عبد الرحمن عاطف أبوزيد
باحث في الاقتصاد السياسي
لم تعد منصات التواصل الاجتماعي في إفريقيا مجرد فضاء جانبي للتعليق السياسي، بل أصبحت جزءاً من البنية اليومية التي تُصاغ عبرها صورة الدولة وتُدار بها الرسائل العامة والخارجية معاً.
وقد اكتسب هذا التحول أهميته لأن الاتحاد الإفريقي نفسه قدّم التحول الرقمي بوصفه ركيزةً للتكامل والتنمية وتحديث الإدارة العامة، بما يعني أن الفضاء الرقمي الذي يتحرك فيه الرؤساء والوزراء لم يعد هامشاً تقنياً، بل أصبح امتداداً فعلياً لمجال السلطة[1].
ومن هنا لم تعد تغريدة القائد مجرد رأي عابر، بل صارت في كثيرٍ من الأحيان فعلاً سياسياً مكثفاً، يتضمن: إعلان موقف، واختباراً لرد الفعل، ورسالة داخلية وخارجية في اللحظة ذاتها[2].
وتزداد أهمية هذا التحول في السياق الإفريقي؛ لأن كثيراً من الدول تحاول، في الوقت نفسه، تحسين صورتها الاستثمارية، وترسيخ شرعيتها الداخلية، ومخاطبة شركائها الدوليين، وهي أهداف تجد في المنصات الرقمية أداةً سريعة وقليلة التكلفة نسبياً[3].
لذلك؛ لم يعد الحساب الرسمي مجرد وسيلة نشر، بل صار في حالات كثيرة جزءاً من هندسة الخطاب السياسي نفسه، بحيث تختصر التغريدة أحياناً ما كان يحتاج سابقاً إلى بيان رسمي أو مؤتمر صحفي أو تسريب مدروس إلى وسائل الإعلام.
وبذلك؛ يمكن القول إن السياسة في الفضاء الرقمي الإفريقي لم تعد فقط مجرد بيانات أو تصريحات تُنقل عبر المنصات، بل باتت فعلاً سياسياً يُنتج داخلها أيضاً[4].
الدبلوماسية الرقمية والنظام الإعلامي الهجين:
يساعدنا أدب الدبلوماسية الرقمية على فهم هذا التحول بصورة أدق؛ لأن المنصات لا تضيف مجرد قناة جديدة للسياسة، بل تعيد ترتيب العلاقة بين القائد والجمهور والمؤسسات والوسطاء الإعلاميين، ففي كتاب Digital Diplomacy: Theory and Practice تُفهم الدبلوماسية الرقمية بوصفها نمطاً من إدارة التغيير في الاتصال السياسي والدولي[5]، أي أنها لا تتعلق باستخدام الأدوات الجديدة فقط، بل بتبدل منطق العمل الدبلوماسي نفسه تحت ضغط السرعة والتفاعل الفوري، وهذا يفسر لماذا باتت تغريدة واحدة قادرة على إطلاق نقاش عام أو تأجيج أزمة أو إعادة توجيه الاهتمام الإعلامي خلال ساعات قليلة.
ويتقاطع ذلك مع ما يُسميه Andrew Chadwick «النظام الإعلامي الهجين»، حيث لا تعمل الوسائط القديمة والجديدة بشكلٍ منفصل، بل تتداخل باستمرار في تشكيل المجال العام، فالقائد الذي يغرد لا يخرج من الإعلام التقليدي، بل يستخدم المنصة لتغذية نشرات الأخبار والبرامج الحوارية والعناوين الصحفية، ثم تعود هذه التغطية بدورها لتضخيم حضور التغريدة ومعناها. ومن ثُمّ؛ فإن دبلوماسية التغريد لا تقوم فقط على الكتابة المختصرة، بل على القدرة على تحويل المنشور القصير إلى مركز جذب داخل شبكة إعلامية أوسع[6].
وتضيف دراسات «إزالة الوساطة» بُعداً آخر إلى هذه الصورة؛ إذ لم يعد السياسي مضطراً دائماً إلى المرور عبر الصحفي أو المؤسسة الإعلامية كي يصل إلى جمهوره، فوسائل التواصل تتيح له بناء جمهوره السياسي بصورة مباشرة، وصياغة لغته الخاصة، وإعادة تعريف أولويات النقاش العام بطريقة أقل خضوعاً للمرشحات التحريرية التقليدية[7].
