حذّر مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) من تصاعد العنف المرتبط بالعصابات المأجورة والمجموعات المسلحة المرتبطة بالسياسيين في كينيا، بالتزامن مع تنامي أعمال الانتقام الشعبي، مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 10 أغسطس 2027.
وأوضح المشروع، في تقرير نشره يوم 13 أكتوبر 2026، أن السياسيين يستخدمون هذه المجموعات بصورة متزايدة لتفريق الاحتجاجات بالقوة، وتعطيل التجمعات الانتخابية للمعارضة، وترهيب الخصوم، فضلًا عن التأثير في عمليات التصويت.
وفي المقابل، تصاعدت هجمات الحشود الشعبية على أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى العصابات أو تورطهم في جرائم، وسط تزايد شعور المواطنين بضعف الاستجابة الأمنية والإفلات من العقاب.
وسجلت كينيا 535 حادثة من حوادث العنف الشعبي الانتقامي خلال عام 2025، لتتصدر دول العالم في هذا النوع من العنف، وفقًا لبيانات ACLED ، ورغم تراجع العنف خلال عام 2026 مع انخفاض الاحتجاجات المناهضة للحكومة، لا تزال الظاهرة تمثل تهديدًا أمنيًا متصاعدًا.
وأشار التقرير إلى أن العاصمة نيروبي تُعد بؤرة رئيسية لهذه الحوادث، لا سيما الحي التجاري المركزي ومناطق أخرى مثل داغوريتي الشمالية، حيث تتكرر الاعتداءات والسرقات والمواجهات المرتبطة بالنشاط السياسي، وامتدت التداعيات إلى الشركات والمتاجر والمنظمات غير الربحية، مع مخاطر متزايدة على الموظفين وحركة النقل وسلاسل الإمداد.
ولفت التقرير إلى أن العنف السياسي لم يعد مقتصرًا على مواسم الانتخابات، بل استمر بعد انتخابات 2022 وخلال الاحتجاجات التي قادها الشباب من جيل «زد». كما شهدت الانتخابات الفرعية في ست مقاطعات على الأقل خلال عام 2026 اضطرابات وهجمات شملت مرشحين وأنصار أحزاب سياسية، في مؤشر على احتمالات اتساع العنف خلال الاستحقاق المقبل.
وحدد التقرير سيناريوهين محتملين لتطور العنف؛ أولهما استمرار انقسام المعارضة، بما قد يحد من دوافع التصعيد المنظم واسع النطاق، مع بقاء احتمالات استهداف الخصوم وتعطيل التصويت واندلاع مواجهات عقب إعلان النتائج.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في نجاح المعارضة في توحيد صفوفها، وهو ما قد يدفع القوى السياسية المتنافسة إلى تكثيف تعبئة العصابات المأجورة، ويزيد احتمالات وقوع مواجهات أكثر تنظيمًا وفتكًا، خصوصًا في نيروبي والمناطق الانتخابية المتنازع عليها.
وخلص التقرير إلى أن مسار العنف سيعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة المنافسة السياسية ومدى تماسك المعارضة، إلى جانب تعامل السلطات مع المجموعات المسلحة المرتبطة بالسياسيين. وحذّر من أن استمرار الإفلات من العقاب قد يفاقم المخاطر على المدنيين، ويهدد سلامة العملية الانتخابية والاستقرار الاقتصادي في البلاد.











































