دخلت عقوبة الإعدام حيز التطبيق في النيجر بحق المتورطين في اختلاس الأموال العامة التي تبلغ قيمتها مليار فرنك أفريقي أو أكثر، وذلك بموجب قانون العقوبات الجديد، في خطوة تهدف إلى تشديد العقوبات على جرائم الفساد المالي وحماية المال العام.
وأثار القرار ردود فعل متباينة في العاصمة نيامي، حيث اعتبر محللون ومواطنون أن العقوبة الجديدة قد تسهم في ردع المتورطين في اختلاس الأموال العامة، بينما شدد آخرون على أن نجاح الإصلاح يتوقف على التطبيق العادل والصارم للقانون.
وقال المحلل السياسي والقانوني أدامو أومارو إن النيجر شهدت في السابق قضايا اختلاس بمليارات الفرنكات الأفريقية، إلا أن بعض المتهمين حصلوا على أحكام مخففة أو مع وقف التنفيذ، رغم استمرار معاناة المواطنين، مؤكداً أن العقوبة الجديدة ستجعل كل من يفكر في ارتكاب مثل هذه الجرائم يعيد حساباته.
من جانبه، رأى المواطن محمدو أدامو أن التشريع الجديد سيساعد على توجيه الأموال العامة نحو تمويل مشاريع التنمية وتحسين أوضاع المواطنين، بدلاً من تحويلها إلى حسابات شخصية، معتبراً أن القرار يمثل خطوة إيجابية لصالح البلاد.
بدوره، وصف المواطن مامودو نياندو القرار بأنه “شجاع”، معرباً عن اعتقاده بأنه سيسهم في الحد من هدر المال العام، ودعا السلطات إلى ضمان التنفيذ الصارم لجميع أحكام الإصلاح دون استثناء.
ويأتي هذا التعديل القانوني في إطار مساعي السلطات النيجرية لتشديد مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، والحد من الإفلات من العقاب، وتعزيز حماية الموارد العامة، وسط آمال بأن يشكل بداية مرحلة جديدة في مواجهة الفساد المالي في البلاد.










































