تمهيد:
وكالة الفضاء الإفريقية the African Space Agency (AfSA) هي منظمة فضائية إقليمية، أنشأها الاتحاد الإفريقي لتعزيز التعاون بين السياسات الفضائية للدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي. ومن أهدافها الرئيسية تعزيز البعثات الفضائية في جميع أنحاء إفريقيا، وضمان الوصول الأمثل إلى البيانات والمعلومات والخدمات والمنتجات الفضائية.
وقد اعتمد الاتحاد الإفريقي إستراتيجية فضائية في عام 2016م، ووافق على النظام الأساسي الذي تقوم عليه الوكالة في عام 2018م. وفي عام 2019م، تم إعلان مصر الدولة المضيفة، وتم إنشاء المنظمة في يناير 2023م بموجب اتفاقية بين مصر والاتحاد الإفريقي. وتم افتتاحها رسمياً في 20 أبريل 2025م، في مقرها الدائم الكائن في مدينة الفضاء المصرية بالقاهرة.
والوكالة مكلفة بتنفيذ إستراتيجية الفضاء القارية كجزء من أجندة 2063، التي تهدف إلى بناء قارة متقدمة ومزدهرة. ساعيةً إلى تطوير القدرات الفضائية للدول الإفريقية، وتمكينها من الاستفادة من تكنولوجيا الأقمار الصناعية في مجالات مختلفة، مثل مراقبة الأرض، والاتصالات، والملاحة، وإدارة الكوارث، والزراعة، والموارد الطبيعية، والتعليم، والصحة.
ومن هذا المنطلق، أحاول تناول وكالة الفضاء الإفريقية، ومراحل تأسيسها، وإطار عملها، ونظامها الأساسي، وأهم إنجازاتها. وذلك من خلال النقاط الآتية:
أولاً: مراحل إنشاء وكالة الفضاء الإفريقية.
ثانياً: إطار سياسة الفضاء الإفريقية.
ثالثاً: النظام الأساسي والهيكل التنظيمي لوكالة الفضاء الإفريقية.
رابعاً: أهم تحديثات وإنجازات وكالة الفضاء الإفريقية.
أولاً: مراحل إنشاء وكالة الفضاء الإفريقية:
1- سياسة وإستراتيجية الفضاء الإفريقية 2016م:
لا تزال القارة الإفريقية تواجه تحديات جسيمة في ضمان توفير الاحتياجات الأساسية بشكلٍ كافٍ، مثل الغذاء والمأوى وبيئة نظيفة وصحية وتعليم مناسب لسكانها المتزايدين. ومع ذلك، وإدراكاً للتقدم الكبير المحرز في تطوير تطبيقات الفضاء يتعين الاستفادة من هذه التقنيات لمواجهة بعض التحديات الأكثر إلحاحاً في إفريقيا، بما في ذلك تغير المناخ وإدارة الكوارث والزراعة والتعليم والاتصال.
وتُعد تطبيقات الفضاء بالغة الأهمية للأسباب الآتية:
▪ الرصد البيئي: تُعدّ الأقمار الصناعية أدوات فعّالة لتقييم وإدارة الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات المتعلقة بالمناخ.
▪ رصد الأرض: جمع البيانات والمعلومات حول الأنظمة الفيزيائية والكيميائية والأرصاد الجوية والبيولوجية للأرض، باستخدام منصات ميدانية وجوية وفضائية، لرصد وتقييم حالة التغيرات في البيئة الطبيعية والعمرانية.
▪ إدارة الكوارث: تُعدّ أساسية في الإنذار المبكر ودعم الاستجابة للكوارث الطبيعية والبشرية.
▪ الاتصالات عبر الأقمار الصناعية: تُعدّ الأقمار الصناعية الموضوعة في المدار أساسية لدعم الاتصالات عبر المناطق الشاسعة والنائية.
▪ التعليم والرعاية الصحية: تزويد المناطق النائية بإمكانية وصول أفضل إلى المرافق التعليمية والصحية من خلال الاتصال عبر الأقمار الصناعية.
▪ النقل: تُسهم تقنيات الفضاء في التنمية المستدامة، من خلال تحسين خدمات النقل التي تُسهّل التنقل، وتُعزز التجارة، وتضمن الوصول إلى الخدمات التعليمية والصحية.
▪ الزراعة: تُحسّن أنظمة المعلومات الفضائية الممارسات الزراعية، وتُحسّن الإنتاجية في أحد أهم القطاعات الاقتصادية في إفريقيا.
علاوةً على ذلك، تلتزم الوكالة الإفريقية للفضاء بتعزيز تمكين المرأة والشباب من خلال الأنشطة المتعلقة بالفضاء، وضمان المشاركة الشاملة والاستفادة من هذه التقنيات التحويلية، فضلاً عن الدعوة إلى حشد الشباب الأفارقة والنساء لتولي زمام المبادرة في حماية وتنفيذ والاستفادة من تطبيقات الفضاء من أجل النهوض بالقارة التي نريدها[1].