وفي إفريقيا يكتسب هذا الأمر أهميةً خاصة؛ لأن القائد في كثير من الأحيان يخاطب، في الوقت نفسه، مواطنيه في الداخل، والشتات في الخارج، والبعثات الأجنبية، والمؤسسات الدولية، والمستثمرين المحتملين، ولهذا تبدو دبلوماسية التغريد في القارة مزيجاً من الدبلوماسية العامة، وإدارة السمعة، والتعبئة السياسية، والاتصال الجماهيري المباشر[8].
وتكشف الحالة الغانية بُعداً مؤسسياً مهماً في الدبلوماسية الرقمية الإفريقية؛ إذ أظهرت دراسة عن وزارة الخارجية الغانية أن الوزارة وبعثاتها في الخارج لا تزال تعتمد أساساً على المواقع الإلكترونية أكثر من اعتمادها على منصات التواصل الاجتماعي، رغم ما توفره هذه المنصات من وصول أوسع وتكلفة أقل.
وبيّنت الدراسة أن 10 فقط من أصل 65 بعثة دبلوماسية غانية كانت تمتلك حساباً على منصة (x)، بينما لم يكن لدى 29 بعثة أي حضور على فيسبوك أو إنستغرام أو منصة (x).
وتضيف هذه الحالة أن فعالية الدبلوماسية الرقمية في إفريقيا لا تتحدد فقط بقدرة القائد على جذب الانتباه، بل أيضاً بمدى قدرة المؤسسات الدبلوماسية على تحويل الحضور الرقمي إلى سياسة اتصال منتظمة ومستدامة[9].
صناعة الصورة الوطنية: رواندا:
إذا أردنا نموذجاً واضحاً على استخدام المنصة في بناء صورة الدولة؛ فإن الحالة الرواندية تبرز سريعاً بوصفها مثالاً دالاً، إذ تُظهر دراسة أن تغريدات الرئيس الرواندي بول كاغامي عبر سنوات لم تقتصر على التعليق المحلي، بل اتجهت بدرجة متزايدة نحو التفاعل الخارجي واللغة الدولية والعلاقات العابرة للحدود. وبهذا المعنى لم يعد حساب الرئيس مجرد امتداد لصوته الشخصي، بل صار أداةً تُقدّم رواندا كدولة حديثة ومنفتحة وفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي[10].
وتكمن أهمية هذه الحالة في أن الصورة هنا لا تُبنى عبر الحملات الدعائية التقليدية وحدها، بل عبر التكرار اليومي لأسلوب معين في الحضور الرقمي: لغة واثقة، وتفاعل محسوب، وإظهار الدولة باعتبارها حاضرة في القضايا الكبرى وليست معزولة عنها[11].
ومع الوقت تتحول هذه الممارسة إلى شكل من أشكال القوة الناعمة؛ لأن المتابع لا يتلقى فقط معلومات، بل يتلقى تصوراً ضمنياً عن طبيعة النظام السياسي وقدرته على التحكم في صورته العامة.
ومن هنا يمكن فهم لماذا أصبح حساب القائد في بعض الدول الإفريقية جزءاً من أدوات الترويج الوطني وليس مجرد وسيلة اتصال شخصية.
لكن هذا الاستخدام «الناعم» لا يُلغي الوجه الأكثر تصادمية في استخدام المنصة، فقد شهد عام 2011م سجالاً علنياً على منصة (x) بين الرئيس بول كاغامي والكاتب البريطانيIan Birrell ، بعد انتقادات للأخير لواقع حرية الصحافة في رواندا.
وتكشف هذه الواقعة أن المنصة لا تُستخدم فقط في عرض الإنجازات أو تحسين الصورة، بل قد تتحول أيضاً إلى أداة ردع رمزي ضد المنتقدين، وإلى مساحة يظهر فيها القائد باعتباره حاضراً بنفسه في الاشتباك السياسي لا مختبئاً خلف البيانات الرسمية[12].
وهنا يتضح أن دبلوماسية التغريد ليست مجرد فن إدارة السمعة، بل هي أيضاً فن إدارة الاحتكاك، فكلما ازداد حضور القائد الشخصي على المنصة زادت قدرته على توجيه الرسالة بسرعة، لكن تزداد أيضاً احتمالات تحوّل التفاعل الشخصي إلى حادثة سياسية أو إعلامية أوسع[13]، وهذا ما يجعل المنصة سلاحاً شديد الفاعلية، لكنه أيضاً عالي المخاطر، خصوصاً حين تختلط فيها حدود الشخصي بالمؤسسي[14].
