ستنضم مالاوي إلى دول أخرى في إعادة مواطنيها الراغبين في مغادرة جنوب إفريقيا، حيث وردت أنباء عن وقوع هجمات على مهاجرين أفارقة في بعض مناطق البلاد. وأعلنت وزارة الخارجية في بيان لها أن البرنامج سيقتصر على المواطنين الذين طلبوا المساعدة، وسيتم الإعلان عن التفاصيل فور الانتهاء من الترتيبات اللوجستية.
وفي بيان لها، أشارت وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى أنها تتابع عن كثب التقارير الواردة عن الهجمات ضد المهاجرين الأفارقة، وأنها تجري مباحثات مع السلطات الجنوب إفريقية عبر القنوات الدبلوماسية.
وذكرت الوزارة: “من خلال المفوضية العليا لملاوي في بريتوريا والقنصلية العامة في جوهانسبرغ، تواصلت الوزارة مع قادة منظمات الشتات الملاوي في جنوب إفريقيا لتقييم الوضع وتقديم المساعدة اللازمة للمتضررين”.
وأضاف البيان أن الوزارة اتخذت عدة مبادرات دبلوماسية مع حكومة جنوب إفريقيا منذ بدء الاحتجاجات. وحذّرت الوزارة أيضًا المواطنين الملاويين المقيمين في جنوب إفريقيا من انتحال صفة ممثلي الحكومة، موضحةً أنه لم يُصرّح لأي شخص أو مؤسسة بإدارة عملية الإعادة إلى الوطن.
وتُعدّ الهجمات المعادية للأجانب مشكلة متكررة في جنوب إفريقيا، حيث يُلقى باللوم غالبًا على المهاجرين في التحديات الاقتصادية مثل ارتفاع معدلات البطالة.
وحددت جماعات مناهضة للمهاجرين مهلة حتى 30 يونيو/حزيران لمغادرة الأجانب غير الشرعيين، مما زاد من المخاوف بين مجتمعات المهاجرين.
وأعلنت موزمبيق عن مقتل خمسة من مواطنيها في أعمال عنف شهدتها مدينة موسيل باي الساحلية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وبدأت عملية إعادة ما يقارب 600 مواطن من محافظات غزة وإينهامبان ومابوتو ومدينة مابوتو الجنوبية، بالإضافة إلى محافظة مانيكا في المنطقة الوسطى.
وفي الأسبوع الماضي، أُعيدت مجموعة من 295 مواطنًا غانيًا إلى بلادهم بعد موجات من الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين في جنوب إفريقيا، مما زاد المخاوف الأمنية.
كما أكد المفوض السامي الغاني لدى جنوب إفريقيا، بنيامين كواشي، أن حوالي 890 شخصًا قد سجلوا بالفعل في برنامج الإعادة، مضيفًا أنه من المتوقع إقلاع رحلة أخرى في الأيام المقبلة.
وقد نصحت دول إفريقية أخرى، من بينها كينيا وليسوتو وزيمبابوي، مواطنيها بتوخي الحذر وسط مخاوف من تجدد العنف الذي يستهدف الأجانب. وأكدت نيجيريا أن 130 نيجيريًا على الأقل سجلوا أسماءهم للمشاركة في رحلات العودة الطوعية.
وتعهدت حكومة جنوب إفريقيا بالتصدي بحزم لمن يرتكبون أو يحرضون على العنف ضد المهاجرين. وصرح الرئيس سيريل رامافوزا أمام البرلمان يوم الثلاثاء بأنه على الرغم من أهمية معالجة الهجرة غير الشرعية، إلا أنه لا ينبغي للبلاد اللجوء إلى “العنف وكراهية الأجانب والعنف خارج نطاق القانون”.
وتُعد جنوب إفريقيا صاحبة أكبر اقتصاد في القارة، ووجهةً للأفراد من الدول المجاورة الباحثين عن عمل. كما أنها تستضيف لاجئين وطالبي لجوء فارين من الصراعات في دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية.










