وفي ظل تلك التحديات، وهذه الحلول التي توفرها صناعة الفضاء، بدأ الشروع في إنشاء وكالة الفضاء الإفريقية التي تعود جذورها إلى اعتماد سياسة وإستراتيجية الفضاء الإفريقية، التي وجهت مسار القارة نحو قطاع فضائي موحد ومتطور.
وقد بدأت رحلة تأسيس الوكالة في يناير 2016م، وذلك عندما اعتمدت جمعية الاتحاد الإفريقي سياسة وإستراتيجية الفضاء الإفريقية خلال دورتها العادية السادسة والعشرين، حيث أسست هذه السياسة إطاراً موحداً لأنشطة الفضاء القارية المنسقة.
وقد أرسى هذا الإنجاز إطاراً لاستخدام تكنولوجيا الفضاء لتحقيق رؤية الاتحاد الإفريقي لإفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية. وأكدت سياسة وإستراتيجية الفضاء الإفريقية أهمية الفضاء لتحقيق التنمية المستدامة، وإدارة الكوارث، ومراقبة تغير المناخ، والنمو الاجتماعي والاقتصادي[2].
2- قانون وكالة الفضاء الإفريقية 2017م:
تعزز الأساس القانوني والتنظيمي للإشراف على أنشطة الفضاء في إفريقيا بالموافقة على قانون وكالة الفضاء الإفريقية في عام 2017م، والذي حدد الأهداف الإستراتيجية بما في ذلك تطوير تكنولوجيا الأقمار الصناعية، وتعليم علوم الفضاء، والشراكات الدولية. واضعاً الإطار القانوني والتنظيمي للإشراف على أنشطة الفضاء في جميع أنحاء القارة.
ويُعدّ القانون إطاراً تشريعياً أُنشئ لتعزيز وتنسيق مبادرات إفريقيا في مجال استكشاف الفضاء والتكنولوجيا عبر دولها الأعضاء البالغ عددها 55 دولة. وينبع هذا القانون من سياسة وإستراتيجية الفضاء المُعتمدة في يناير 2016م، وهو محوري في توحيد الجهود القارية للاستفادة من تكنولوجيا الفضاء في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والإدارة البيئية، والتأهب للكوارث. ومن خلال تعزيز القدرات الفضائية المحلية، يهدف القانون إلى تعزيز إدارة الموارد وتحسين نوعية حياة السكان الأفارقة من خلال مشاريع مثل مبادرة الفضاء للإنذار المبكر في إفريقيا SEWA، التي تُركز على استخدام بيانات الفضاء لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وأنظمة الإنذار المبكر.
سهّل القانون إنشاء وكالة الفضاء الإفريقية، التي تُعدّ السلطة المركزية لتنفيذ سياسات الفضاء في القارة، وتعزيز التعاون بين وكالات الفضاء الوطنية. ويُشدد على أهمية التعاون الدولي في تطوير قطاع فضائي مستدام يُعالج قضايا حرجة مثل إدارة الحطام الفضائي والطبيعة غير المتوقعة للأنشطة الفضائية. علاوةً على ذلك، ينص القانون على إطار حوكمة شامل لاستكشاف موارد الفضاء واستغلالها، ومواءمة هذه الجهود مع المعايير القانونية الدولية. ومن الجدير بالذكر، أن القانون يُبرز إمكانات النمو الاقتصادي والابتكار في قطاع الفضاء الإفريقي، الذي شهد توسعاً كبيراً في السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من التحديات، مثل تعبئة الموارد المالية، وتعقيدات الحوكمة، والحاجة إلى رأس مال بشري ماهر، يطمح القانون إلى وضع إفريقيا كلاعب رئيسي في مجتمع الفضاء العالمي.
ويُعدّ الالتزام المستمر بمبادرات التعليم وبناء القدرات أمراً بالغ الأهمية، لرعاية قوة عاملة موهوبة قادرة على دعم طموحات إفريقيا الفضائية والنهوض بها.
ومع تطور المشهد الفضائي الإفريقي، سيظل تنفيذ القانون محل تدقيق بشأن فعاليته في تعزيز الوصول العادل إلى تكنولوجيا الفضاء، ومراعاة المصالح المتنوعة للدول الأعضاء. ولا يزال تحقيق التوازن بين السيادة الوطنية وأهداف العمل الجماعي تحدياً محورياً، ولا سيما في بناء شراكات دولية تحترم السياقات الإقليمية وتُسهّل التقدم التكنولوجي.
