رفع مناصرو حقوق المهاجرين دعوى قضائية يوم الاثنين، يسعون من خلالها إلى منع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إنهاء الحماية القانونية التي تسمح لنحو 1100 صومالي بالعيش والعمل في الولايات المتحدة، وذلك اعتبارًا من الأسبوع المقبل.
وتطعن الدعوى، التي رفعها أربعة صوماليين وجماعتان مناصرتان، في قرار وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الصوماليين، الذين سخر منهم ترامب في تصريحات علنية.
وكانت وزيرة الأمن الداخلي المنتهية ولايتها، كريستي نويم، قد أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي أن وضع الحماية المؤقتة للصوماليين سينتهي في 17 مارس/آذار، بحجة أن الأوضاع في الصومال قد تحسنت، على الرغم من استمرار القتال بين القوات الصومالية ومسلحي حركة الشباب.
ورفع المدّعون، ومن بينهم منظمتا “المجتمعات الإفريقية معًا” و”شراكة النهوض بالأمريكيين الجدد”، دعوى قضائية أمام محكمة بوسطن الفيدرالية، زاعمين أن هذه الخطوة شابها خلل إجرائي، وأنها مدفوعة بأجندة تمييزية مُسبقة التحديد.
وتستشهد الدعوى بسلسلة من التصريحات التي أدلى بها ترامب، واصفًا الصوماليين بـ”الحثالة” و”ذوي الذكاء المنخفض” الذين “لا يُساهمون بشيء”.
وقال المدّعون إن الإدارة تُنهي برنامج الحماية المؤقتة للصومال ودول أخرى بسبب تحيّز غير دستوري ضد المهاجرين غير البيض، وليس بناءً على تقييمات موضوعية لأوضاع تلك الدول.
وقال عمر فرح، المدير التنفيذي لمنظمة “المدافعون عن المسلمين” القانونية، في بيان: “إنهاء برنامج الحماية المؤقتة للصومال هو عنصرية مُقنّعة بسياسة الهجرة”.
ووفق ما ذكرت رويترز لم ترد وزارة الأمن الداخلي على طلب للتعليق، وكانت قد صرّحت سابقًا بأن برنامج الحماية المؤقتة “لم يكن مُصمّمًا أبدًا ليكون برنامج عفو فعلي”. وبرنامج الحماية المؤقتة (TPS) هو شكل من أشكال الحماية الإنسانية للمهاجرين، يحمي المهاجرين المؤهلين من الترحيل ويسمح لهم بالعمل.
وفي عهد نويم، اتخذت وزارة الأمن الداخلي خطوات لإنهاء برنامج الحماية المؤقتة لاثنتي عشرة دولة، مما أثار طعونًا قانونية. وتم إدراج الصومال لأول مرة ضمن برنامج الحماية المؤقتة عام 1991، مع آخر تمديد له عام 2024. ويحمل حوالي 1082 صوماليًا حاليًا هذا البرنامج، بينما لا تزال طلبات 1383 آخرين قيد الانتظار، وفقًا لوزارة الأمن الداخلي.
وأصبح الصوماليون في مينيسوتا خلال الأشهر الأخيرة هدفًا لحملة ترامب الصارمة على الهجرة، حيث أشار المسؤولون إلى فضيحة احتيال تورط فيها العديد من المتهمين من أبناء الجالية الصومالية الكبيرة في الولاية.
واستندت إدارة ترامب إلى مزاعم الاحتيال هذه لتبرير حملة مكثفة استمرت لأشهر في مينيسوتا ذات الأغلبية الديمقراطية، حيث تم نشر نحو 3000 عنصر من عناصر الهجرة، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات ومقتل مواطنين أمريكيين اثنين على يد عناصر فيدراليين.
وفي نوفمبر، أعلن ترامب نيته إنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) للصوماليين في مينيسوتا، وبعد شهر صرّح برغبته في إعادتهم “إلى بلادهم”. وتنصح وزارة الخارجية الأمريكية بعدم السفر إلى الصومال، مشيرةً إلى ارتفاع معدلات الجريمة والاضطرابات المدنية، من بين عوامل أخرى.











































