اعتمدت الحكومة في مالي مشروع قانون جديدًا لإعادة تنظيم منظومة الدفاع والأمن، بهدف مواءمة الإطار القانوني الوطني مع التحولات الجيوسياسية والجيوستراتيجية والأمنية التي تشهدها البلاد والمنطقة، وفقًا لما جاء في بيان مجلس الوزراء الصادر في 25 يونيو.
قدّم مشروع القانون الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع والمحاربين القدامى، خلال اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه رئيس المرحلة الانتقالية، الجنرال عاصمي غويتا، في قصر كولوبا بالعاصمة باماكو.
وينص المشروع على مراجعة القانون الصادر في 2004 بشأن تنظيم الدفاع الوطني، والذي وُضع آنذاك لضمان أمن البلاد وسلامة أراضيها وحماية السكان من مختلف أشكال التهديد والاعتداء.
إصلاحات مالي لمواكبة التحديات الأمنية
وأوضحت الحكومة أن التطورات التي شهدها الوضع الأمني خلال السنوات الأخيرة جعلت من الضروري إعادة النظر في تنظيم منظومة الدفاع الوطنية، مشيرة إلى أنها نفذت إصلاحات واسعة داخل القوات المسلحة وأجهزة الأمن لتعزيز قدراتها ورفع جاهزيتها.
ولم يكشف البيان تفاصيل الأحكام الجديدة التي يتضمنها مشروع القانون، لكنه أوضح أن المراجعة تستهدف معالجة أوجه القصور التي ظهرت أثناء تطبيق التشريع المعمول به منذ عام 2004.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التهديدات الأمنية، بعد الهجمات المنسقة والمتزامنة التي استهدفت في 25 أبريل عدة مناطق، بينها كاتي وباماكو وموبتي وغاو وكيدال، وفقًا لبيان رسمي للحكومة.
وأعادت تلك الهجمات إلى الواجهة الحاجة إلى تعزيز التنسيق العسكري، وتأمين المواقع الحيوية، وتطوير المنظومة الأمنية بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة.

مرحلة ما بعد انسحاب القوات الأجنبية
وتندرج عملية إعادة تنظيم منظومة الدفاع ضمن سياق أمني شهد تغيرات جوهرية خلال السنوات الأخيرة، بعد اكتمال انسحاب القوة الفرنسية برخان من مالي في أغسطس 2022، وإنهاء بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) عملياتها في 31 ديسمبر 2023، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2690.
ومنذ ذلك الحين، تؤكد السلطات المالية تنامي قدرات القوات المسلحة المالية، وتعتبر أن إدارة العمليات الدفاعية والأمنية أصبحت تستند بصورة أكبر إلى مبدأ السيادة الوطنية.
ومن المنتظر أن يحدد النص النهائي لمشروع القانون حجم التغييرات المرتقبة في مجالات تنظيم القوات، وهيكل القيادة، وآليات التنسيق، وتوزيع المهام بين مختلف أجهزة الدفاع والأمن.
ولم تعلن الحكومة حتى الآن الجدول الزمني لمناقشة مشروع القانون أو آليات تنفيذه، لكنها تؤكد أن الهدف يتمثل في إرساء إطار قانوني أكثر ملاءمة لمواجهة التهديدات الراهنة، ودعم مشروع إعادة بناء منظومة الدفاع الوطني في مالي.
نقلاً عن: وكالة الأنباء الإفريقية










































