افتُتحت في العاصمة السنغالية داكار، اليوم الاثنين 20 أبريل/نيسان، أعمال الدورة العاشرة للمنتدى الدولي للسلام والأمن في إفريقيا، في نسخة احتفالية تُعقد على مدى يومين في مدينة ديامنياديو، وسط تحوّلات عميقة يشهدها المشهد الأمني في القارة.
ويرأس حفل الافتتاح الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي، بحضور مسؤولين وخبراء إقليميين ودوليين. ويأتي انعقاد المنتدى بعد ثلاثة عشر عامًا على تأسيسه، في سياق إقليمي يتسم بتراجع الوجود الفرنسي في منطقة الساحل، وتفكك مجموعة دول الساحل الخمس، إلى جانب إضعاف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) عقب انسحاب كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر منها.
كما يتزامن مع تصاعد التهديدات الأمنية واتجاه الجماعات المسلحة نحو دول ساحل خليج غينيا، بما في ذلك بنين وتوغو وغانا. ويشارك في المنتدى نحو مئة خبير يجتمعون على مدار يومين، من بينهم مسؤولون في منظمات إقليمية إفريقية، بما في ذلك رئيس مفوضية إيكواس، إضافة إلى ضباط عسكريين رفيعي المستوى، من بينهم رؤساء أركان سابقون، وجنرال من بوركينا فاسو يمثل المراكز الاستراتيجية لتحالف دول الساحل.
كما يحضر باحثون وخبراء قانونيون، إلى جانب شركاء دوليين، بينهم ممثل عن وزارة الخارجية الأمريكية، والمبعوث الألماني الخاص لمنطقة الساحل. وبحسب البرنامج، تتناول ورش العمل التي تعقب جلسة الافتتاح عدة محاور رئيسية، أبرزها مسألة السيطرة على الموارد الطبيعية.
وتشمل النقاشات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، حيث تشير تقديرات مبادرة الحقوق والموارد إلى أن إفريقيا تضم نحو 30% من هذه الموارد الضرورية لتطوير تقنيات الطاقة النظيفة ودعم التحول الطاقي العالمي. وتُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية مثالًا بارزًا، إذ تمتلك نحو 70% من احتياطي الكوبالت في العالم.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة مبادرة الحقوق والموارد، سولانج باندياكي-بادجي، أهمية أن تعمل الدول الإفريقية على تنظيم استغلال مواردها بشكل جماعي لتفادي ما يُعرف بـ”لعنة الموارد”، في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي الدولي على القارة.
وأشارت إلى أن عدداً من الدول الإفريقية، مثل غانا والغابون وكوت ديفوار، تُعد من كبار منتجي المنغنيز، فيما تنتج مالي وبوركينا فاسو الذهب، وتُعد النيجر من أبرز منتجي اليورانيوم، ما يعزز من أهمية القارة في المعادلات الجيوسياسية العالمية.
ولفتت إلى أن هذه الموارد، رغم وفرتها، لا تنعكس دائمًا بشكل إيجابي على المجتمعات المحلية، التي تعاني في كثير من الأحيان من الفقر، ما يدفع الشباب إلى الهجرة بسبب محدودية الاستفادة من ثرواتهم الطبيعية.
كما تطرقت إلى خطوة الحكومة السنغالية مؤخرًا بإلغاء بعض عقود التعدين بهدف إعادة التفاوض عليها، بما يضمن زيادة العائدات الضريبية وتحقيق فوائد أكبر للمجتمعات المحلية.
وتشمل محاور المنتدى أيضًا مناقشة التحولات السياسية في القارة، وقضايا الأمن السيبراني، وإعادة هيكلة قوات الأمن الإقليمية. ومن المقرر أن تختتم أعمال المنتدى يوم الثلاثاء 21 أبريل/نيسان.











































