شن المتمردون في مالي هجمات على خمس مناطق في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، بينها بلدة في شمال البلاد تتمركز فيها قوات حكومية ومقاتلون روس، وأخرى تقع جنوب العاصمة باماكو، في أحدث تحد يواجه القادة العسكريين في الدولة الواقعة بمنطقة الساحل الأفريقي.
وقال الجيش المالي في بيان نشر عبر التلفزيون الرسمي ومنصاته على وسائل التواصل الاجتماعي إن المدن والبلدات المستهدفة شملت أنيفيس وأجيلهوك في الشمال، وجاو وسيفاريه في وسط البلاد، وكينيوروبا في الجنوب، مضيفا أن الوضع “قيد المتابعة”.
وقال متحدث باسم جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة متمردة يقودها الطوارق، إن الجبهة شاركت في هجمات اليوم.
وكانت الجبهة قد تحالفت في أبريل الماضي مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، في عملية منسقة بارزة استهدفت مطار العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.
ولم تعلن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بعد مسؤوليتها عن هجمات اليوم.
المتمردون في مالي يشنون هجمات صاروخية
وقال محمد المولود رمضان المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد إن مقاتلي الجبهة دخلوا بلدة أنيفيس في منطقة كيدال بشمال شرق مالي.
وكانت القوات الحكومية والعناصر الروسية قد انتشرت هناك عقب هجمات أبريل بعد أن كانت قد أجبرت في وقت سابق على الانسحاب من مدينة كيدال الاستراتيجية.
وفي مدينة جاو بوسط البلاد، قال مسؤول محلي إن إطلاق نار وصواريخ استهدفت معسكرا للجيش منذ ما قبل فجر السبت، مضيفا أنه لم يتضح على الفور الطرف المسؤول عن الهجوم.
وفي سيفاريه، أفاد أحد السكان لرويترز بأن إطلاق نار اندلع في ساعات الصباح الأولى، أعقبته أربعة انفجارات ضخمة في غرب المدينة نحو الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0800 بتوقيت جرينتش). وأضاف أن الهدوء بدا وكأنه عاد إلى المدينة بعد ذلك.
وتضم بلدة كينيوروبا سجنا يحتجز أعضاء من المعارضة السياسية في مالي، ولم يتضح بعد ما إذا كانت المنشأة من بين الأهداف التي تعرضت للهجوم.
ولم يرد متحدث باسم الحكومة المالية بعد على طلب وكالة “رويترز” للتعليق.

استمرار التدهور الأمني رغم وعود القادة العسكريين
تسلط هذه الهجمات الضوء على إخفاق القادة العسكريين في مالي، الذين استولوا على السلطة عبر انقلابين في 2020 و2021، في تحقيق التحسن الأمني الذي تعهدوا به.
ففي سبتمبر 2024، شنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هجوما على مدرسة لتدريب قوات الشرطة شبه العسكرية قرب مطار باماكو، ما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا.
وفي الآونة الأخيرة، فرضت الجماعة حصارا على إمدادات الوقود، الأمر الذي تسبب في حرمان سكان العاصمة وشركاتها من الكهرباء والإمدادات الأساسية.
وسعت الحكومة المالية في الفترة الأخيرة إلى توثيق علاقاتها مع واشنطن، التي تحاول إعادة بناء التعاون الأمني مع باماكو واستكشاف فرص الاستثمار في قطاع التعدين.
وتعهدت روسيا، التي تدعم قوات “فيلق أفريقيا” التابعة لها الحكومة المالية، بمواصلة مساندة مالي عقب هجمات أبريل.
وامتد العنف المرتبط بالجماعات المتشددة إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، اللتين اتجهتا، مثل مالي، إلى روسيا طلبا للدعم الأمني.
وفي يونيو الماضي، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن هجوم استهدف المطار والقاعدة الجوية العسكرية في العاصمة النيجرية نيامي، في ثاني هجوم على المنشأة هذا العام.
نقلاً عن: رويترز










































