شهدت العاصمة الأنغولية لواندا، يوم الثلاثاء 24 مارس/آذار 2026، انطلاق جلسات محاكمة المواطنين الروسيين ليف لاكشتانوف وإيغور ريتشين، قبل أن تقرر المحكمة تأجيلها إلى 14 أبريل/نيسان المقبل، دون الخوض المطول في مجريات القضية خلال الجلسة الأولى.
ويُواجه المتهمان مجموعة من التهم الخطيرة، من بينها التجسس، واستغلال النفوذ، وشن حملات تضليل إعلامي، بالإضافة إلى محاولة التدخل في الشأن السياسي الداخلي لأنغولا، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المرتقبة في عام 2027.
وتعود تفاصيل القضية إلى 7 أغسطس/آب الماضي، حين تم توقيف الرجلين على خلفية احتجاجات عنيفة اندلعت بسبب ارتفاع أسعار الوقود. وخلال عملية التوقيف، صادرت السلطات الأمنية أجهزة كمبيوتر وأقراصًا صلبة، إلى جانب وثائق وإيصالات تحويلات مالية يُشتبه في ارتباطها بأنشطة دعائية.
ووفقًا لبيان الادعاء، فإن المتهمين دخلا البلاد بصفة صحفيين، غير أن التحقيقات تشير إلى أنهما، خلال الفترة ما بين عامي 2024 و2025، قاما بتنسيق حملة تهدف إلى زعزعة الاستقرار السياسي، عبر تجنيد مواطنين أنغوليين لنشر معلومات مضللة، والتحريض على الاحتجاجات وأعمال النهب.
وقد وُجهت إلى ليف لاكشتانوف وإيغور ريتشين إحدى عشرة تهمة، من بينها الإرهاب والتجسس واستغلال النفوذ، في إطار ما تصفه السلطات بمحاولة منظمة للتأثير على المشهد السياسي في البلاد.
كما تشير الاتهامات إلى أن المتهمين كانا على صلة بشبكة تُعرف باسم “أفريكا بوليتولوجي”، وهي مجموعة إعلامية يُعتقد بارتباطها بالنظام الروسي.
ووفقًا لوثائق داخلية ضمن تحقيق صحفي دولي، فإن هذه الشبكة كانت تستهدف تشويه صورة حزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا الحاكم، مع التركيز على مشروع “ممر لوبيتو” الاستراتيجي، الذي يحظى بدعم من الولايات المتحدة.
في المقابل، ينفي فريق الدفاع جميع الاتهامات الموجهة إلى موكليه، مؤكدًا عدم وجود أي صلة تربطهما بهذه الشبكة أو بالحكومة الروسية، ومشددًا على أن القضية تفتقر إلى أدلة قاطعة تثبت التهم المنسوبة إليهما.











