وفي نهاية المطاف، يمثل القانون خطوةً بارزةً نحو دمج علوم وتكنولوجيا الفضاء في أجندة التنمية الإفريقية، مع ما يترتب على ذلك من آثارٍ بالغة على مستقبل القارة الاجتماعي والاقتصادي.
3- اختيار الدولة المضيفة 2019م:
في عام 2019م، اختار المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي مصر لاستضافة المقر الدائم للوكالة، بعد منافسةٍ حامية شملت عدة دول إفريقية أخرى. وذلك خلال الدورة العادية الثانية والثلاثين لجمعية الاتحاد الإفريقي بعد استيفائها للمعايير السياسية والتقنية اللازمة.
4- استضافة القاهرة لوكالة الفضاء الإفريقية 2023م:
في 25 يناير 2023م، تم توقيع اتفاقية بين الحكومة المصرية ومفوضية الاتحاد الإفريقي لافتتاح وكالة الفضاء الإفريقية رسمياً، الأمر الذي مهّد الطريق لبدء تشغيلها. وقد صدر القرار الرئاسي رقم 2023/213 في يونيو 2023م، والذي منح مصر رسمياً الضوء الأخضر لاستضافة مقر وكالة الفضاء الإفريقية في مدينة الفضاء المصرية، وهي منشأة متطورة بمساحة 123 فداناً مصمّمة لدعم جهود استكشاف الفضاء في إفريقيا، كمركز للبحوث والابتكار وبناء القدرات في مجال الفضاء.
5- افتتاح وكالة الفضاء الإفريقية 2025م:
حققت إفريقيا قفزةً نوعية في مجال الفضاء مع الافتتاح الرسمي لوكالة الفضاء الإفريقية، وأُقيم حفل الافتتاح في 20 أبريل 2025م في المقر الدائم للوكالة بالقاهرة، وحضره شخصيات بارزة من مختلف أنحاء إفريقيا ومجتمع الفضاء العالمي، بمن فيهم ممثلون عن مفوضية الاتحاد الإفريقي، وحكومات الدول، ووكالات الفضاء الدولية مثل وكالة الفضاء الأوروبية، ووكالة ناسا، ووكالة الفضاء الإيطالية[3].
ثانياً: إطار سياسة الفضاء الإفريقية:
تعكس تطلعات إفريقيا للخمسين عاماً القادمة، كما وردت في أجندة 2063، رغبة الأفارقة في تحقيق الرخاء والرفاهية المشتركَين، والوحدة والتكامل، وقارة ينعم مواطنوها بالحرية وآفاق أوسع، ويتحررون من الخوف والمرض والعَوز. تلك القارة التي لا تزال تواجه تحديات تغير المناخ وتقلباته، والكوارث الطبيعية والبشرية، والتدهور البيئي، والتي أثرت سلباً في الإنتاج الزراعي، والإنتاجية الاقتصادية، والبنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية. دفعت هذه الحقائق المُلِحّة، وغيرها، الاتحاد الإفريقي إلى صياغة إستراتيجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار STISA 2024، وهي مبادرة مهمة لاستخدام العلوم والتكنولوجيا والابتكار لتلبية الأولويات الرئيسية للقارة وتحقيق تطلعاتها. في 31 يناير 2016م، اعتمد رؤساء دول وحكومات الاتحاد أول سياسة وإستراتيجية إفريقية للفضاء كإحدى الآليات الرئيسية لتنفيذ الإستراتيجية المذكورة.
من الواضح أن علوم وتكنولوجيا الفضاء أداة مهمة لضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وإنشاء قطاعات صناعية عالية التقنية. علاوةً على ذلك، تُسهم هذه العلوم والتكنولوجيا إسهاماً كبيراً في تهيئة بيئات مُمَكِّنة لمواجهة مجموعة واسعة من التحديات المُلِحّة، بما في ذلك الحاجة إلى خلق فرص العمل، والحد من الفقر، وإدارة الموارد على نحو مستدام، وتنمية المناطق الريفية. سيساعد قطاعٌ فضائي رسمي إفريقيا على تحقيق رؤيتها لقارة سلمية ومتكاملة ومزدهرة.
تُعدّ سياسة الفضاء الإفريقية الأولى ضمن مجموعة من الأدوات التي ستساعد على إضفاء الطابع الرسمي على برنامج الفضاء الإفريقي. تُوفر هذه السياسة المبادئ التوجيهية لبرنامج فضائي مستدام وفعّال بالكامل، يُلبي احتياجات القارة الإفريقية.
وإطار سياسة الفضاء الإفريقية هو مجموعة من المبادئ والتوجيهات التي وضعتها الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي بهدف تعزيز وتنسيق الأنشطة الفضائية في القارة. تم اعتماد هذه السياسة كجزء من الجهود الرامية إلى استخدام تكنولوجيا الفضاء لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين رفاهية المواطنين الأفارقة.
