قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قمة إفريقيا إلى الأمام

    قراءة في دلالات القمة الإفريقية الفرنسية 2026م في سياق التحديات العالمية

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    إنتاج الفحم

    إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    المعاملة الجمركية الصفرية الصينية على الصادرات الإفريقية

    تداعيات وآثار معاملة “صفر جمارك” الصينية على صادرات إفريقيا

    إثيوبيا بين الحرب والأزمة…كيف يُؤجّج “آبي أحمد” التوترات في المنطقة؟

    الانتخابات الإثيوبية العامة السابعة: “الدليل الذكي” لفهم السياسة في إفريقيا

    قطاع التامين في افريقيا

    قطاع التأمين في إفريقيا: من محدودية الانتشار إلى آفاق التوسع

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    تحول أمريكي تجاه أفورقي.. احتواء إيران أم إعادة تموضع بالبحر الأحمر؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قمة إفريقيا إلى الأمام

    قراءة في دلالات القمة الإفريقية الفرنسية 2026م في سياق التحديات العالمية

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    إنتاج الفحم

    إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    المعاملة الجمركية الصفرية الصينية على الصادرات الإفريقية

    تداعيات وآثار معاملة “صفر جمارك” الصينية على صادرات إفريقيا

    إثيوبيا بين الحرب والأزمة…كيف يُؤجّج “آبي أحمد” التوترات في المنطقة؟

    الانتخابات الإثيوبية العامة السابعة: “الدليل الذكي” لفهم السياسة في إفريقيا

    قطاع التامين في افريقيا

    قطاع التأمين في إفريقيا: من محدودية الانتشار إلى آفاق التوسع

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    تحول أمريكي تجاه أفورقي.. احتواء إيران أم إعادة تموضع بالبحر الأحمر؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

قراءة في كتاب: “الدبلوماسية الأمنية الناشئة للصين في إفريقيا”

أ.ناصر كرم رمضانبقلم أ.ناصر كرم رمضان
مايو 25, 2025
في متابعات, مميزات
A A
قراءة في كتاب: “الدبلوماسية الأمنية الناشئة للصين في إفريقيا”

في ظل تنامي الدور الصيني على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية في القارة الإفريقية يأتي كتاب “الدبلوماسية الأمنية الناشئة للصين في إفريقيا”China’s Emerging Security Diplomacy in Africa” ليُقدم تحليلاً شاملاً لمدى تطوُّر الشراكة الأمنية الصينية مع إفريقيا، وهو بُعْدٌ غالبًا ما أهملته جُلّ الدراسات؛ حيث ذهبت هذه الدراسات في غالبيتها للتركيز على الجوانب الاقتصادية والسياسية.

لكن مؤخرًا؛ ومع توسع طموحات الصين العالمية، تكثّفت مشاركتها في الأمن الإفريقي -على المستوى الثنائي bilateral والإقليمي regional ومتعدّد الأطراف multilateral levels- مما يُشكّل تحديًا لمبدأ “عدم التدخل” non-interference الذي اعتمدته الصين منذ فترة طويلة.

ومن هنا يستكشف الكتاب أسباب تحوُّل الصين من سياسة “عدم التدخل” إلى سياسة “عدم اللامبالاة” non-indifference معتمدًا في ذلك على دراسة الإجراءات التي تدعم هذا التغيير بمزيدٍ من التفصيل.

وباستخدام “نظرية الواقعية الكلاسيكية الجديدة” Employing neoclassical realist theory، يدرس الكتاب العوامل البنيوية systemic factors والتأثيرات المحلية domestic influences إلى جانب دور الرئيس “شي جين بينج” President Xi Jinping في تشكيل إستراتيجية الصين الأمنية.

ومن خلال تبنّي “نهج ثلاثي الأبعاد” three-dimensional approach للعلاقات الصينية الإفريقية وتصنيف أسباب تحوُّل سياسة الصين إلى الثقافة الإستراتيجية وطموحات القوى العظمى والدوافع العملياتية والمخاوف المتعلقة بالسمعة، يُقدّم الكتاب رؤى جديدة حول الدبلوماسية الأمنية الصينية. وبذلك فإن هذا الكتاب يأتي في سياق حوار أوسع حول موقف الصين المتغير وتداعياته على العلاقات الدولية، كما أنه يُسلّط الضوء على الحاجة إلى الاهتمام بهذا التوجُّه في الدوائر الأكاديمية والسياسية -على حد سواء-.

