د. جيهان عبد السلام عباس
أستاذ الاقتصاد المساعد – كلية الدراسات الإفريقية العليا- جامعة القاهرة
مقدمة:
تُعدّ قضية الديون السيادية من أبرز التحديات التي تُواجه الدول النامية؛ لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة. وفي هذا السياق، تُمثِّل تجربة موزمبيق نموذجًا مهمًّا لدراسة كيفية تعامل الدول مع أزمات الديون، خاصةً في ظل علاقتها مع المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي.
وقد سبق أن شهدت موزمبيق أزمة ديون حادة عقب فضيحة الديون الخفية عام 2016م، التي كشفت عن اقتراضات خارجية غير مُعلَنة، مما أدّى إلى تراجع ثقة المستثمرين وتعليق الدعم الدولي، وخصوصًا من صندوق النقد الدولي.
وقد ترتب على ذلك تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وارتفاع مستويات العجز المالي، وتباطؤ النمو. وفي ضوء هذه التحديات، سعت الحكومة الموزمبيقية إلى تبنّي حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، شملت إعادة هيكلة الديون، وتعزيز الشفافية في إدارة المالية العامة، إلى جانب استغلال مواردها الطبيعية لدعم الإيرادات. كما عملت على استعادة التعاون مع صندوق النقد الدولي من خلال برامج إصلاحية تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وانطلاقًا من ذلك، يهدف هذا المقال إلى تحليل الكيفية التي استطاعت بها موزمبيق إدارة أزمتها المالية وسداد ديونها، مع التركيز على كيفية استعادة الثقة الدولية من خلال إدارة مالية محكمة، فضلاً عن تقييم أثر هذه الخطوة على الاستقرار الاقتصادي وفرص النمو المستقبلي.
أولًا: الوضع الاقتصادي لموزمبيق قبل إعلان سداد الديون
في عام 2025م، اتسم اقتصاد موزمبيق بحالة تعافٍ تدريجي، لكنه هشّ بعد اضطرابات اقتصادية وسياسية في 2024م؛ حيث تراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي بين نحو 2% و3% وفق تقديرات المؤسسات الدولية، مع تسجيل بعض الانكماشات خلال بداية العام قبل العودة إلى النمو في نهايته مدعومًا بقطاعات الصناعة والتعدين والخدمات. كما شهدت البلاد معدلات تضخم منخفضة نسبيًّا بلغت حوالي 3.2%–4.4%، نتيجة سياسات نقدية متشددة، في حين ظل العجز في الحساب الجاري مرتفعًا رغم تحسُّنه، مع استمرار التحديات الهيكلية مثل الاعتماد على قطاع الغاز الطبيعي، وضعف التنوع الاقتصادي، والضغوط المالية العامة([1]).
هذه الأوضاع يلازمها أيضًا ارتفاع في معدل الفقر المدقع (الذي يُقاس بالعيش بأقل من 2.15 دولار يوميًّا) لحوالي 9.84% من السكان، وهو انخفاض طفيف مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه لا يزال من بين أعلى المعدلات عالميًّا. وبشكل عام، يمكن وصف اقتصاد موزمبيق في 2025م بأنه اقتصاد نامٍ يعتمد على الموارد الطبيعية، مع فرص نمو مستقبلية مقابل مخاطر مالية وهيكلية قائمة([2]).
