قُتل تسعة مدنيين وأُصيب تسعة آخرون، بعضهم في حالة حرجة، إثر هجوم دموي استهدف قرية ميلاري الواقعة على بُعد نحو سبعة كيلومترات من مدينة كوسيري في منطقة أقصى شمال الكاميرون، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب مصادر أمنية، اقتحم المهاجمون القرية بعد منتصف الليل بقليل، حيث باغتوا السكان أثناء نومهم، وأطلقوا عدة أعيرة نارية في الهواء لبث الذعر بين الأهالي قبل تنفيذ الهجوم.
ووصف سكان محليون الهجوم بأنه كان عنيفًا وسريعًا، مؤكدين أن المهاجمين استخدموا السكاكين والأسلحة النارية في استهداف المدنيين. وأسفر الاعتداء عن مقتل تسعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عامًا، إلى جانب إصابة تسعة آخرين، نُقل عدد منهم إلى مستشفيات محلية لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالات بعضهم بالحرجة.
وأشار شهود عيان إلى أن منفذي الهجوم بدوا وكأنهم يسعون للانتقام، بعدما عثر سكان القرية قبل أيام على مخبأ كبير للأسلحة في المنطقة وقاموا بإبلاغ السلطات وتسليم الأسلحة المضبوطة إليها. ويعتقد أهالي ميلاري أن الهجوم جاء عقابًا لهم على تعاونهم مع الأجهزة الأمنية.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد هجمات جماعة “بوكو حرام” في مقاطعة لوغون إي شاري المتاخمة للحدود مع تشاد، ما أثار حالة من القلق والخوف بين السكان.
وأكد أحد أعيان المنطقة أن “الخوف يخيّم على القرى”، مشيرًا إلى أن العديد من العائلات قلّصت تحركاتها، كما هجرت مؤقتًا حقولها ومناطق الصيد والمراعي خشية التعرض لهجمات جديدة، في ظل استمرار التهديدات الأمنية التي تواجهها المنطقة.










