يُعتبر إطار سياسة الفضاء الإفريقية خطوة حيوية نحو تحقيق التكامل والتنمية المستدامة في القارة، فهو يوفر الأساس القانوني والتنظيمي الذي يُمكّن الدول الإفريقية من استغلال إمكانياتها في مجال تكنولوجيا الفضاء بشكل فعّال. كما يعكس الالتزام الجماعي للدول الأعضاء بالعمل معاً لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063، التي تسعى لبناء قارة مزدهرة ومتقدمة.
من خلال هذا الإطار، تأمل الدول الإفريقية أن تتمكن من تعزيز قدراتها في مجالات متعددة مثل الاتصالات، الزراعة، إدارة الموارد الطبيعية، والتعليم، مما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين الأفارقة ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر القارة.
1- مكونات إطار سياسة الفضاء الإفريقية:
يتكون إطار سياسة الفضاء الإفريقية من عدة مكونات أساسية تشمل:
▪ إستراتيجية عامة للفضاء: تحدد الخطوط العريضة لكيفية استخدام تكنولوجيا الفضاء لتحقيق الأهداف التنموية.
▪ آليات التمويل والدعم: تتضمن كيفية تخصيص الموارد المالية اللازمة لدعم الأنشطة الفضائية والمشاريع ذات الصلة.
▪ التعاون الإقليمي والدولي: تشجع السياسة على إقامة شراكات مع وكالات فضاء دولية ومؤسسات بحثية لتعزيز تبادل المعرفة والخبرات.
▪ إدارة فعالة للموارد الفضائية: تتضمن وضع آليات لإدارة الأنشطة الفضائية بشكلٍ يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة ويعزز الشفافية والمساءلة.
2- أهداف سياسة الفضاء الإفريقية:
تتجلى دوافع السياسة لبرنامج الفضاء الإفريقي من خلال أهداف سياسية رفيعة المستوى، وهي كما يلي:
▪ إنشاء برنامج فضائي إفريقي منسق ومتكامل: يستجيب للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية للقارة، وقادر على المنافسة عالمياً.
▪ وضع إطار تنظيمي يدعم برنامج الفضاء الإفريقي: ويضمن أن تكون إفريقيا مستخدماً مسؤولاً وسلمياً للفضاء الخارجي.
▪ تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية: تهدف السياسة إلى تنسيق الأنشطة الفضائية بين الدول الأعضاء، لتفادي الازدواجية في الجهود، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
▪ تطوير القدرات المحلية: تسعى السياسة إلى بناء قدرات علمية وتقنية في مجال تكنولوجيا الفضاء، مما يُمكّن الدول الإفريقية من تطوير وتصنيع الأقمار الصناعية وتطبيقاتها.
▪ تحقيق التنمية المستدامة: تُستخدم تكنولوجيا الفضاء لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، مثل تغير المناخ، الأمن الغذائي، وإدارة الكوارث الطبيعية.
▪ تنمية سوق وصناعة فضاء محلية: تهدف السياسة إلى إنشاء صناعة فضاء مستدامة، تلبي احتياجات القارة، وتساهم في النمو الاقتصادي.
▪ دعم البحث العلمي والتطوير: تشجع السياسة على إجراء البحوث والدراسات التطبيقية التي تستفيد من البيانات الفضائية لتحسين التخطيط والتنمية.
ثالثاً: النظام الأساسي والهيكل التنظيمي لوكالة الفضاء الإفريقية:
كان النظام الأساسي للوكالة، المُعتمد عام ٢٠١٨م، تتويجاً لجهود استمرت عامَين من قِبل مجموعة عمل الفضاء الإفريقية، وهي فريق يضم أكثر من ٣٠ خبيراً إفريقياً. ومن خلال تحليل دقيق لنماذج حوكمة الفضاء العالمية، وضعت هذه المجموعة هيكل حوكمة مُصمّم خصيصى لتطلعات الاتحاد الإفريقي في مجال الفضاء، مما يضمن أن تكون مُجهزةً للنهوض بعلوم وتكنولوجيا الفضاء والدبلوماسية في القارة. درس فريق عمل الفضاء الإفريقي نماذج عالمية مُختلفة لحوكمة الفضاء، مع التركيز بشكلٍ خاص على هيكلين نموذجيين شكّلا الإطار النهائي لوكالة الفضاء الإفريقية: الإدارة الوطنية الصينية للفضاء، والمجلس الوطني للفضاء في الولايات المتحدة.
وقد حدد النظام الأساسي لوكالة الفضاء الإفريقية أهدافها، ومهامها وهيكلها التنظيمي، وفقاً للآتي:
– المادة 4: أهداف الوكالة:
تتمثل الأهداف الرئيسية لوكالة الفضاء الإفريقية في تعزيز وتنسيق تنفيذ سياسة وإستراتيجية الفضاء الإفريقية، والقيام بأنشطة تُسخّر تقنيات الفضاء لتحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء إفريقيا.