ثانيًا: إستراتيجية موزمبيق في إدارة الديون الخارجية وخطوات السداد التدريجي:
تمكنت موزمبيق من سداد ديونها عبر إستراتيجية متعددة المسارات شملت ما يلي:
1-إستراتيجية ادارة الدين (2025 –2029م): أكدت الحكومة الموزمبيقية موافقة مجلس الوزراء على إستراتيجية إدارة الدين في المدى المتوسط (2025 -2029م)، والتي تهدف إلى وضع إطار مرن لموازنة احتياجات التمويل، وموازنة التكاليف والمخاطر، وتعزيز مصداقية السياسة الاقتصادية واستدامة الديون. وتشمل الخطة تحقيق التوازن بين التمويل الداخلي والخارجي وحماية المالية العامة من الضغوط المتفاقمة نتيجة تراجع المعونات الأجنبية ونقص الإيرادات.([3])
2-التعاون مع مستشارين دوليين لتحسين إدارة الدين: أعلنت موزمبيق في بداية عام 2026م عن تعاقدها مع شركة استشارية عالمية (Alvarez & Marsal) لمساعدتها في تنفيذ إستراتيجية إدارة الديون، وذلك يشمل إعادة هيكلة الدين، التفاوض مع الدائنين، وتحسين مخاطر محفظة الديون. الهدف من هذا التعاون هو استعادة المصداقية لدى الأسواق المالية الدولية، وتقوية قدرة وزارة المالية على إدارة الدين بشكل مستدام([4]).
3-إعادة هيكلة جزئية للديون، وسداد مبكر لبعض الالتزامات: وتشمل مفاوضات مع الدائنين الدوليين مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لإعادة جدولة بعض الديون، ما سمح بتمديد آجال السداد وخفض الفوائد لبعض الديون المستحقة، وتأجيل أقساط أو دمج الديون قصيرة الأجل مع ديون طويلة الأجل لتقليل الضغوط المالية السنوية. فضلًا عن التفاوض بشأن الحصول على برامج دعم مالي جديدة بشروط أفضل.
4-إعادة ترتيب الأولويات في الموازنة العامة لتوفير السيولة اللازمة: من خلال تحديث النظام الضريبي وتقليل التهرب الضريبي، واستغلال الموارد الطبيعية لتعزيز عائدات الغاز الطبيعي والمعادن؛ مما ساعد في توفير دخل إضافي لتغطية جزء من خدمة الدين، كما ساهم تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي في توفير الأموال لسداد الديون؛ إذ تم تأجيل بعض المشاريع غير العاجلة؛ مما أتاح توجيه الموارد المالية إلى سداد الالتزامات الدولية الأساسية. إضافة إلى ذلك، ركّزت السلطات على تعزيز الشفافية والمساءلة المالية لإعادة ثقة المستثمرين والمُموّلين الدوليين، وهو ما ساعد في تحسين تصنيف الدولة الائتماني وخفض تكلفة الاقتراض المستقبلية.
ثالثًا: دوافع موزمبيق نحو سداد ديونها:
سددت موزمبيق ديونها بالكامل لصندوق النقد الدولي، والتي بلغت حوالي 515.04 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة (SDRs)، وهو ما يعادل تقريبًا 630 مليون دولار أمريكي بحسب سعر الصرف السائد عند السداد. وبهذا السداد المبكر، أصبحت موزمبيق الدولة الوحيدة، من بين أكثر من 80 دولة مدينة، التي تخلصت تمامًا من التزاماتها المستحقة لهذه المؤسسة متعددة الأطراف([5]) ([6]).
