أعلن الجيش النيجيري إحباط هجوم شنته عناصر مسلحة على قاعدة عسكرية في ولاية بورنو شمال شرقي البلاد، مؤكدًا مقتل خمسة جنود وثلاثة من عناصر القوة المشتركة المدنية خلال الاشتباكات التي اندلعت فجر الجمعة.
وقال الجيش في بيان -اطلعت عليه “قراءات إفريقية”- إن المهاجمين استهدفوا قاعدة العمليات الأمامية في مانداراغيراو التابعة للواء الخامس والعشرين ضمن القطاع الثاني من عملية “هادين كاي”، وهي العملية العسكرية المكلفة بمكافحة الجماعات المسلحة في شمال شرقي نيجيريا.
وأوضح المتحدث العسكري هارونا ساني أن الهجوم وقع قرابة الساعة الثالثة صباحاً، حيث حاول المسلحون التسلل إلى القاعدة مستغلين سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة التي تسببت في ضعف الرؤية.
وأضاف أن القوات المنتشرة في القاعدة ردت بهجوم مضاد مكثف، ما أدى إلى إحباط محاولة الاقتحام وإجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبدهم خسائر بشرية لم يحدد حجمها.
وأكد الجيش أن القوات ما زالت تفرض سيطرتها الكاملة على القاعدة والمناطق المحيطة بها، فيما تواصل تنفيذ عمليات تمشيط وملاحقة لتعقب العناصر التي شاركت في الهجوم ومنع إعادة تنظيم صفوفها.
الجيش النيجيري يحبط الهجوم المسلح
وبحسب البيان العسكري، أسفرت الاشتباكات العنيفة والقتال المباشر عن مقتل خمسة جنود أثناء أداء مهامهم، إضافة إلى ثلاثة من عناصر القوة المشتركة المدنية التي تساند الجيش في العمليات الأمنية ضد الجماعات المسلحة.
كما تعرض عدد من الجنود لإصابات متفاوتة، ونُقلوا جوًا بواسطة سلاح الجو النيجيري إلى مراكز طبية متخصصة لتلقي العلاج، فيما أكدت القيادة العسكرية أن حالتهم مستقرة.
وأشار البيان إلى تضرر بعض المعدات العسكرية خلال المواجهات، دون الكشف عن طبيعة الخسائر أو حجم الأضرار.
وأشاد الجيش بما وصفه بشجاعة الجنود الذين تصدوا للهجوم، مؤكدًا أن تضحياتهم تعكس التزام القوات المسلحة بمواصلة العمليات ضد الجماعات المسلحة رغم التحديات الأمنية والميدانية.

بوكو حرام وولاية غرب إفريقيا
ولم يحدد الجيش الجهة التي نفذت الهجوم، إلا أن السلطات النيجيرية عادة ما تنسب الهجمات المماثلة في ولاية بورنو إلى جماعة بوكو حرام أو إلى تنظيم “ولاية غرب إفريقيا” المرتبط بتنظيم داعش الإرهابي، المعروف اختصارًا بـ”داعش غرب إفريقيا”.
وتُعد ولاية بورنو مركزًا رئيسيًا لنشاط الجماعات المسلحة في شمال شرقي نيجيريا، حيث شهدت خلال السنوات الماضية هجمات متكررة استهدفت مواقع عسكرية ومدنية.
وأكد الجيش أن الهجوم الفاشل يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها الجماعات المسلحة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.
وأوضح أن تعزيزات عسكرية إضافية ووسائل قتالية متطورة نُشرت في مسرح العمليات شمال شرقي البلاد بهدف حماية السكان المحليين ومواصلة ملاحقة المسلحين.
وكانت السلطات النيجيرية قد أعلنت الشهر الماضي أن عملية مشتركة مع الولايات المتحدة أسفرت عن مقتل 175 عنصرًا من تنظيم “داعش غرب إفريقيا”، بينهم عدد من القادة البارزين.
وتواجه نيجيريا منذ أكثر من عقد تمردًا مسلحًا في شمال شرقي البلاد، تقوده جماعة بوكو حرام وفصائل منشقة عنها، ما تسبب في مقتل آلاف الأشخاص ونزوح ملايين السكان، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
أحدث المقالات:
- إنذار طرد المهاجرين.. جنوب إفريقيا ترفض الإغلاق في 30 يونيو
- عودة 8 مهاجرين رُحّلوا من أمريكا إلى الكونغو لبلدانهم الأصلية
- الجيش النيجيري: مقتل 8 جنود في هجوم على قاعدة عسكرية
- تحذير أمريكي: تفشي الإيبولا قد يتجاوز 20 ألف إصابة خلال أشهر
- “الصحة العالمية” تطلق خطة بـ518 مليون دولار لاحتواء إيبولا في إفريقيا









































