أثار رجل الأعمال الجنوب إفريقي إيرول ماسك جدلًا واسعًا بعد حديثه عن إمكانية استقبال روسيا لمزارعين بيض من جنوب إفريقيا، في خطوة قال إنها قد تأتي على غرار مبادرة سابقة من الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات ماسك خلال زيارة قام بها إلى موسكو الأسبوع الماضي، حيث أشار إلى وجود خطة محتملة تتيح لمزارعي “الأفريكانرز” الحصول على وضع لاجئ والاستقرار في الأراضي الروسية.
وأوضح إيرول ماسك أن هؤلاء المزارعين البيض، الذين وصفهم بأنهم “ضحايا اضطهاد”، قد يستفيدون من هذه المبادرة، مستندًا في ذلك إلى ما قال إنه ارتفاع في معدلات جرائم قتل المزارعين داخل جنوب إفريقيا. غير أن هذه الرواية قوبلت في السابق برفض من قبل السلطات الجنوب إفريقية وعدد من الباحثين، الذين شككوا في دقة هذا الطرح واعتبروه مبالغًا فيه أو غير مدعوم بإحصاءات موثوقة.
وفي السياق ذاته، أكد حاكم منطقة فلاديمير الروسية، القريبة من موسكو، وجود مناقشات جارية بشأن هذا الملف، موضحًا أنه تم التطرق إلى سبل دعم التنمية الزراعية، بما في ذلك إمكانية استقدام نحو 50 عائلة من مزارعي الأفريكانرز للاستقرار والعمل في المنطقة.
ويعيد هذا الطرح إلى الأذهان قرارًا سابقًا اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، والذي قضى باستقبال نحو 5000 مواطن من جنوب إفريقيا تحت مبررات مشابهة. وحتى الآن، لم تصدر السلطات في جنوب إفريقيا أي رد فعل رسمي على التصريحات الأخيرة المتعلقة بالموقف الروسي.
ويرى مراقبون أن تنفيذ مثل هذا المشروع، في حال تحققه، قد يؤدي إلى توتر في العلاقات بين بريتوريا وموسكو، خاصة في ظل الجدل المستمر حول تصريحات إيرول ماسك، الذي يُعد شخصية مثيرة للجدل داخل بلاده، لا سيما بعد تصريحاته السابقة التي نفى فيها وجود اضطهاد خلال فترة الفصل العنصري.











