تجدر الإشارة إلى هيكل الدائنين لموزمبيق؛ حيث يُعدّ البنك الدولي أكبر دائن متعدد الأطراف؛ إذ يمتلك نحو 29% من إجمالي الدين الخارجي، مما يجعله الجهة التمويلية الرئيسية في هيكل مديونية الدولة. وتأتي جمهورية الصين الشعبية كثاني أكبر دائن ثنائي، بنسبة تقارب 15% من الديون الخارجية، مركزة في القروض الحكومية والمشاريع الممولة من بكين. ويُمثل صندوق النقد الدولي نحو10% من الدين الخارجي، كجهة تمويل أساسية خاصة بعد برامج التسهيلات الائتمانية السابقة. أما اليابان والبرتغال فيساهمان بحوالي 4% لكل منهما ضمن مجموعة الدائنين الثنائيين الآخرين. ويُشير السداد المبكر الذي قامت به موزمبيق في مارس 2026م إلى دفع كامل مستحقاتها لدى صندوق النقد الدولي فقط، بينما بقيت بقية الالتزامات وفق جداول السداد التقليدية.([7])
وفي سياق متصل، سبق أن اتخذت عدة دول إفريقية خطوات مماثلة لموزمبيق للتعامل مع ديونها الخارجية، وإن اختلفت الأساليب والنتائج بحسب الظروف الاقتصادية والسياسية لكل دولة، فقد سددت نيجيريا قرضًا طارئًا من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.4 مليار دولار أمريكي في مايو 2025م، كانت قد حصلت عليه في الأصل خلال أزمة كوفيد-19، بينما خفضت ناميبيا التزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي بشكل ملحوظ خلال العام الماضي 2025م. ولجأت إثيوبيا إلى إعادة هيكلة جزئية للديون مع مؤسسات دولية لتخفيف عبء خدمة الدين وتحسين تصنيفها الائتماني، بينما أقدمت غانا على ترتيب ديونها القديمة والاستفادة من قروض بشروط أفضل لاستعادة ثقة المستثمرين. أما زامبيا، فقد أعلنت عن تعثر رسمي ثم بدأت سدادًا جزئيًّا وتنظيم جدول جديد للديون بهدف استعادة الثقة وتقليل تكلفة الاقتراض الجديدة، وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن 45 دولة إفريقية لا تزال مدينة له.([8])
وتبرز الأسباب الرئيسية وراء اتجاه موزمبيق لهذا السداد الكامل، فيما يلي:
1-تعزيز إمكانية الحصول على دعم مالي جديد:
يُسهم السداد المبكر للديون، لا سيما لصندوق النقد الدولي، في تحسين تصنيف الدولة الائتماني، واستعادة ثقة المؤسسات المالية الدولية. وهذا يُعزّز قدرة موزمبيق على الحصول على تمويل جديد بشروط أفضل، سواء من خلال برامج تسهيلات ائتمانية جديدة أو من خلال جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة. فبفضل تخفيف العبء المالي الحالي وتحسين المصداقية الدولية، تصبح الدولة أكثر قدرة على توجيه الموارد نحو مشاريع إستراتيجية وتنموية، بدل أن تُخصّص بشكل كامل لسداد الديون والفوائد المرتبطة بها.
2-تحسين صورة موزمبيق من الناحية المالية:
تعود مشاكل ديون موزمبيق إلى فضيحة الديون الخفية عام 2016م، التي كشفت عن ديون ضخمة تجاوزت 2 مليار دولار لم تُعلَن رسميًّا، مما أدّى إلى انهيار ثقة المستثمرين، وتعليق الدعم المالي من صندوق النقد الدولي وشركاء التنمية، فضلاً عن تدهور العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم والدين العام([9]).
وقد فاقمت التأخيرات في مشاريع الغاز الكبرى الوضع المالي؛ إذ ارتفع الدين العام بنسبة 6.8% في 2025م ليصل إلى 474 مليار ميتيكال (7.49 مليار دولار)، بينما قفزت قروض البنك المركزي بنسبة 176.1% لتصل إلى 49.6 مليار ميتيكال، أي ما يعادل 10.5% من الدين المحلي. كما بلغ الاحتياطي النقدي حوالي 4.15 مليار دولار في يناير، ومن المتوقع أن ينخفض إلى 3.5 مليار دولار بعد سداد القروض، في ظل استمرار التأخر في سداد ديون أخرى. ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات بنك “جيه بي مورغان” أن هامش العائد السيادي لموزمبيق، وهو الفرق بين العائد على ديونها المقوّمة بالعملات الصعبة وسندات الخزانة الأمريكية، بلغ 1304 نقاط أساس، وهو مستوى يشير عادةً إلى ضائقة مالية حادة، ما يعكس الحاجة الملحة للدعم المالي والإصلاحات الاقتصادية([10]).