تُعتبر الوكالة هي الجهة الرئيسية التي تُنسّق التعاون الفضائي الإفريقي مع أوروبا والشركاء الدوليين الآخرين. وكما هو مُبيّن في قانون وكالة الفضاء الإفريقية، فإن أحد الأهداف الرئيسية لها هو تعزيز البعثات الفضائية في جميع أنحاء إفريقيا، وضمان الوصول الأمثل إلى البيانات والمعلومات والخدمات والمنتجات الفضائية.
بمجرد دمجها بالكامل في البرامج الوطنية والإقليمية والقارية، تهدف الوكالة إلى القضاء على الازدواجية وعدم الكفاءة في منظومة الفضاء الإفريقية. وبصفتها الجهة التنسيقية الرسمية، ستُطبّق سياسة وإستراتيجية الفضاء الإفريقية بفعالية، وستُعزّز أهداف القارة المتعلقة بالفضاء.
– المادة 5: مهام الوكالة:
▪ تتمثل المهمة الرئيسية للوكالة في تنفيذ سياسة وإستراتيجية الفضاء الإفريقية.
▪ ستنسق وكالة الفضاء الإفريقية، إلى جانب مؤسسات وطنية ودولية أخرى، إطاراً تنظيمياً على مستوى القارة للأنشطة الفضائية.
▪ ستعمل وكالة الفضاء الإفريقية مباشرةً مع وكالات الفضاء الوطنية عند التواصل مع الدول الأعضاء والمشاركة في إدارة الأنشطة الفضائية للقارة.
▪ ينبغي أن تقود وكالة الفضاء الإفريقية موقفاً إفريقياً مشتركاً تجاه الالتزامات متعددة الأطراف.
– المادة 6: حوكمة وإدارة وكالة الفضاء الإفريقية:
فيما يتعلق بالدول الأعضاء؛ تحظى جهود إفريقيا في مجال الفضاء بدعم تحالف من الدول ذات برامج الفضاء النشطة، يجمعها رؤية مشتركة للتقدم التكنولوجي والابتكار التعاوني. وتُقدّم كل دولة عضو خبراتها ومواردها الفريدة لمهمة الوكالة الإفريقية للفضاء المتمثلة في تمكين إفريقيا من خلال الفضاء.
ويتألف فريق قيادة وكالة الفضاء الإفريقية من رواد في مجال علوم وسياسات الفضاء، ملتزمين بتعزيز دور إفريقيا في استكشاف الفضاء العالمي.
يتكون هيكل حوكمة وإدارة وكالة الفضاء الإفريقية من مجلس الفضاء الإفريقي واللجنة الاستشارية والأمانة العامة والمدير العام.
سيعمل هيكل الوكالة على تسهيل الموارد البشرية اللازمة لتشغيلها. وكان من المتوقع أن تبدأ الوكالة عملها في عام 2022م، بعد تعيين قيادتها وقواها العاملة. كما تمت الموافقة على إنشاء الجامعة الإفريقية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، ومقرها جنوب إفريقيا. وأكملت أيضاً لجنة الاتحاد الإفريقي دراسات أساسية حول قطاعات الفضاء الأربعة والفوائد الاجتماعية والاقتصادية للفضاء من إنشاء وتشغيل الوكالة[4].
ويتكون هيكل الوكالة من:
▪ مجلس الفضاء الإفريقي؛ (المواد من 7 إلى 11).
▪ اللجنة الاستشارية (المواد من 12 إلى 14).
▪ الأمانة العامة؛ يتولى المدير العام مهام أمانة مجلس الفضاء الإفريقي (المادة 7.5). واللجنة الاستشارية (المادة 12.3).
▪ المدير العام (المادة 15).
▪ يضمن نموذج الحوكمة هذا تمتع المجلس بصلاحيات وضع السياسات والإشراف، بينما يُركز المدير العام على التنفيذ التقني والتشغيلي لولاية وكالة الفضاء الإفريقية.
– المادة 10: مهام مجلس الفضاء الإفريقي:
يُركز المجلس على سياسات وإستراتيجيات الفضاء، بالإضافة إلى القضايا العالمية الدولية، مثل معاهدات واتفاقيات وقوانين الفضاء، وغيرها، بالإضافة إلى الإشراف على وكالة الفضاء الإفريقية بأكملها من خلال المديرية العامة (التي سيُعيّنها المجلس) واللجنة الاستشارية (التي سيُشكّلها المجلس)، وكلاهما يخضع لسلطته.