من صناعة الصورة إلى صناعة الأزمة: نيجيريا وأوغندا:
تكشف نيجيريا عن كيفية تحوّل المنصة نفسها إلى موضوع صراع سيادي، فقد علّقت الحكومة النيجيرية عمل منصة (x) في يونيو 2021م بعد يومين من حذف المنصة منشوراً للرئيس آنذاك «محمد بخاري» اعتبرته مخالفاً لقواعدها، ولم يكن الأمر مجرد خلاف تقني، بل مواجهة صريحة حول من يملك حق ضبط الخطاب السياسي لرئيس دولة: الحكومة الوطنية أم الشركة الرقمية العابرة للحدود[15].
ثم سرعان ما خرجت الأزمة من المستوى الرمزي إلى المجال القانوني والاجتماعي والاقتصادي، فقد اتجهت السلطات إلى ملاحقة من يخرقون الحظر المفروض على منصة (x)، كما أظهرت تقارير أن شركات وأعمالاً صغيرة كانت تعتمد على منصة (x) في التسويق والبيع تضررت بشكل مباشر من القرار.
وبذلك تكشف الحالة النيجيرية أن نزاعاً بدأ بتغريدة رئاسية يمكن أن يمتد أثره إلى الاقتصاد اليومي، ويصيب فئات لا علاقة مباشرة لها بالخلاف السياسي الأصلي[16].
وفي أوغندا بدا المشهد مختلفاً في التفاصيل لكنه مشابه في الدلالة العامة، فقبل الانتخابات الرئاسية لعام 2021م أزال «فيسبوك» شبكة حسابات مرتبطة بوزارة الإعلام الأوغندية لاستخدامها حسابات زائفة ومكررة للتأثير في النقاش العام ودعم الخطاب المؤيد للرئيس آنذاك «يوري موسيفيني»، وهنا لم تعد المشكلة فيما يقوله القائد علناً فقط، بل في الكيفية التي تُصنع بها الشعبية الرقمية نفسها، وفي مدى قدرة الدولة على إدارة الفضاء الشبكي عبر الحسابات المنسقة والتضخيم الاصطناعي للرسائل السياسية والاقتصادية[17].
وبعد ذلك بقليل، وجهت السلطات الأوغندية بحجب منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة قبل الانتخابات، وهو ما عكس منطقاً سياسياً واضحاً: إذا لم تعد المنصة قابلة للاحتواء أو التوجيه؛ فإنها قد تُعامل باعتبارها تهديداً أمنياً ينبغي تعطيله[18].
وبذلك؛ تُظهر الحالتان النيجيرية والأوغندية أن دبلوماسية التغريد لا تعمل دائماً في اتجاه تعزيز الانفتاح، بل قد تنقلب إلى اختبار حاد لعلاقة الدولة بحرية التعبير وبشركات التكنولوجيا وبالمجال الرقمي العام كله.
الحرب والانتخابات والرواية العابرة للحدود: إثيوبيا وكينيا ومالي:
تزداد المسألة تعقيداً حين تدخل المنصة في قلب الحروب أو الأزمات الانتخابية أو التوترات الدولية. ففي الحالة الإثيوبية، خصوصاً خلال حرب تيغراي، أظهرت دراسةٌ أن مجموعات من الشتات الإثيوبي نظّمت حملات رقمية منسقة للتأثير في السردية العامة للحرب وسط نقص المعلومات الموثوقة.
والمقصود بحملات click-to-tweet هو إعداد رسائل ووسوم (هاشتاغات) جاهزة تُنشر أو يُعاد تداولها بضغطة واحدة، بما يسرّع انتشارها ويوحّد الخطاب[19]. وتكشف هذه الحالة أن الفضاء الرقمي لم يعد وطنياً بالمعنى الضيق، لأن المعركة على الرواية تُخاض من الداخل والخارج معاً.
وفي هذه البيئة، لا تصبح تغريدة القائد مجرد رسالة من الأعلى إلى الأسفل، بل جزءاً من معركة أشمل على الشرعية والتأطير والمصداقية. فالسؤال لم يعد فقط: ماذا قالت الحكومة؟ بل أيضاً: من ينجح في جعل روايته هي الرواية المرجعية لدى الإعلام الدولي والرأي العام العابر للحدود؟ ولهذا تبدو دبلوماسية التغريد في لحظات الصراع أقرب إلى إدارة سردية مستمرة لا إلى تعليق سياسي متقطع[20].
