توصل خبراء صندوق النقد الدولي والسلطات الزامبية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن برنامج تمويلي جديد بقيمة 1.472 مليار دولار، مدته 36 شهرًا، في إطار تسهيل الائتمان الممدد، وفق بيان أصدره الصندوق، اليوم الجمعة.
ويخضع الاتفاق لموافقة المجلس التنفيذي للصندوق، كما يرتبط بتنفيذ السلطات الزامبية الإجراءات المسبقة المتفق عليها.
وقال الصندوق إن البرنامج المقترح يستهدف دعم احتياجات زامبيا التمويلية المتعلقة بميزان المدفوعات والموازنة، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي واستدامة الدين، وإعادة بناء الهوامش المالية والخارجية الوقائية، وتعزيز النمو الاقتصادي الذي يقوده القطاع الخاص.
جدول المحتويات
صندوق النقد يتوقع نموًا بـ5.6% في زامبيا
وأوضح الصندوق أن زامبيا تدخل البرنامج الجديد بعد استكمال برنامج سابق مدعوم بتسهيل الائتمان الممدد، مشيرًا إلى توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.6% خلال عام 2026، بدعم من الإنتاج الزراعي والنشاط التعديني والصادرات.
وأضاف أن معدل التضخم انخفض إلى 6.1% في سبتمبر، ضمن النطاق المستهدف لبنك زامبيا، فيما بلغت الاحتياطيات الدولية الإجمالية 6.1 مليار دولار خلال الشهر نفسه.
في المقابل، أشار الصندوق إلى تراجع الوضع المالي نتيجة انخفاض حصيلة ضريبة القيمة المضافة عن المتوقع، وتراجع الضرائب على الوقود، إلى جانب ارتفاع الإنفاق الحكومي، خصوصًا نفقات وكالة احتياطي الأغذية التي تجاوزت المخصصات المدرجة في الموازنة.
وأدى ذلك إلى تراجع الرصيد المالي الأولي مقارنة بالنتائج المسجلة في عام 2025، وفق البيان.
إجراءات لزيادة الإيرادات وضبط الإنفاق
وذكر الصندوق أن السلطات الزامبية بدأت تنفيذ إجراءات تصحيحية تشمل إلغاء التخفيف المؤقت للضرائب على الوقود، وتقليص الإنفاق الرأسمالي غير ذي الأولوية، وتجنب تراكم متأخرات مالية جديدة.
وبموجب البرنامج المقترح، تعتزم السلطات زيادة الفائض الأولي تدريجيًا، بدءًا من عام 2027، ليصل إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029.
وتشمل الإجراءات المستهدفة تعزيز الإيرادات المحلية، وتحسين الإدارة والامتثال الضريبيين، ومراجعة الإعفاءات الضريبية ضمن استراتيجية متوسطة الأجل للإيرادات.
كما يتضمن البرنامج تحسين إدارة المخاطر المالية والرقابة على وكالة احتياطي الأغذية والشركات المملوكة للدولة والشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب معالجة متأخرات المدفوعات المحلية واسترداد ضريبة القيمة المضافة.
وأشار الصندوق إلى أن الإصلاحات ستشمل تعزيز قدرات مكتب إدارة الدين، مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي ذي الأولوية والإنفاق الداعم للنمو.
السياسة النقدية وسعر الصرف
وقال الصندوق إن انخفاض التضخم إلى النطاق المستهدف لبنك زامبيا أتاح بدء إعادة السياسة النقدية تدريجيًا إلى أوضاعها الطبيعية، مؤكدًا ضرورة استمرار القرارات النقدية في الاستناد إلى البيانات الاقتصادية والتركيز على استقرار الأسعار.
وتشمل الإجراءات المرتقبة تعزيز الإطار التشغيلي للسياسة النقدية وتحسين إدارة السيولة، فيما ستظل مرونة سعر الصرف أداة لامتصاص الصدمات الخارجية.
وأضاف أن التراكم الحصيف للاحتياطيات الدولية والتنسيق بين السياستين المالية والنقدية سيسهمان في دعم الاستقرار، إلى جانب تطوير سوق الصرف الأجنبي وتحسين التواصل بشأن السياسات الاقتصادية للحد من التقلبات المفرطة في سعر الصرف.
إصلاحات في التعدين والحوكمة
وأوضح الصندوق أن البرنامج يستهدف تعزيز التنويع الاقتصادي وتوسيع دور القطاع الخاص في النمو، مع التركيز على زيادة التنافسية والتوجه نحو التصدير.
وتشمل أولويات الإصلاح تعزيز الحوكمة ومؤسسات مكافحة الفساد، وتحسين إدارة المالية العامة، وزيادة الشفافية في منح تراخيص التعدين وتحديد المستفيدين الفعليين من الشركات، فضلًا عن استعادة الوصول الشفاف والتنافسي إلى خط أنابيب تازاما.
وقال إدوارد جميل، رئيس بعثة الصندوق إلى زامبيا، إن خبراء المؤسسة يرحبون بالتزام السلطات بأجندة الإصلاح والمناقشات التي جرت خلال الزيارة، مؤكدًا تطلع الصندوق إلى مواصلة التعاون مع زامبيا لدعم استقرار الاقتصاد الكلي واستدامة الدين وتحقيق نمو شامل.
وزار فريق الصندوق، لوساكا خلال الفترة من 29 سبتمبر إلى 9 أكتوبر 2026، حيث التقى الرئيس هاكايندي هيشيليما، ووزير المالية والتخطيط الوطني سيتومبيكو موسوكوتواني، ومحافظ بنك زامبيا ديني كالياليا، إلى جانب مسؤولين حكوميين وشركاء التنمية.
المصدر: صندوق النقد الدولي










