ويُعدّ السداد المبكر خطوة مهمة نحو تحسين صورة موزمبيق المالية على المستوى الدولي، لا سيما بعد سنوات من الأزمات المرتبطة بالديون التي أثرت على ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية، وتأتي هذه الخطوة في سياق تحذيرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بشأن ديون البلاد ومسارها الاقتصادي وتأثيرها على الاستثمارات المخطط لها في قطاع الغاز بقيمة 50 مليار دولار([11]).
3-تحسين الوضع الاقتصادي في موزمبيق:
يُعدّ اقتصاد موزمبيق اقتصادًا ناميًا لكنه هشّ، يعتمد بشكل رئيسي على الموارد الطبيعية والزراعة والصناعات الاستخراجية، مع تركيز الإنتاج على الغاز الطبيعي المسال، الفحم، المعادن، والمحاصيل الزراعية مثل الذرة والقطن وقصب السكر. تُشكّل الزراعة نحو 70٪ من القوة العاملة، لكنها منخفضة الإنتاجية، وتعتمد غالبًا على أساليب تقليدية، بينما يتركز القطاع الصناعي على تصنيع الأغذية وإنتاج الإسمنت وبعض الصناعات الخفيفة، ويُعتبر قطاع الخدمات محدود التطور، ويشمل التجارة والنقل والخدمات المالية. وعلى الرغم من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة، يواجه الاقتصاد تحديات هيكلية مهمة، أبرزها ارتفاع الديون الخارجية، وضعف البنية التحتية في مجالات النقل والطاقة والمياه، واعتماده الكبير على قطاعات محددة، ما يجعله عُرضة للصدمات الخارجية. ومع ذلك، توفر الثروات الغازية والمعادن فرصًا للنمو، كما يمكن للإصلاحات المالية والإدارية وتنويع مصادر الدخل أن تسهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة على المدى المتوسط والطويل.
ويُلغي السداد المبكر فعليًّا جدول سداد كان مُقررًا من عام 2026م إلى عام 2029م، والذي كان من المُفترض أن تدفع بموجبه موزمبيق ما يقرب من 471 مليون دولار([12])، هذا في الوقت الذي يوفر لميزانية الدولة مبالغ كبيرة تُهدَر في شكل سداد الديون وخدمة فوائدها؛ إذ بلغ الدين الخارجي لموزمبيق لعام 2023م نحو 66.85 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 3.83% عن عام 2022م. وارتفع إلى 5.69 مليار دولار أمريكي لعام 2025م([13])، وبلغت خدمة الدين الخارجي لموزمبيق: 54.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024م، وفقًا لبيانات البنك الدولي([14]). والحدّ من تسرب أموال الدولة في شكل سداد أقساط وخدمة الديون، يُعدّ دعمًا للاقتصاد الموزمبيقي، مع إمكانية توجيه تلك الأموال إلى أنشطة إنتاجية وتنموية؛ إذ يستنزف الدين الخارجي ما نسبته 319% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2023م، و293% لعام 2025م مقارنةً بـ167% قبل عشر سنوات. كما هو موضح في الشكل رقم (2)([1]).
