنين ووسائل الإعلام والشركاء إلى توخي الحذر تجاه المنشورات غير الموثقة المتداولة عبر المنصات الرقمية، وعدم تداولها قبل التحقق من صحتها.
وفي ختام البيان، أدانت الوزارة نشر ما وصفته بـ”المعلومات الكاذبة”، مؤكدة احتفاظها بحقها في رفع دعاوى قضائية ضد مروّجيها أمام الجهات القضائية المختصة.
ترخيص حكومي لاستغلال منجم “بوبولو”
وفي سياق متصل، أجازت الحكومة في بوركينا فاسو، الخميس، الاستغلال الصناعي لمنجم الذهب في بوبولو لصالح الشركة الحكومية “SOPAMIB” باستثمار يتجاوز 32 مليار فرنك إفريقي.
ويقع المنجم في بلدية ياكو بمنطقة يادغا، ويضم احتياطيات تُقدر بنحو 10.77 ملايين طن من الخام، بمتوسط تركيز يبلغ 0.64 غرامًا من الذهب لكل طن، مع معدل استخلاص معدني يصل إلى 88%.
وتتوقع السلطات أن يبلغ إجمالي إنتاج المنجم 7.27 أطنان من الذهب خلال فترة تشغيل تمتد إلى 15 عامًا.
استثمارات وإيرادات متوقعة في بوركينا فاسو
وقال وزير الطاقة والمناجم والمحاجر، ياكوبا زابري غوبا، إن المشروع يجسد توجهًا جديدًا في السياسة التعدينية للبلاد.
وأضاف، عقب اجتماع مجلس الوزراء: “إنها ثورة تشهدها صناعة التعدين. إنها قطيعة مع نموذج الامتيازات السلبية، بحيث تصبح الدولة نفسها فاعلًا صناعيًا متكاملًا في هذا القطاع.”
ويمثل المشروع استثمارًا تتجاوز قيمته 32 مليار فرنك إفريقي، ومن المتوقع أن يحقق نحو 39 مليار فرنك إفريقي من الإيرادات المباشرة للخزينة العامة، باستثناء عائدات الأرباح.
وتشير الوثائق التي اعتمدها مجلس الوزراء إلى أن مساهمة المشروع في ميزانية الدولة ستتجاوز 34.5 مليار فرنك إفريقي، فيما ستتجاوز مساهمته في صندوق التنمية التعدينية 4.4 مليارات فرنك إفريقي.
كما خُصص مبلغ يقارب 966 مليون فرنك إفريقي لتمويل عمليات إعادة تأهيل موقع المنجم وإغلاقه بعد انتهاء فترة الاستغلال.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير والحفاظ على أكثر من 1200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
نقلاً عن وكالة الأنباء الإفريقية











































