انطلقت رسمياً في بنين، يوم الجمعة 27 مارس/آذار، الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 أبريل/نيسان، وذلك عقب الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت في 11 يناير/كانون الثاني.
وتشهد هذه الانتخابات تنافس زوجين من المرشحين على خلافة الرئيس المنتهية ولايته باتريس تالون، الذي يستعد لمغادرة السلطة بعد ولايتين استمرتا عشر سنوات.
ويمثل المعسكر الرئاسي الثنائي روموالد واداني ونائبته مريم تالاتا، نائبة الرئيس الحالية، حيث يخوضان السباق تحت شعار “معاً نحو الأمام”.
ويحظى هذا الثنائي بدعم الائتلاف الحاكم، المكوَّن من حزبي “الكتلة الجمهورية” و”الاتحاد التقدمي للتجديد”، وهما الحزبان الوحيدان اللذان يشغلان مقاعد في الجمعية الوطنية عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.
في المقابل، يخوض الانتخابات ثنائي المعارضة المعتدلة بول هونكبي ونائبه جوديكائيل هونوانو، تحت راية حزب “الخضر”، رافعين شعار “معاً لإعادة بناء فخر بنين”.
ويأتي هذا التنافس في ظل غياب حزب “الديمقراطيون”، أبرز أحزاب المعارضة، عن السباق الرئاسي، بعد أن رفضت اللجنة الانتخابية ملف ترشيحه بسبب عدم استيفاء عدد التأييدات المطلوبة.
ورغم محاولات حزب “قوى التغيير من أجل بنين صاعدة” (FCBE) التقارب مع “الديمقراطيون” عبر طرح مبادرات للتنسيق، فإن الحزب الأخير قرر قبل أيام عدم إصدار أي توجيهات تصويتية لأنصاره، مكتفياً بموقف الحياد.
ومن المقرر أن تستمر الحملة الانتخابية لمدة أسبوعين، لتنتهي في 10 أبريل/نيسان عند منتصف الليل، على أن يُنتخب رئيس جديد للبلاد لولاية تمتد سبع سنوات.
وفي سياق متصل، شهد حزب “الديمقراطيون” المعارض تطوراً لافتاً، مع إعلان إريك هونديتي، أحد أبرز قياداته، تأييده الرسمي لمرشح الائتلاف الحاكم.
ويُعد هونديتي، النائب الأول لرئيس الحزب منذ تأسيسه، وثالث شخصية بارزة تنضم إلى معسكر السلطة في خطوة تعكس تصدعات داخل الحزب.
وجرى الإعلان عن هذا الموقف خلال فعالية سياسية حضرها عدد من الشخصيات العامة وممثلي المجتمع المدني، حيث تم توقيع وثيقة حملت اسم “الميثاق الجمهوري”، تضمنت دعم ثنائي واداني-تالاتا.
وكان هونديتي أول الموقعين على الوثيقة، قبل أن يعلن من المنصة دعمه للمرشحين، داعياً إلى “التكاتف من أجل بناء بنين مسالمة”، ومؤكداً في الوقت ذاته أهمية الحفاظ على نقد الأداء الحكومي كأداة ديمقراطية.
وفي رد سريع، أصدر حزب “الديمقراطيون” بياناً أعلن فيه تعليق عضوية إريك هونديتي ونحو عشرين من القيادات والناشطين، على خلفية دعمهم العلني لمرشح الأغلبية، ما يعكس تصاعد حدة الانقسام داخل صفوف المعارضة قبيل الاستحقاق الرئاسي.











































