انطلقت جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة تحالف التغيير الديمقراطي/حركة 23 مارس، في محاولة لإعادة إحياء المسار السياسي واحتواء التصعيد المستمر في شرق البلاد.
وتُعقد هذه الجولة للمرة الأولى على الأراضي السويسرية، حيث وصل عدد من المندوبين إلى جنيف، فيما لا يزال الموقع الدقيق للاجتماعات غير مُعلن لأسباب تتعلق بالسرية.
وتُعد هذه الجولة هي التاسعة ضمن سلسلة محادثات بين الطرفين، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تدهور الأوضاع الأمنية في إقليم شرق الكونغو.
وقد ضم وفد المتمردين ممثلين قدموا من مدينة غوما، إلى جانب مشاركين آخرين من الولايات المتحدة ومناطق مختلفة، فيما يقود الوفد بنيامين مبونيمبا، الأمين العام للحركة، ويبرز اسم رينيه أباندي كأحد كبار المفاوضين.
وفي المقابل، يترأس وفد الحكومة الكونغولية سومبو سيتا مامبو، بصفته الممثل السامي لرئيس الدولة، ما يعكس مستوى التمثيل الرسمي في هذه المحادثات.
ولوحظ غياب الوفد القطري عن الحضور المباشر، مع إعلان مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي، في استمرار لدوره في المسارات السابقة. وتشهد هذه الجولة تحولًا في طبيعة الوساطة الدولية، إذ ستلعب الولايات المتحدة دورًا أكثر فاعلية كمُيسّر للمحادثات، بدلًا من الاكتفاء بالمراقبة كما حدث في جولات سابقة استضافتها الدوحة.
كما تشارك بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفة مراقب، في حين تضطلع سويسرا بدور محوري في تنظيم هذه الجولة.
وبحسب المعطيات، تتولى وزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية قيادة الجهود اللوجستية والتنظيمية، بما يشمل توجيه الدعوات وتسهيل إجراءات السفر للمشاركين، في خطوة تعكس انخراطًا دبلوماسيًا نشطًا لدعم مسار التسوية.
وتهدف هذه الجولة من المفاوضات إلى إعادة فتح قنوات الحوار بين الطرفين، في ظل استمرار الاشتباكات وأعمال العنف على الأرض، ما يجعل من هذا المسار السياسي اختبارًا جديدًا لإمكانية التوصل إلى تهدئة مستدامة في واحدة من أكثر بؤر التوتر تعقيدًا في القارة الإفريقية.











































