اعتبرت الحركة الدستورية الزيمبابوية (زيكومو)، المعروفة بمعارضتها الصريحة لمحاولة الرئيس إيمرسون منانغاغوا البقاء في السلطة بعد استنفاد ولايتين دستوريتين، المنحة البالغة 3.6 مليون دولار الممنوحة لـ 360 نائبا في البلاد كـ”عمل ينطوي على فساد يهدف إلى شراء ولاءاتهم”.
وأوردت الصحافة المحلية نقلا عن بيان للمنظمة، شجبها “بشدة” لهذه الأعطية البالغة 10 آلاف دولار لكل برلماني من قبل أحد المقربين من الرئيس منانغاغوا.
وأوضحت أن “هذه المنح ليست مجرد كرم عابر، بل تمثل تجسيدا لاستراتيجية سياسية محكمة، صاغ معالمها منانغاغوا عبر أدواته التنفيذية، سعيا لمقايضة العطايا بالولاء، وضمان اصطفاف السلطة التشريعية خلف أجندته”. واعتبرت أن هذه الأعطية تشكل “دليلا صارخا على الفساد وسوء التدبير اللذين يميزان الإدارة الحالية”.
كما أعربت عن شجبها لهذا التلاعب، الذي يتزامن مع توقيت مفصلي يصادف عرض مشروع التعديل الدستوري على البرلمان، سيما في أعقاب مشاورات شعبية أفرزت نتائج مثيرة للجدل، ما يضع مصداقية العملية برمتها على المحك.
وبعدما شددت على أن هذه الأموال ليست ملكية فردية، أدانت المنظمة ما اعتبرته “عبثا بمقدرات دافعي الضرائب”، و “فسادا صارخا” يعصف بقيم الحكامة ويقوض ثقة الناخبين.
وقالت: “إننا كمواطنين ملتزمين من زيمبابوي، ندعو أعضاء البرلمان المحترمين للحفاظ على نزاهتهم والوفاء بالتزاماتهم تجاه ناخبيهم”. وأشارت إلى أن “الممارسات المخزية المتمثلة في استخدام الإغراءات المالية والهدايا الباذخة، بما في ذلك السيارات، لشراء الولاءات في سعي طائش لإنشاء سلالات سياسية، هي في جوهرها فعل مجانب للصواب”.
وكان مجلس الوزراء الزيمبابوي قد صادق، في فبراير الماضي، على مشروع قانون يسمح للرئيس إيمرسون منانغاغوا (83 سنة)، الذي كان من المقرر أن يغادر منصبه سنة 2028 بعدما أكمل ولايتين من خمس سنوات، بالبقاء في السلطة إلى غاية سنة 2030 على الأقل.
وتشمل التعديلات الأخرى المقترحة تمديد ولاية أعضاء البرلمان من خمس إلى سبع سنوات، وانتخاب الرئيس من قبل البرلمان عوض الاقتراع المباشر، فضلا عن تمكين الرئيس من تعيين عشرة أعضاء إضافيين في مجلس الشيوخ، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 90 مقعدا.
وكان منانغاغوا، الذي تولى السلطة سنة 2017 بعد انقلاب عسكري أطاح بروبرت موغابي، قد فاز بانتخابات رئاسية في 2018، ثم بولاية ثانية سنة 2023، في أعقاب اقتراع انتخابي تم الطعن في نتائجه.
وصوت الزيمبابويون بكثافة، خلال استفتاء نظم قبل 13 سنة، لفائدة دستور جديد يفرض قيودا على مدة الولاية الرئاسية، في الوقت الذي كان فيه روبرت موغابي يحكم قبضته على السلطة، منذ استقلال البلاد سنة 1980.











































