أُلقي القبض على قس وزوجته في جنوب إفريقيا، بعد العثور على 200 شخص، بعضهم مكبّلون بالسلاسل، محتجزين داخل مركز يُشتبه في أنه يعمل بصورة غير قانونية لإعادة التأهيل، في شمال شرقي البلاد.
واكتُشف المركز، الذي كان يعمل داخل كنيسة في مقاطعة مبومالانغا، خلال عملية نفذها مسؤولون محليون يوم الخميس.
وقالت السلطات إنها عثرت على “ظروف غير إنسانية وبشعة” أثناء مداهمة المركز، حيث وُجد بعض المرضى مصابين بـ”تقرحات في أنحاء أجسادهم”، فيما كان “آخرون مكبّلين بعضهم إلى بعض”.
ووجّهت الشرطة إلى الزوجين، اللذين كانا يديران المركز، تهمة الاختطاف، مع احتمال توجيه اتهامات إضافية إليهما.
علاج الإدمان في جنوب إفريقيا
شهدت جنوب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة انتشارًا متزايدًا لمراكز إعادة التأهيل غير القانونية، بالتزامن مع تفاقم تعاطي المخدرات في البلاد.
وفي العام الماضي، أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية أنها اكتشفت أكثر من 100 منشأة غير قانونية تعمل في أنحاء البلاد، تتركز معظمها في مقاطعة غاوتينغ، التي تضم جوهانسبرغ، أكبر مدن جنوب إفريقيا.
وعُثر داخل مركز مبومالانغا على فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا وفتى يبلغ 11 عامًا، كانا محتجزين في الغرفة نفسها مع بالغين.
وكان الزوجان اللذان يديران المركز قد أبلغا المسؤولين بأنهما يقدمان الإقامة لـ60 شخصًا، لكن عملية التفتيش كشفت وجود أكثر من ثلاثة أضعاف هذا العدد، بينهم أكثر من 30 امرأة.
وكان المحتجزون، الذين يُعتقد أن معظمهم من مدمني المخدرات، يقيمون في غرف مكتظة، دون إمكانية استخدام مرافق صحية صالحة للعمل أو الحصول على مياه جارية.
وقالت الوزارة إن بعض المحتجزين “كانوا موجودين في المركز غير القانوني المزعوم منذ فترة”.
شهادات عن تقييد المرضى بالسلاسل
وقال غيفت سغوسانا، أحد المحتجزين في المركز، لمحطة “نيوزروم أفريكا” المحلية، إن تقييد المرضى بالسلاسل كان “ممارسة شائعة”.
وأضاف: “يقيّدوننا بالسلاسل كنوع من العقاب، وكذلك عند دخولك إلى المركز”.
وعلى الرغم من ذلك، قال سغوسانا، الذي كان يتعاطى المخدرات، إن المركز ساعده على الإقلاع عنها والتغلب على إدمانه.
وفي المقابل، قال شخص آخر لم يُكشف عن هويته إن تجربته في المركز تركته بحاجة إلى مساعدة نفسية.
رسوم شهرية وتحقيقات بشأن إدارة المركز
كان الزوجان يتقاضيان رسومًا شهرية قدرها 3 آلاف راند، أي نحو 182 دولارًا، مقابل إيواء المرضى، وكان يذهب ما يقرب من نصف هذا المبلغ إلى الكنيسة.
وقالت الشرطة إن 14 شخصًا ممن عُثر عليهم داخل المركز نُقلوا إلى المستشفى لتلقي مزيد من العلاج الطبي.
وأضاف المسؤولون أن 132 شخصًا أُعيدوا إلى أسرهم، ومن المتوقع أن يمثل الزوجان أمام محكمة محلية يوم الاثنين.
نقلاً عن بي بي سي










