أما في كينيا، فتبرز المنصة في سياق آخر، وهو الاستقطاب الانتخابي، فقد أشار تقرير قبيل انتخابات 2022 إلى انتشار محتوى مضلل وخطاب كراهية وتحريض إثني على وسائل التواصل، مع تحذيرات من أن هذا النوع من الرسائل قد يؤجج التوتر السياسي والاجتماعي. وتزداد خطورة هذه الإشارة حين توضع في سياق التاريخ الكيني نفسه، حيث ارتبطت الانتخابات في الذاكرة العامة بإرث عنيف، ما يجعل المنصة في مثل هذه الحالات أداةً قادرة على تسريع الانقسام لا مجرد عكسه[21].
وفي مالي، ظهر أثر المنصة بصورة مباشرة في المجال الدبلوماسي حين طلبت السلطات المالية من المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (MINUSMA) مغادرة البلاد، بعد تغريدات اعتبرتها «مغرضة وغير مقبولة» بشأن أزمة الجنود الإيفواريين، وهي الأزمة التي اندلعت بعد توقيف مالي عشرات الجنود القادمين من ساحل العاج واتهامهم بالارتباط بمهام غير متفق عليها رسمياً، وهو ما أثار توتراً سياسياً وإعلامياً بين الطرفين. وتوضح هذه الواقعة أن التغريدة لم تعد مجرد تعليق تابع للبيان الرسمي، بل قد تتحول بذاتها إلى أزمة دبلوماسية ذات أثر سياسي مباشر[22].
حين تكشف السينما ما تخفيه التغريدة: Bobi Wine:
إذا كانت الدراسات والتقارير تكشف الجانب المؤسسي لهذه الظاهرة؛ فإن السينما تسمح برؤية جانبها الإنساني والرمزي، ففيلم Bobi Wine: The People’s President، كما تعرضه وثائقيات «ناشيونال جيوغرافيك»، يتابع مسار المغني الأوغندي الذي تحول إلى معارض سياسي بارز في مواجهة نظام «يوري موسيفيني». وفي هذه الحالة لا تبدو المنصة مجرد وسيلة للترويج، بل جزءاً من بناء الزعامة نفسها، لأن الشعبية الموسيقية والصورة العامة والانتشار الرقمي تداخلت جميعاً في إنتاج شخصية سياسية ذات جاذبية واسعة[23].
وتنبع أهمية هذه النافذة السينمائية من أنها تكشف أن السياسة الرقمية لا تعيش على الشاشة وحدها، بل تمتد إلى الشارع والحملات الانتخابية والاعتقالات والاشتباكات والخيال الشعبي، فخلف كل منشور ناجح أو وسم متداول هناك صراع على تمثيل «الشعب»، وعلى من يملك حق مخاطبته، وعلى من يستطيع تحويل التعاطف الرقمي إلى رصيد سياسي فعلي. ولهذا؛ فإن دبلوماسية التغريد في إفريقيا لا تخص الرؤساء وحدهم، بل تشمل أيضاً المعارضين والناشطين والفنانين وكل من يحاول إعادة تعريف المجال العام عبر المنصة[24].
وفي الختام:
تكشف الحالات السابقة أن دبلوماسية التغريد في إفريقيا لم تعد مجرد وسيلة سريعة للتواصل، بل غدت جزءاً من تحول أوسع في علاقة السلطة بالمجال العام. فهي تمنح القادة قدرة أكبر على الوصول المباشر وصياغة الصورة الوطنية، لكنها تجعلهم أيضاً أكثر عرضة للأزمات الفورية والاحتكاك بالخصوم والفاعلين الدوليين. وتبدو هذه الفاعلية أوضح في السياق الإفريقي، حيث تعمل المنصات داخل بيئات متفاوتة في قوة المؤسسات واستقلال الإعلام وحدود الحرية الرقمية. لذلك؛ قد تصبح التغريدة أداةً لتعزيز القوة الناعمة، أو وسيلة لتأجيج الانقسام وإطلاق أزمات دبلوماسية. ومن ثَمّ؛ فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في استخدام المنصات بحد ذاته، بل في قدرة الدول على تنظيم هذا الاستخدام ضمن سياسة اتصالية مسؤولة.