تُكرّس العديد من المواد الرئيسية في النظام الأساسي لوكالة الفضاء الإفريقية أدوار ومسؤوليات مجلس الفضاء الإفريقي. وفيما يلي أبرزها:
▪ يتمتع المجلس بسلطة الإشراف على الوكالة، وإصدار التوجيهات، ومراجعة واعتماد الخطط الإستراتيجية، وخطط العمل، والميزانيات، واللوائح، والسياسات، والمبادئ التوجيهية التي تُنظم الأنشطة الإدارية للوكالة وعملياتها، وذلك لاعتمادها من قِبل أجهزة صنع السياسات ذات الصلة في الاتحاد الإفريقي.
▪ يُقدم تقاريره إلى الجمعية من خلال رؤساء الدول والحكومات المعنيين بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا (مجلس رؤساء الدول والحكومات المعنيين بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا).
▪ يقوم بالتوجيه السياسي، ويعمل كداعم لعلوم وتكنولوجيا الفضاء على المستوى القاري.
▪ يُقدم التوجيه الإستراتيجي الشامل للوكالة.
▪ يجتمع مرّةً واحدة كل عام، بعد اجتماع اللجنة الاستشارية لمجلس الفضاء الإفريقي وقبل الاجتماع السنوي لرؤساء الدول والحكومات بشأن التعليم والتكنولوجيا HSGC-EST.
كما ورد في المواد السابقة، يتلقى مجلس الفضاء التوجيه السياسي من أجهزة رسم السياسات في الاتحاد الإفريقي، ويضمن تنفيذ أولويات سياساته. كما يُقدّم المشورة لأجهزة رسم السياسات المذكورة بشأن القضايا المتعلقة بسياسات الفضاء. ويرفع مجلس الفضاء الإفريقي تقاريره إلى الجمعية. وتُقدّم اللجنة الفنية المتخصصة في التعليم والعلوم والتكنولوجيا STC-EST التوجيه الإستراتيجي الشامل للوكالة من خلال مجلس الفضاء. ويتطلب ذلك إجراء مشاورات منتظمة مع أجهزة رسم السياسات في الاتحاد الإفريقي من خلال آلياتها القانونية القائمة، والتحضير للاجتماعات القانونية للاتحاد الإفريقي والمشاركة فيها. وسيقوم المجلس، من بين أمور أخرى، بما يلي:
▪ الترويج والدعوة، والدفاع عن المواقف الإفريقية بشأن اتفاقيات ومعاهدات الفضاء، وما إلى ذلك.
▪ التواصل مع مفوضي مفوضية الاتحاد الإفريقي والمسؤولين المنتخبين.
▪ الإشراف على وكالة الفضاء الإفريقية، وتعيين المدير العام ونائبه، ومراجعة التقارير والميزانية واعتمادها، إلخ.
▪ يُنشئ المجلس اللجنة الاستشارية، التي ستحدد أيضاً الشروط والقواعد وبنود جدول الأعمال التي ستناقشها اللجنة. وهذا يعني تطوير وتنفيذ عمليات الاختيار، والتنسيق والمناقشات مع مختلف الجهات المعنية والهيئات، مثل اللجان الاقتصادية الإقليمية والأكاديمية الإفريقية للعلوم، بالإضافة إلى وضع معايير اختيار أربعة (4) رؤساء تنفيذيين لأربعة (4) كيانات إفريقية من القطاع الخاص، يمثل كلٌّ منهم أحد قطاعات الفضاء الأربعة (رصد الأرض، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والملاحة، والفضاء وعلم الفلك).
– المادة 12: اللجنة الاستشارية:
▪ تُنشأ لجنة استشارية لتقديم المشورة اللازمة للمجلس.
– المواد 7.5 و12.3 و15: مهام ومسؤوليات المدير العام لوكالة الفضاء الإفريقية:
تتولى المديرية العامة، بقيادة مدير عام، مسؤولية التنفيذ اليومي للبرامج العلمية والتقنية والتشغيلية الفضائية.
المدير العام هو الرئيس التنفيذي للوكالة والممثل القانوني لها. ويُعيّنه المجلس، وهو مسؤول عن إدارة الوكالة، ويساعده الموظفون اللازمون لضمان حسن سير عملها. ويتمثل دور المدير العام في المقام الأول في الإدارة والتشغيل، مع التركيز على التنفيذ اليومي للبرامج العلمية والتقنية والتشغيلية الفضائية. ويُنفّذ المدير العام قرارات وتوجيهات مجلس الفضاء ضمن نطاق ولايته. وينص النظام الأساسي على أن يكون المدير العام خبيراً في مجال الفضاء ويتمتع بخبرة إدارية. وفي مفاوضات الفضاء الدولية والقارية، يُقدّم المدير العام الإشراف الفني والمدخلات كجزء من الوفد، بينما يتولى رئيس المجلس ونائبه رئاسة الوفد. ومهام ومسؤوليات المدير العام مُضمنة ومُبينة بوضوح في المواد 7.5 و12.3 و15.
