أقرّ المجلس التشريعي في بوركينا فاسو، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، بالإجماع قانونًا جديدًا للعقوبات يعيد العمل بعقوبة الإعدام، بعد إلغائها من قانون العقوبات عام 2018، في خطوة تأتي ضمن توجهات المجلس العسكري الحاكم بقيادة النقيب إبراهيم تراوري لتشديد العقوبات وتعزيز الإجراءات الرامية إلى مكافحة الجرائم في البلاد.
وصوّت النواب البوركينيون الـ71 بالإجماع لصالح القانون الجديد، الذي ينص على تطبيق عقوبة الإعدام بحق مرتكبي الجرائم المرتبطة بالإرهاب والتجسس والخيانة، وكذلك شركائهم، وفقًا لما أعلنه وزير العدل، إيداسو رودريغ بايالا.
ويمتد نطاق العقوبة القصوى، بموجب القانون الجديد، ليشمل الأشخاص الذين يستوردون منتجات منتهية الصلاحية أو محظورة يمكن أن يؤدي استهلاكها إلى الوفاة، فضلًا عن المشاركين في عمليات الاستيراد هذه.
وأوضح وزير العدل أن القانون يهدف إلى تعزيز النظام العام، وحماية الأفراد والممتلكات، ومكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، مشيرًا إلى أن التشريع الجديد يتضمن حزمة من التدابير الرامية إلى تشديد العقوبات المفروضة على عدد من الجرائم والمخالفات.
وفي إطار مكافحة الفساد والاعتداء على المال العام، ينص القانون على معاقبة المدانين باختلاس أموال عامة تتجاوز قيمة محددة لم يُكشف عنها بالسجن مدى الحياة، إلى جانب غرامة مالية تعادل ثلاثة أضعاف المبلغ المختلس. كما يتضمن زيادة كبيرة في الغرامات المالية المفروضة على مختلف الجرائم والجنح.
ويشمل التشريع الجديد كذلك تشديد العقوبات المتعلقة بالسلامة المرورية، إلى جانب تأكيد تجريم الشذوذ الجنسي والممارسات المرتبطة بها، واستحداث مخالفات جديدة تتصل باستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات.
وكان المجلس العسكري الحاكم قد أعلن في ديسمبر الماضي عزمه إعادة إدراج عقوبة الإعدام ضمن المنظومة القانونية للبلاد، من خلال إعداد مشروع قانون جديد للعقوبات، وهو ما تحقق بإقرار التشريع الأخير.
وتعود خلفية إلغاء عقوبة الإعدام في بوركينا فاسو إلى عام 2018، عندما أُزيلت من قانون العقوبات، في وقت كانت فيه السلطات تطالب بتسليم فرانسوا كومباوري، الشقيق الأصغر للرئيس السابق بليز كومباوري، للاشتباه في تورطه في اغتيال الصحفي الاستقصائي نوربرت زونغو، الذي قُتل في ديسمبر 1998.










