شكل رقم (1) تطوُّر الدين الخارجي لموزمبيق خلال الفترة (1995- 2023م) (بالمليار دولار أمريكي)

Source: Macrotrends, Mozambique External Debt, 2026 ,available at:
شكل رقم (2) تطور نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي لموزمبيق خلال الفترة (2013- 2025م)

Source: FocusEconomics , External Debt in Mozambique, 2025, available at:
https://www.focus-economics.com/country-indicator/mozambique/external-debt/
خاتمة:
يُمثّل الدين الخارجي لموزمبيق تحديًا اقتصاديًّا كبيرًا؛ نظرًا لحجمه المرتفع مقارنةً بالناتج المحلي الإجمالي وإمكانيات الحكومة المحدودة لسداده دون التأثير على الإنفاق التنموي. بينما يضمن الالتزام بسداد الديون تعزيز الثقة الدولية واستدامة الاقتصاد على المدى الطويل، فإنه في الوقت نفسه يفرض ضغوطًا على المالية العامة، ويحد من قدرة الدولة على الاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
لذلك، يصبح التوازن بين إدارة الدين بفعالية وتحفيز النمو الاقتصادي المحلي ضرورة حتمية لضمان استقرار الاقتصاد الموزمبيقي وتحقيق التنمية المستدامة للمستقبل. ومع ذلك، تظل هذه الآثار الإيجابية مشروطة بعدم استنزاف الاحتياطيات الأجنبية بشكل يضر بالاستقرار النقدي، وبقدرة الاقتصاد على تعويض الموارد المستخدمة في السداد؛ لأنه إذا لم يتم إدارة المالية العامة جيدًا، قد تعود أزمة الديون مرة أخرى وتستنزف الاحتياطيات، وتظل التحديات الهيكلية قائمة.
ـــــــــــــــــــــــ
قائمة المراجع:
[1] )Rédaction Africanews , “Mozambique clears IMF debt early” , 2 April.2026 , available at: https://www.africanews.com/2026/04/02/mozambique-clears-imf-debt-early
[2]) The World Bank , Mozambique, 2025, available at: https://pip.worldbank.org/country-profiles/MOZ
[3] ) All Africa , “Mozambique: Term Debt Management Strategy Approved” , 5 NOVEMBER 2025, available at: https://allafrica.com/stories/202511060024.html
[4] ) Reuters , “Mozambique hires Alvarez & Marsal to advise on public debt management ” ,April 2, 2026, available at: https://reuters.com/world/africa/mozambique-hires-alvarez-marsal-advise-public-debt-management-2026-04-02/
[5]) Camilo Flora Matsumbo,” Settlement of Mozambique’s Debt to the IMF in 2026 and Implications for Macroeconomic Sustainability”, 2026 , available at: https://www.academia.edu/165437211/Settlement_of_Mozambiques_Debt_to_the_IMF_in_2026_and_Implications_for_Macroeconomic_Sustainability
[6]) Rédaction Africanews , “Mozambique clears IMF debt early” , 2 April.2026 , available at: https://www.africanews.com/2026/04/02/mozambique-clears-imf-debt-early
[7]) The Collaborative Africa Budget Reform Initiative (CABRI) , Mozambique – Debt Report – 2023, availale at: https://www.cabri-sbo.org/en/documents/public-debt-report-3
[8]) The Habarine Network , “Mozambique Clears IMF Debt as African Sovereigns Reduce Exposure” , April 1, 2026, available at: https://www.thehabarinetwork.com/rwandas-calculated-bet-becoming-east-africas-cooling-and-cold-chain-hub
[9]) FISEHA HAILE GEBREGZIABHER &ALBERT PIJUAN SALA, “Mozambique’s “hidden debts”: Turning a crisis into an opportunity for reform ” , World Babk blog , APRIL 19, 2022, available at:
https://blogs.worldbank.org/en/africacan/mozambiques-hidden-debts-turning-crisis-opportunity-reform
[10]) Colleen Goko , “IMF plans Mozambique visit as debt pressures mount, domestic financing reaches limits” , March 24, 2026 , available at:
https://www.reuters.com/world/africa/imf-plans-mozambique-visit-debt-pressures-mount-domestic-financing-reaches-2026-03-24/
[11])The Habarine Network , Op.cit.
[12]) APANews , “Mozambique clears IMF arrears, opening door to new funding” , 2 April 2026 , available at:https://apanews.net/mozambique-clears-imf-arrears-opening-door-to-new-funding/
[13]) FocusEconomics , External Debt in Mozambique, 2025, available at:
https://www.focus-economics.com/country-indicator/mozambique/external-debt











































