أفاد مسؤولون أمريكيون ونيجيريون أن الجيش الأمريكي لديه عدة طائرات مسيرة من طراز MQ-9 تعمل في نيجيريا إلى جانب 200 جندي لتقديم التدريب والدعم الاستخباراتي للجيش الذي يقاتل المسلحين في شمال البلاد.
وأوضح مسؤولون من البلدين أن القوات غير مندمجة ضمن الوحدات النيجيرية على خط المواجهة، وأن الطائرات المسيرة تجمع المعلومات الاستخباراتية فقط ولا تنفذ غارات جوية.
ومع ذلك، يُظهر هذا الانتشار الأمريكي، الذي يأتي عقب غارات جوية أمريكية استهدفت مسلحين في شمال غرب نيجيريا أواخر عام 2025، عودة الولايات المتحدة للانخراط في مكافحة التمردات المرتبطة بتنظيم الدولة والقاعدة والتي تنتشر في غرب إفريقيا.
وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن الطائرات المسيّرة نُشرت جنبًا إلى جنب مع القوات بناءً على طلب النيجيريين لجمع المعلومات الاستخباراتية. وأضاف المسؤول: “نحن نعتبر هذا تهديدًا أمنيًا مشتركًا”.
وأكد اللواء سامايلا أوبا، مدير المعلومات الدفاعية في مقر وزارة الدفاع النيجيرية، أن الولايات المتحدة تُشغّل أصولًا عسكرية من قاعدة باوتشي الجوية شمال شرق البلاد.
وقال: “يُعزز هذا الدعم خلية دمج المعلومات الاستخباراتية الأمريكية النيجيرية التي تم إنشاؤها حديثًا، والتي تواصل تزويد قادتنا الميدانيين بمعلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ. ويظل شركاؤنا الأمريكيون ملتزمين بدور غير قتالي تمامًا، مما يُتيح تنفيذ العمليات بقيادة السلطات النيجيرية”. وأضاف أوبا أن الجدول الزمني للانتشار الأمريكي في نيجيريا سيُحدد بالاتفاق بين الجانبين.
وتُستخدم طائرات MQ-9 المسيّرة، المعروفة أحيانًا باسم طائرات ريبر المسيّرة، والقادرة على التحليق على ارتفاعات عالية لأكثر من 27 ساعة، في جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الضربات الجوية
وامتنع كل من أوبا والمسؤول الأمريكي عن التعليق على حالات محددة قادت فيها معلومات استخباراتية أمريكية النيجيريين إلى استهداف المسلحين، لكن أوبا صرّح بأن القوات الأمريكية تساعد نيجيريا في “تحديد التهديدات الإرهابية وتتبعها والتصدي لها”.
وفي أواخر العام الماضي، أفادت رويترز بأن طائرات متمركزة في غانا كانت تُجري طلعات استطلاعية لجمع المعلومات الاستخباراتية لصالح الجيش الأمريكي فوق نيجيريا.
وقالت الولايات المتحدة، التي تربطها شراكة طويلة الأمد مع الجيش النيجيري، حيث تُقدم التدريب وتبيع الأسلحة، إنها نفّذت غارات جوية في شمال غرب البلاد يوم عيد الميلاد لوقف استهداف المسيحيين في المنطقة. وقد رفضت الحكومة النيجيرية وخبراء النزاع مزاعم وجود حملة مُنسقة ضد المسيحيين، قائلين إنها تُبسط أزمة معقدة تبسيطًا مُفرطًا.
وكان لدى الجيش الأمريكي سابقًا قاعدة طائرات مسيّرة بتكلفة 100 مليون دولار في النيجر المجاورة، تضم نحو ألف جندي يراقبون المسلحين في منطقة الساحل، إلا أنها أُغلقت عام 2024 بعد أن طلب المجلس العسكري في النيجر مغادرتها، في إطار رفض أوسع للدعم العسكري الغربي من قِبل دول منطقة الساحل.
وأظهر هجوم انتحاري على بلدة حامية شمال شرق نيجيريا هذا الأسبوع كيف يمكن لتمرد دام 17 عامًا هناك أن يضرب المراكز الحضرية.
في غضون ذلك، صعّد المسلحون هجماتهم في الشمال الغربي، قرب الحدود مع بنين والنيجر، حيث تُنذر أزمة قطاع الطرق المستمرة منذ زمن طويل بالتحوّل إلى منطقة عمليات أخرى للجماعات المسلحة.











































