قضت محكمة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية في غينيا (غرب إفريقيا)، الخميس، في الاستئناف المقدم في قضية محمد دياني، وزير الدفاع السابق في عهد الرئيس ألفا كوندي، بتخفيف عقوبته إلى أربع سنوات وثمانية أشهر من السجن، مع تبرئته من تهمة اختلاس الأموال العامة.
تخفيض العقوبة وتبرئة محمد دياني
وقضت دائرة الاستئناف بمحكمة قمع الجرائم الاقتصادية والمالية بسجنه أربع سنوات وثمانية أشهر، مع تغريمه ثلاثة مليارات فرنك غيني، أي ما يعادل نحو 300 ألف يورو.
وأعلنت المحكمة براءته من تهمة اختلاس الأموال العامة، لكنها أكدت إدانته بتهمتي الإثراء غير المشروع وغسل الأموال.
وعلى الصعيد المدني، حصلت الدولة الغينية على تعويضات قدرها 300 مليار فرنك غيني.
النيابة تعلن نيتها الطعن
تولى محمد دياني منصب وزير الدفاع الوطني خلال الفترة من 2015 إلى 2021، وكان قد حُكم عليه ابتدائيًا في ديسمبر 2024 بالسجن خمس سنوات، وغرامة قدرها خمسة مليارات فرنك غيني.
غير أن القضية قد تشهد تطورات قضائية جديدة؛ إذ أعلنت النيابة العامة الخاصة، عقب جلسة الخميس، عزمها الطعن أمام محكمة النقض للاعتراض على الأسس القانونية التي استند إليها الحكم.
وبذلك، تلوح مرحلة قضائية جديدة في القضية المتعلقة بإدارة الأموال العامة خلال حكم ألفا كوندي، الذي أُطيح به من السلطة.

حكم الجنرال دومبويا
يشار إلى أنه في وقت سابق من الشهر الجاري، قرر رئيس غينيا مامادي دومبويا العفو عن 217 سجينًا، بينهم زعيم المعارضة أليو باه، بمناسبة يوم الاستقلال الوطني للبلاد.
وحصل أليو باه، رئيس الحركة الديمقراطية الليبرالية، على العفو الرئاسي، وآخرين، بعد أن كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة عامين على خلفية إدانته بـ”إهانة وتشهير” بحق الرئيس دومبويا.
ويحكم غينيا الجنرال دومبويا، الذي وصل إلى السلطة عام 2021 بعد الإطاحة بالرئيس ألفا كوندي، أول رئيس غيني منتخب بصورة حرة.
وعزز دومبويا سلطته عبر تنظيم انتخابات رئاسية في ديسمبر 2025، في ظل غياب منافس قوي.
وخلال فترة حكمه، حُلّت الأحزاب السياسية الرئيسية، وحُظرت المظاهرات وقُمعت، فيما تعرض عدد من الأصوات المعارضة للاعتقال أو الإدانة أو دفعوا إلى المنفى، بينما لا يزال آخرون في عداد المفقودين.
نقلاً عن إذاعة فرنسا الدولية











































