أعلن مجلس الوزراء في بنين، تعيين الفريق عيسى أبو رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة، خلفًا للجنرال فروكتيوه غباغيدي، الذي شغل المنصب منذ عام 2022، وكان يتولى قبل ذلك قيادة القوات البرية.
ويأتي هذا التعيين في إطار حركة تغييرات وتنقلات أوسع داخل الهيكل القيادي للمؤسسة العسكرية في البلاد. وبموجب القرار، يتولى الفريق عيسى أبو، الذي كان يشغل منصب رئيس أركان القوات البرية، قيادة القوات المسلحة، فيما أُسند إلى سلفه الجنرال فروكتيوه غباغيدي منصب الأمين الدائم لمجلس الدفاع والأمن التابع لرئاسة الجمهورية.
ولم يقدم مجلس الوزراء أي توضيحات بشأن الأسباب التي دفعت إلى إجراء هذا التغيير، مكتفيًا بالإعلان عن التعيينات والمهام الجديدة للقيادات العسكرية.
ويتزامن رحيل غباغيدي عن قيادة الجيش مع زيارة يجريها القائد العام للقوات المسلحة في هايتي إلى بنين، في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية تغييرات على مستوى عدد من المناصب القيادية، شملت كذلك الحرس الوطني والقوات الجوية.
وخلال فترة قيادته التي بدأت عام 2022، انصب اهتمام الجنرال فروكتيوه غباغيدي بصورة أساسية على مواجهة التهديدات الإرهابية، ولا سيما في المناطق الشمالية من البلاد، التي شهدت تصاعدًا في الهجمات المسلحة.
وأشرف على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات العسكرية، تضمنت إعادة هيكلة المنظومة الدفاعية في الشمال، وإدخال الطائرات المسيّرة (الدرونز) ضمن القدرات العسكرية، إلى جانب تحديث منظومة التعليم والتدريب العسكري
ورغم الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها القوات المسلحة جراء الهجمات المتكررة، فإن الجيش البنيني واصل عملياته العسكرية، محتفظًا بوجوده وسيطرته الميدانية في المناطق التي ينتشر فيها.
وقد شكلت مكافحة الإرهاب أحد أبرز الملفات التي طبعت فترة قيادة غباغيدي، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة على الحدود الشمالية للبلاد.
أما الفريق عيسى أبو، البالغ من العمر 60 عامًا، فتربطه بالرئيس روموالد واداني علاقة شخصية ومهنية قديمة، إذ يُعد صديقًا له منذ الطفولة. وقد تزامنت مسيرتاهما المهنية لفترة طويلة، حتى أُطلق عليهما لقب «الأخوين»، رغم اختلاف أسلوبيهما في العمل. كما خاض أبو عددًا من العمليات والمعارك العسكرية إلى جانب سلفه غباغيدي، الأمر الذي منحه خبرة ميدانية واسعة في التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
وكان أبو، قبل تعيينه في منصبه الجديد، يتولى رئاسة أركان القوات البرية، حيث ارتبط اسمه بقيادة عملية «ميرادور»، وهي العملية العسكرية المخصصة لمكافحة الإرهاب في شمال بنين. وبانتقاله إلى قيادة القوات المسلحة، يخلفه في منصبه قائد جديد، في إطار إعادة توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة العسكرية.
ولا تقتصر التغييرات الأخيرة على قيادة الجيش والقوات البرية، إذ شملت أيضًا الحرس الوطني والقوات الجوية، بما يعكس اتساع نطاق إعادة ترتيب القيادات العسكرية في بنين، في وقت تظل فيه مواجهة التهديدات الأمنية، خصوصًا في المناطق الشمالية، من أبرز أولويات المؤسسة العسكرية.











