وقد صدر الكتاب في نسخته الأولى عن دار النشر المميزة: “سبرينجر سنغافورة” Springer Singapore، في شهر أبريل 2025م، للمؤلف “إسحاق أووسو فريمبونج” Isaac Owusu Frimpong: وهو محاضر في العلاقات الدولية والعلوم السياسية بكلية العلوم الإنسانية Faculty of Humanities بجامعة كيرتن Curtin University.

حصل “فريمبونج” على الدكتوراه في العلاقات الدولية من “جامعة غرب أستراليا” University of Western Australia، ودرجة الماجستير في العلاقات الدولية من “جامعة جيلين” Jilin University بالصين، وبكالوريوس الآداب (مع مرتبة الشرف) في العلوم السياسية من “جامعة غانا” University of Ghana، بضاحية “ليجون” Legon. وهو زميل مشارك في “أكاديمية التعليم العالي” (AFHEA) ومدير البحث والتطوير لـ”منظمة الجاليات الإفريقية في غرب أستراليا” (OACWA). وهو أيضًا سفير لبرنامج القادة الناشئين في الدبلوماسية الأسترالية الإفريقية (ELAAD) بـ”جامعة كيرتن”، وعضو في “مركز العلاقات الأسترالية الإفريقية” Centre for Australia-Africa Relations بنفس الجامعة.

كما كان للدكتور “فريمبونج” دور مُهمّ في تطوير وتدريس المواد التي تُعزّز أهمية القارة الإفريقية وضرورة تبديد الصور النمطية السلبية التي طالما تم ترسيخها عن القارة. ويشارك الدكتور “فريمبونج” حاليًّا في مشروع الاستكشاف المموّل من “مجلس البحوث الأسترالي” (ARC) بقيادة “جامعة كيرتن” بعنوان “التأثير الإفريقي في أستراليا” African Impact in Australia، وهو مشروع مستمر يدرس طبيعة وتأثير الفاعلية السياسية والاقتصادية للمهاجرين الأفارقة في أستراليا.

ومن بين أعماله: مشاركته تحت عنوان “دبلوماسية الأمن الناشئة للصين وتداعياتها على تايوان في إفريقيا” China’s Emerging Security Diplomacy and its implications for Taiwan in Africa في الكتاب الذي قام بتحريره “س. أو. عبيدي” S. O. Abidde، بعنوان “العلاقات بين إفريقيا والصين وتايوان، 1949- 2020م” (الحوكمة والتنمية والقيادة الإفريقية)، و”السياسة الخارجية الصينية تجاه إفريقيا: تفسير انتقائي نظري” China’s Foreign Policy towards Africa: An eclectic-theoretical explanation، والمنشور بـ”المجلة الأسترالية للدراسات الإفريقية”، و”استجابة المجتمع الدولي لتمرُّد بوكو حرام في نيجيريا” Response of the International Community to the Boko Haram Insurgency in Nigeria، المنشور بـمجلة “كوريا والشؤون العالمية” Korea and Global Affairs.

وعبر تلخيصٍ غير مُخِلّ؛ سأحاول في السطور التالية الوقوف على أهم ما جاء في الكتاب من أفكار:

 

مقدمة الكتاب:

يُقدّم “فريمبونج” في افتتاحيته دعمًا للسرد السائد بأن الصين قد تخلَّت عن سياسة “عدم التدخل” التي اتّبعتها منذ فترة طويلة فيما يتعلق بعلاقتها مع إفريقيا. وهو ما أطلق عليه “فريمبونج” تحوّلاً من سياسة “عدم التدخل” إلى سياسة “عدم اللامبالاة” من خلال التركيز على دور الصين في الأمن الإفريقي.

وقد جاء التحوُّل من سياسة “عدم التدخُّل” الصينية إلى سياسة “عدم اللامبالاة” -وخاصةً في إفريقيا- كجزء من سَعْي الصين إلى فرض نفسها كقوة عظمى على الساحة الدولية، وهي سردية يُوثّق لها هذا الكتاب من منظور “الواقعية الكلاسيكية الجديدة”. كما يؤكد “فريمبونج” من خلال هذا الكتاب أنه بالإضافة إلى التعاون السياسي والاقتصادي المستمر، فإن “الأمن” يبرز باعتباره الذراع “الثالث” للمشاركة الصينية الإفريقية. ولم ينسَ “فريمبونج” أن يُقدّم في افتتاحيته عدة تعريفات مقنعة ومحددة بدقة لبعض المصطلحات الرئيسية التي ميَّزت الدبلوماسية الأمنية الناشئة للصين.