▪ المادة 7.5:
يشغل المدير العام منصب أمين المجلس.
▪ المادة 12.3:
يشغل المدير العام منصب أمين اللجنة الاستشارية.
المادة 15: المدير العام للوكالة:
▪ المدير العام هو الرئيس التنفيذي للوكالة والممثل القانوني لها.
▪ يتولى المدير العام مسؤولية إدارة الوكالة، ويساعده الموظفون اللازمون لضمان حسن سير العمل فيها.
▪ يُقدّم المدير العام للوكالة تقارير عن أعماله السنوية إلى مجلس الفضاء، الذي يحيلها إلى اللجنة الفنية المتخصصة للتعليم والعلوم والتكنولوجيا، والتي تُحيلها بدورها إلى أجهزة صنع السياسات.
▪ تحدد صلاحيات المدير العام وواجباته في النظام الداخلي.
وبالنظر إلى الوظائف والمسؤوليات العديدة، فقد اقتُرح في المادة 9.3 ما يلي:
▪ مدة ولاية النظام الأساسي: يؤدي جميع أعضاء المجلس، باستثناء الرئيس ونائب الرئيس، وظائفهم بدوام جزئي. يضمن هذا البند تنفيذ جميع أنشطة المجلس ووظائفه ومسؤولياته بكفاءة، حيث إن معظم هذه الأنشطة والوظائف والمسؤوليات قضايا مستمرة. كما يمكن أن تحدث العديد من أزمات السياسات أو الحوكمة في أي وقت في مجال الفضاء. إن وجود قيادة المجلس في مكانها يومياً سيكون مفيداً في إشراك أجهزة السياسة في الاتحاد الإفريقي ومعالجة جميع التحديات.
▪ يُعيَّن المدير العام من قِبل المجلس الذي يرفع إليه تقاريره. وكما يلاحظ، فإن دور المدير العام يتركز في الجانب الإداري والتشغيلي أكثر من الجوانب الأخرى.
وتُعدّ مجالات علوم وتكنولوجيا الفضاء واسعة النطاق، حيث تشمل أربعة (4) قطاعات: مراقبة الأرض، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والملاحة وتحديد المواقع، والفضاء وعلم الفلك. ويحتوي كل قطاع على مكونات تشغيل وتطبيق الفضاء. بالإضافة إلى ذلك، التدريب، وتطوير الأعمال ومشاركة القطاع الخاص، ومشاركة الأوساط الأكاديمية ومراكز البحث، وما إلى ذلك. ووفقاً لمجموعة العمل الإفريقية للفضاء، فإن هذه الأعمال تُعدّ مهام ضخمة فيما يتعلق بالمسؤوليات. لذلك، اقترحت مجموعة العمل المذكورة على الأعضاء النظام الأساسي الحالي الذي اعتمده المؤتمر في عام 2018م. باختصار، من أجل كفاءة أفضل، وكما هي الممارسة في مجال الأعمال الفضائية، فقد فصَل النظام الأساسي المسؤوليات السياسية والإستراتيجية عن الإدارة والتشغيل الصِّرفَيْن.
لذلك، يُفترض أن يكون رئيس ونائب رئيس مجلس الفضاء مُعينَين سياسيَّين متفرغَين وممثلَين للوكالة، تماماً مثل رئيس ونائب رئيس اللجنة. ويُمثلان حلقة وصل سياسية بين العمليات الفنية للوكالة والدول الأعضاء. ويتمثل دورهما في توفير القيادة السياسية في إدارة شؤون الوكالة اليومية وقيادة المفاوضات رفيعة المستوى في سياسات الفضاء. والفرق الوحيد بين رئيس ونائب رئيس مجلس الفضاء ورئيس ونائب رئيس اللجنة هو أنهما لا يشاركان في الشؤون الإدارية للوكالة، إذ إن هذا دور المدير العام؛ كما أنهما ليسا كبيري مسؤولي المحاسبة. ويُنفذ المدير العام قرارات وتوجيهات مجلس الفضاء في إطار ولايته. ويكون المدير العام خبيراً في مجال الفضاء يتمتع بخبرة إدارية، ويُدير عمليات الوكالة. ويُعتبر المجلس هيئةً لصنع القرار السياسي. ولذلك؛ يعمل رئيس ونائب رئيس المجلس كرئيسَي وفد في مفاوضات الفضاء الدولية والقارية، بينما يُقدّم المدير العام الإشراف الفني والمدخلات كجزء من الوفد[5].
