ناقش الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، الذي يتولى السلطة منذ 40 عاماً، مسألة خلافته لأول مرة مع قيادات في حزبه، وذلك وفقاً لما ذكرته مصادر داخلية، وسط مخاوف من أن يسلم السلطة لابنه.
ويحكم يويري موسيفيني، وهو مقاتل سابق يبلغ من العمر 82 عاماً، أوغندا منذ عام 1986. لكنه بدأ يفسح المجال -بعد إعادة انتخابه في يناير الماضي لولاية سابعة على التوالي- لابنه موهوزي كاينروجابا، قائد القوات المسلحة، الذي بات يتمتع بنفوذ متزايد.
وقد تعهد كاينروجابا، البالغ من العمر 52 عاماً، بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في عام 2031. وفي الأشهر الأخيرة، قام بسجن منافسين سياسيين، كما أغلق لعدة أسابيع المجموعة الإعلامية المستقلة الرئيسية في البلاد.
ويُعرف “موهوزي” -وهو الاسم الذي يُنادى به في أوغندا- بتصريحاته غير المتسقة والعنيفة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)؛ حيث يعبّر عن هوسه بالنجمة الأمريكية بيونسيه، ويهدد خصومه أحياناً بالقتل، أو يتباهى بتعذيبهم في “قبو” خاص به.
وعلى الرغم من اعتباره منذ سنوات “الوريث المحتمل”، إلا أن تسريب خطة سرية في عام 2013 -تتضمن توليه السلطة خلفاً لوالده- كان قد أثار ردود فعل قوية آنذاك.
وأفاد مشاركون في الاجتماع بأن يويري موسيفيني -الذي كان يتناول هذا الموضوع سابقاً بحذر شديد- ناقش مسألة خلافته بشكل علني وصريح لأول مرة مع قيادات حزبه، “حركة المقاومة الوطنية” (NRM). لكن مسؤولاً رفيع المستوى في الحزب -فضّل عدم الكشف عن هويته- صرّح بأن المسؤول المذكور «شدّد على أن النقاشات حول مسألة الخلافة يجب أن تتمحور حول كيفية قيادة أوغندا نحو مرحلة جديدة، وليس بالضرورة حول الشخص الذي سيتولى هذه المهمة».
وأوضح المصدر ذاته أنه خلال الاجتماع، أيّد البعض خيار «موهوزي»، بينما التزم نصف الحاضرين الصمت، في حين أبدى آخرون معارضة شديدة.
ووفقاً لمصدر آخر، ذكرت حاجة خديجة ناميالو أوزيي، كبيرة مستشاري الرئيس، أنها «تعيش بالفعل في حالة من الخوف» بعد معارضتها لخطط كاينروجابا للترشح للرئاسة في عام 2031. ونقل المسؤول الحزبي الرفيع عنها قولها: «لقد استخدمت سيارتين للوصول إلى هنا ضماناً لسلامتي؛ فهم (أنصار كاينروجابا) يهددونني».











































