أعلن الجيش في جمهورية الكونغو الديمقراطية استعادة السيطرة على مدينة أوفيرا، الواقعة في مقاطعة كيفو الجنوبية شرق البلاد، وذلك عقب انسحاب مقاتلي حركة تحالف القوى من أجل التغيير/حركة 23 مارس، المدعومين من رواندا، يوم السبت. غير أن الحكومة في كينشاسا أبدت قدرًا من الحذر حيال هذا الإعلان، مؤكدة أن الوضع الأمني لا يزال قيد التقييم.
ووفقًا لهيئة الأركان العامة للجيش الكونغولي، فإن القوات المسلحة استعادت السيطرة الكاملة على مدينة أوفيرا منذ يوم الأحد، بعد انسحاب عناصر حركة 23 مارس/تحالف القوى من أجل التغيير. وأوضح بيان للجيش أن وحداته انتشرت داخل المدينة وفي المناطق المحيطة بها، بهدف تعزيز مواقعها، وتأمين السكان المدنيين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
في المقابل، تبادل طرفا النزاع الاتهامات بشأن أعمال نهب طالت المدينة خلال الأيام الماضية. فقد استنكر الجيش الكونغولي ما وصفه بـ«عمليات نهب ممنهجة» نُسبت إلى عناصر تحالف القوى من أجل التغيير/حركة 23 مارس، وإلى قوات الدفاع الرواندية قبل انسحابهم من أوفيرا. في حين اتهم المتمردون الجيش الكونغولي وحلفاءه من ميليشيات وازاليندو بارتكاب أعمال مماثلة.
وعلى الصعيد الحكومي، ترأست رئيسة الوزراء جوديث سومينوا، في كينشاسا، اجتماعًا طارئًا ضم عددًا من المسؤولين المدنيين والعسكريين، خُصص لتنسيق الاستجابة الأمنية والإنسانية والقضائية للوضع في أوفيرا، التي تُعد مدينة استراتيجية في جنوب كيفو.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة، باتريك مويايا، أن عودة محافظ مقاطعة كيفو الجنوبية والإدارة الإقليمية إلى مدينة أوفيرا لن تتم إلا بعد ضمان السيطرة الأمنية الكاملة على المدينة ومحيطها. وأضاف أن إعادة انتشار السلطات المحلية واستئناف الخدمات الحكومية مرتبطان بتحقيق استقرار أمني دائم، يتيح حماية السكان وتهيئة الظروف المناسبة لعودة مؤسسات الدولة إلى العمل بشكل طبيعي.











































