أعلن الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، السبت، سحب ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك بعد يوم من إجراء مجلس الأمن تصويتًا غير رسمي على المرشحين لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر 2026.
وقال سال، في بيان نشره من مدينة مراكش المغربية، إن قراره جاء عقب مشاورات مع الرئيس البوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، إيفاريست نداييشيميي، والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الذي يتولى الرئاسة الحالية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).
المحتويات
لماذا انسحب ماكي سال؟
وأوضح سال أنه اتخذ قرار الانسحاب انطلاقًا من إحساس عميق بالمسؤولية، على أمل الإسهام في التوصل إلى مرشح توافقي داخل مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن نتائج جولات التصويت التي أُجريت منذ بداية عملية اختيار الأمين العام تشير إلى وجود تفضيل لمرشح من أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وربما لمرشحة امرأة.
وأضاف أن الدافع الأساسي وراء ترشحه تمثل في رغبته في وضع خبرته التي اكتسبها على مدى ما يقرب من أربعين عامًا في الحياة العامة في خدمة الأمم المتحدة.
وتوجه سال بالشكر إلى الرئيس البوروندي نداييشيميي، الذي دعم ترشحه، والرئيس السنغالي باسيرو فاي، الذي ساند حملته، كما أعرب عن امتنانه للدول الأعضاء في مجلس الأمن التي صوّتت لصالح ترشحه خلال العملية الانتخابية.
وشكر أعضاء فريق حملته الانتخابية على ما قدموه من دعم على مدى أشهر، كما أعرب عن تقديره للسلطات الدينية والتقليدية، والمواطنين السنغاليين، والعسكريين، ومناصريه، والمنظمات السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، وأصدقائه في إفريقيا وخارجها، على دعمهم وتشجيعهم منذ إعلان ترشحه.
À l’issue du vote informel du 16 octobre 2026 pour l’élection au poste de Secrétaire général des Nations Unies, et après consultations avec Son Excellence Monsieur Evariste Ndayishimiye, Président de la République du Burundi, Président en exercice de l’Union Africaine, et Son Excellence Bassirou Diomaye Diakhar Faye, Président de la République du Sénégal, Président en exercice de la CEDEAO, j’ai décidé de retirer ma candidature audit poste (…).
— Macky Sall (@Macky_Sall) October 17, 2026
دعوة إلى إصلاح الأمم المتحدة وتعزيز التمثيل الإفريقي
وأكد سال أن العالم لا يزال يواجه تصاعدًا في النزاعات والتنافسات الجيوسياسية، وتفتتًا في النظام الدولي، إلى جانب تحديات اقتصادية ومالية غير مسبوقة، مشددًا على ضرورة أن تبدأ الأمم المتحدة تحولًا عميقًا في أساليب عملها وأدائها.
وأضاف أن إفريقيا، بالنظر إلى موقعها في قضايا السلام والأمن والتنمية، مطالبة بمواصلة إيصال صوتها والعمل من أجل الحصول على المكانة التي تستحقها في منظومة الحوكمة العالمية.
وشدد الرئيس السنغالي السابق على أن سحب ترشحه لا يعني تخليه عن المبادئ التي دفعته إلى خوض السباق، والمتمثلة في السلام والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعاون الدولي والحوار بين الأمم.
التصويت غير الرسمي يفتح الباب أمام ترشيحات جديدة
جاء انسحاب سال بعد تصويت غير رسمي أجراه مجلس الأمن على المرشحين السبعة لخلافة غوتيريش، في وقت أفاد فيه مصدر دبلوماسي، حسب تقارير صحفية، بأن أيًّا من المرشحين لم يحصل على تأييد جميع الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس.
تضم هذه الدول الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو).
ويفتح ذلك المجال أمام طرح أسماء جديدة، في ظل استمرار المشاورات بشأن المرشح الذي يمكنه الحصول على الدعم اللازم لتولي المنصب.
وكان السباق يضم، قبل انسحاب سال، أربع نساء وثلاثة رجال، هم الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز بيركيت، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والأوغندي أولارا أوتونو، والسنغالي ماكي سال.










