رابعاً: أهم تحديثات وإنجازات وكالة الفضاء الإفريقية:
منذ تأسيسها، نجحت الوكالة في دمج ممارسات تهدف إلى تعزيز التكامل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، مستفيدةً من الإنجازات البارزة من خلال:
1- تمتلك الوكالة إطاراً للحوكمة والإدارة يضم: مجلس الفضاء الإفريقي، واللجنة الاستشارية، والمدير العام. منذ تأسيسها، شهدت عضوية المجلس تغييرات في القيادة؛ إذ يضم حالياً تسعة أعضاء من أصل عشرة، مع ممثل أو ممثلين عن كل منطقة من المناطق الإفريقية الخمس. سيتم انتخاب الأعضاء المتبقين من وسط إفريقيا خلال القمة العادية للاتحاد الإفريقي لعام 2025م. ستكون مدة عضوية أعضاء المجلس، القابلة للتجديد، أربع سنوات تبدأ في يوليو 2024م، بعد أداء اليمين الدستورية. ومن بين هؤلاء الأعضاء معالي الدكتور تيديان واتارا من ساحل العاج، رئيس المجلس، والسيدة تانديكيلي، نائبة الرئيس من ملاوي، والتي تعمل أيضاً بدوام كامل.
2- وقّعت الوكالة الإفريقية للفضاء والمفوضية الأوروبية برنامج شراكة الفضاء بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، وحصلتا على 45 مليون يورو من أصل 100 مليون يورو من مبادرة البوابة العالمية؛ وتُعدّ هذه الشراكة جزءاً من إستراتيجية البوابة العالمية الرائدة للاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة، والتحول الأخضر، والرقمنة في القارة الإفريقية. افتُتح البرنامج رسمياً في أبريل 2025م، خلال مؤتمر «الفضاء الجديد لإفريقيا» في القاهرة.
3- تواصل الوكالة تنفيذ برنامج الرصد العالمي للبيئة والأمن GMES في المرحلة الثانية، وهو برنامج مشترك بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، يهدف إلى توفير بيانات وخدمات رصد الأرض لدعم حماية البيئة، والأمن، والتنمية المستدامة، في حين تجري المناقشات بشأن المرحلة الثالثة القادمة.
4- شهدت وكالة الفضاء الإفريقية في عام ٢٠٢٥م جدول أعمال حافل بالفعاليات، بما في ذلك قمة الاتحاد الإفريقي، ومن هذه الفعاليات:
▪ الاجتماع الأول لمجلس وكالة الفضاء الإفريقية (١٥-١٩ أبريل ٢٠٢٥م، في القاهرة).
▪ افتتاح وكالة الفضاء الإفريقية (٢٠ أبريل ٢٠٢٥م، في القاهرة).
▪ مؤتمر نيو سبيس إفريقيا في أبريل ٢٠٢٥م (٢١-٢٥ أبريل ٢٠٢٥م، في القاهرة).
▪ سوق حلول الفضاء الإفريقية MASS (٦-٨ مايو ٢٠٢٥م، في أبيدجان).
▪ الاجتماع الثاني لمجلس وكالة الفضاء الإفريقية (نوفمبر ٢٠٢٥م، في القاهرة).
▪ المرحلة الثانية من برنامج الرصد العالمي للأمن البيئي GMES وإفريقيا، المنتدى الثاني (نوفمبر ٢٠٢٥م، القاهرة).
ختاماً:
بافتتاح وكالة الفضاء الإفريقية في 20 أبريل 2025م، بدأت الخطوات الأولى لتحقيق حلم نكولوسو (إدوارد ماكوكا نكولوسو، صاحب أول مبادرة فضاء إفريقية)، ليبدأ عصر جديد في صناعة الفضاء الإفريقية، تلك الصناعة التي لا تزال في مهدها، والواعدة بفتح آفاق للاستثمار في قطاعٍ لا يزال بكراً في قارة ممتدة، وشراكات إستراتيجية بين الدول الأعضاء، والمنظمات الإقليمية والدولية وأصحاب المصلحة من القطاع الخاص. ستُشكّل هذه الشراكات بوابةً لفتح آفاق جديدة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، لتحقيق تنمية مستدامة، تُعمّ جميع أنحاء القارة وخارجها.
ــــــــــ
المراجع:
[1] https://africanspaceagency.org/the-future-of-the-african-space-agency-afsa-towards-advancing-the-africa-we-want/
[2] الموقع الرسمي:
https://africanspaceagency.org/legal-foundation/
[3] Samantha Mathewson, African Space Agency celebrates official inauguration, joining global push for space innovation. April 23, 2025. at:
[4] Guilherme Massala, African Space Agency structure approved. 22/10/2021. at:
https://www.menosfios.com/en/aprovada-a-estrutura-da-agencia-espacial-africana/
[5] Mustapha Iderawumi, African Space Council – A Unique Role in African Space Governance October 12, 2024. at:










