ــــــــــــــــــــــــــ
المراجع:
[1] African Union. (2020). The Digital Transformation Strategy for Africa (2020–2030). African Union. at:
https://au.int/sites/default/files/documents/38507-doc-dts-english.pdf
[2] Adesina, O. S. (2022, February 9). Africa and the future of digital diplomacy. Brookings. at:
https://www.brookings.edu/articles/africa-and-the-future-of-digital-diplomacy/
[3] Ibid.
[4] Bjola, C., & Holmes, M. (Eds.). (2015). Digital diplomacy: Theory and practice. Routledge. at:
https://www.routledge.com/Digital-Diplomacy-Theory-and-Practice/Bjola-Holmes/p/book/9781138843820
[5] Bjola, C., & Holmes, M. (Eds.). (2015). Digital diplomacy: Theory and practice. Routledge. at:
https://www.routledge.com/Digital-Diplomacy-Theory-and-Practice/Bjola-Holmes/p/book/9781138843820
[6] Chadwick, A. (2017). The hybrid media system: Politics and power (2nd ed.). Oxford University Press. at:
https://global.oup.com/academic/product/the-hybrid-media-system-9780190696726
[7] Eldridge, S. A., García-Carretero, L., & Broersma, M. (2019). Disintermediation in social networks: Conceptualizing political actors’ construction of publics on Twitter. Media and Communication, 7(1). at:
https://www.cogitatiopress.com/mediaandcommunication/article/view/1825
[8] Graham, S. (2024). Twitter/X diplomacy and its use and practice in Africa. In Key Issues in African Diplomacy. Bristol University Press. at:
https://www.degruyterbrill.com/document/doi/10.56687/9781529222593-011/html
[9] Aryeetey, J. O. (2024). New media and public diplomacy: Assessing the Ministry of Foreign Affairs Ghana’s efforts at using new media for public diplomacy. Journal of International Relations and Foreign Policy, 12, 52–66.
[10] Cohen, M. S., & McIntyre, K. E. H. (2021). Tweeter-in-chief: Rwandan president Paul Kagame’s use of Twitter. Journal of African Media Studies, 13(1). at:
https://intellectdiscover.com/content/journals/10.1386/jams_00031_1
[11] Ibid
[12] Committee to Protect Journalists. (2011, May 16). Rwanda’s Kagame and journalist get into Twitter spat. at:
https://cpj.org/2011/05/rwandas-kagame-and-journalist-get-into-twitter-spa/
[13] Ibid.
[14] Seib, P. (2012). Real-time diplomacy: Politics and power in the social media era. Palgrave Macmillan. at:
https://nla.gov.au/nla.cat-vn5952441
[15] Reuters. (2021, June 4). Nigeria says it suspends Twitter days after president’s post removed. Reuters. at:
[16] Reuters. (2021, June 14). Nigeria’s Twitter ban leaves some businesses in the lurch. Reuters. at:
https://www.reuters.com/technology/nigerias-twitter-ban-leaves-some-businesses-lurch-2021-06-14/
[17] Reuters. (2021, January 11). Facebook takes down Ugandan pro-Museveni accounts ahead of election. Reuters. at:
[18] Reuters. (2021, January 12). Uganda orders all social media to be blocked – letter. Reuters. at:
[19] Orgeret, K. S., et al. (2025). Hashtags, hatetags and social media campaigns in conflict: Ethiopia, Tigray and diaspora click-to-tweet activism. Information, Communication & Society. at:
https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/1369118X.2025.2533314
[20] Seib, P. (2012). Real-time diplomacy: Politics and power in the social media era. Palgrave Macmillan. at:
https://nla.gov.au/nla.cat-vn5952441
[21] Bhalla, N. (2022, June 27). Online disinformation stokes tensions as Kenya elections near. Thomson Reuters Foundation. at:
[22] Reuters. (2022, July 20). Mali junta expels U.N. peacekeeping mission spokesman over tweets. Reuters. at:
[23] National Geographic Documentary Films. (2023). Bobi Wine: The People’s President. at:
https://films.nationalgeographic.com/bobi-wine-the-people-s-president
[24] Adesina, O. S. Op.cit.









































