قُتل ثمانية جنود نيجيريين، إثر انفجار لغم أرضي استهدف مركبتهم في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، بالقرب من الحدود مع الكاميرون، في منطقة تُعد من أبرز بؤر نشاط الجماعات المسلحة في البلاد.
ووفقًا للمعلومات الأولية، وقع الانفجار عندما اصطدمت المركبة العسكرية بعبوة ناسفة زُرعت على الطريق بالقرب من قرية «كينوبا»، ويُعتقد أنها فُجّرت عن بُعد باستخدام آلية تفجير.
وأسفر الحادث، إلى جانب مقتل الجنود الثمانية، عن إصابة أحد أفراد ميليشيا للدفاع الذاتي التي تعمل في المنطقة. وكان الجنود القتلى يتفقدون أعمالًا تنفذها ميليشيات مناهضة للجماعات المسلحة، تضمنت إزالة الشجيرات الكثيفة على امتداد الطريق المؤدي إلى مدينة غامبورو، في محاولة لتحسين الرؤية وتأمين حركة المرور في المنطقة.
وتوفر الشجيرات الكثيفة المنتشرة على جانبي الطريق غطاءً تستخدمه الجماعات المسلحة للاختباء والتخطيط للكمائن، التي تستهدف المركبات العسكرية والمدنية المارة عبر هذا المسار.
وقد نُسب الهجوم إلى تنظيم «الدولة في غرب إفريقيا» (ISWAP)، وهو أحد الفصائل المنبثقة عن جماعة «بوكو حرام»، التي تنشط في شمال شرقي نيجيريا ومناطق مجاورة من حوض بحيرة تشاد.
وجاء الهجوم في وقت كان فيه رئيس أركان الجيش النيجيري، الفريق وايدي شايدو، موجودًا في المنطقة، إذ زار مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، بهدف رفع معنويات القوات المسلحة وتشجيعها على مواصلة جهودها الرامية إلى حماية السلام والأمن، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه البلاد مع اقتراب موعد الانتخابات.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من هجوم استهدف قاعدة «مايراري» العسكرية في ولاية بورنو، وأسفر عن مقتل 15 جنديًا وخمسة من أفراد الميليشيات المحلية، في تطور يعكس استمرار تعرض القوات الأمنية والمجموعات المساندة لها لهجمات دامية في المنطقة. ومع ذلك، لم يتطرق رئيس أركان الجيش، خلال زيارته، إلى الهجوم الذي أودى بحياة هؤلاء العسكريين وأفراد الميليشيات.
ولفت وجود جنود أمريكيين إلى جانب الفريق شايدو أثناء تفقده القوات في المنطقة انتباه المراقبين، ولا سيما في ظل التغييرات التي طرأت على طبيعة الوجود العسكري الأمريكي في نيجيريا.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، في أواخر يوليو/تموز، سحب الجزء الأكبر من قواتها المنتشرة في نيجيريا، والبالغ عددها نحو 200 جندي، والتي كانت تضطلع بمهام تقديم المشورة والتدريب للجيش النيجيري.










































