صرح الرئيس النيجيري، بولا أحمد تينوبو، بأن بلاده تسير على الطريق الصحيح لجذب ما يقارب 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحلول عام 2026، في ظل سعي أكبر اقتصاد في إفريقيا إلى ترسيخ مكانته كمركز للصناعات التحويلية والطاقة، وذلك في أعقاب سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية.
وفي كلمته في منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة في كيغالي، رواندا، قال تينوبو إن إلغاء حكومته لقيود الصرف الأجنبي، وإصلاحات الدعم، والتغييرات التنظيمية، تُسهم في استعادة ثقة المستثمرين في نيجيريا بعد سنوات من عدم الاستقرار الاقتصادي.
وقال تينوبو خلال جلسة نقاش رئاسية: “هذا العام وحده، أستطيع أن أؤكد بكل فخر أن نيجيريا تجذب ما يقارب 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة”.
وقد أمضت نيجيريا العامين الماضيين في محاولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بعد انخفاض حاد في قيمة العملة وتضخم قياسي، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين.
واستغل تينوبو هذا المنتدى للدعوة إلى مزيد من التصنيع في جميع أنحاء إفريقيا، قائلاً إن على القارة التوقف عن تصدير المواد الخام دون معالجتها محلياً.
وأضاف: “لا يمكن لأحد أن يُخرج المعادن من نيجيريا دون إضافة قيمة لها”، مشيراً إلى أن نيجيريا تعتزم تطوير صناعات في مجال إنتاج البطاريات ومعالجة المعادن بدلاً من تصدير المواد الخام.
كما سلّط الرئيس الضوء على الدور المتنامي لمصفاة دانغوت للبترول المملوكة للقطاع الخاص، والتي أصبحت محوراً أساسياً في جهود نيجيريا لخفض واردات الوقود. وقال تينوبو إن المصفاة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 650 ألف برميل يومياً، تُعد مثالاً لما يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأضاف: “يجب على الحكومة تشجيع شخصٍ جريءٍ كدانغوت. فهو اليوم مُصدّر صافٍ للبنزين ووقود الطائرات وغيرها من السلع”. وينظر المحللون إلى مصفاة النفط، التي طورها الملياردير النيجيري أليكو دانغوت، على أنها نقطة تحول محتملة لقطاع الطاقة في نيجيريا، الذي اعتمد تاريخياً بشكل كبير على الوقود المكرر المستورد رغم كونه أحد أكبر منتجي النفط الخام في إفريقيا.
كما انتقد تينوبو وكالات التصنيف الائتماني الغربية الكبرى، متهماً إياها بالتقليل من قيمة الاقتصادات الإفريقية وتجاهل فرص النمو في القارة. وقال: “الاستثمار جبان للغاية، ما لم تكن شفافاً ومسؤولاً وصريحاً”، داعياً إلى تعزيز المؤسسات المالية الأفريقية وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأشار الزعيم النيجيري إلى استثمارات البنية التحتية والتكنولوجيا كجزء من استراتيجية البلاد الاقتصادية الأوسع. وقال إن نيجيريا مدت أكثر من 90 ألف كيلومتر من كابلات الألياف الضوئية في جميع أنحاء البلاد لتحسين الاتصال الرقمي ودعم التجارة الإلكترونية والتعليم وسلاسل الإمداد الزراعي.
وأشار تينوبو أيضاً إلى المبادرات الزراعية المدعومة حكومياً، بما في ذلك مناطق الزراعة الآلية وبرامج التخزين التي تهدف إلى الحد من خسائر ما بعد الحصاد، كجزء من الجهود المبذولة لتحسين الإنتاج الغذائي ودخل سكان الريف. وقال تينوبو: “على إفريقيا أن تترجم أقوالها إلى أفعال. يجب ألا تبقى منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية حبيسة الأدراج”.











