وتشمل هذه المصطلحات: “الدبلوماسية الأمنية” Security Diplomacy و”عدم التدخُّل” non-interference و”عدم اللامبالاة” non-indifference و”مبدأ مونرو الصيني” China’s Monroe Doctrine.

 

الجزء الأول من الكتاب:

في خطابه الذي ألقاه في 21 سبتمبر 1949م، والذي سبق تأسيس “جمهورية الصين الشعبية” ببضعة أيام؛ يقول الزعيم الصيني “ماو تسي تونج” Mao Zedong: “لطالما كانت الصين أُمَّةً عظيمةً وشجاعةً ومجتهدةً؛ ولم تتخلّف عن الركب إلا في العصر الحديث. وكان ذلك راجعًا كليًّا إلى القمع والاستغلال من قِبَل الإمبريالية الأجنبية والحكومات الرجعية المحلية… لن تكون أُمّتنا بعد الآن أُمَّةً مُعرَّضة للإهانة والإذلال… لقد نهضنا”. انطلاقًا من هذه العبارة بنى “فريمبونج” الجزء الأول من الكتاب من خلال طرحه لثلاثة محاور رئيسية جعَل من كلّ محورٍ عنوانًا لفصل منفصل:

 

أولاً: تحديد موقع إفريقيا في إطار سَعْي الصين لفرض نفسها كقوة عظمى على الساحة العالمية

انطلاقًا من تحديد دور إفريقيا في تطلعات الصين لتصبح قوة عظمى في السياسة الدولية الحديثة؛ يُقدّم هذا الفصل خلفية واسعة لمزيد من الدراسات حول هذا الموضوع. ويستند إلى مناقشات حول صعود الصين في وقتٍ تتراجع فيه الهيمنة الأمريكية، وتخلي الصين عن سياسة “عدم التدخل”، والدور الذي تلعبه “مبادرة الحزام والطريق” Belt and Road Initiative كمشروع صيني ضخم باستثمارات تُقدر بمليارات الدولارات يرسخ لمزيدٍ من النفوذ الصيني على المستوى الدولي.

كما يستكشف الفصل تاريخ تطلعات الصين الحالية لتصبح قوة عظمى، وذلك في مسعًى منها لتحقيق هدفها الرامي لاستعادة أهميتها التاريخية على المستوى الدولي.

واستنادًا لهذه المناقشات؛ يوضّح “فريمبونج” أن الحسابات الاقتصادية والإستراتيجية للصين تُحدِّد أهمية إفريقيا في طريق الصين للصعود إلى الهيمنة العالمية. وبينما يركّز البُعد الإستراتيجي على عناصر أخرى مثل القضايا السياسية والدبلوماسية والثقافية، ومؤخرًا، القضايا الأمنية في العلاقات الصينية الإفريقية، فإن البُعْد الاقتصادي يشير إلى العلاقة الاقتصادية بين الصين والدول الإفريقية.

 

ثانيًا: أبعاد المشاركة والفهم النظري بين الصين وإفريقيا

يحاول “فريمبونج” في هذا الفصل من خلال ما أطلق عليه “نهجًا ثلاثي الأبعاد” (ثنائي، وإقليمي، ومتعدد الأطراف) للأنشطة الصينية في إفريقيا، أن يُوفّر إطارًا نظريًّا لفهم إستراتيجية الصين الحالية للقيام بذلك. فيناقش “البُعد الثنائي” للوجود العسكري الصيني في جيبوتي وتبادل العلاقات بين الصين ودول إفريقية محددة. بينما “البعد الإقليمي” يتعلق بكيفية تفاعل الصين مع “الاتحاد الإفريقي” African Union، وخاصةً “الهيكل الإفريقي للسلم والأمن” (APSA) African Peace Security Architecture، وخطة الأمن القاري الصينية. ثم يأتي الدور الأمني ​​المتنامي للصين ونفوذها في القارة من خلال الهيئات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، ليكون الركيزة الأساسية للبُعْد “متعدّد الأطراف”.

وبذلك يشمل “النهج ثلاثي الأبعاد” للصين مشاركتها متعددة الأطراف مع إفريقيا من خلال الأمم المتحدة، وإقليميًّا من خلال الاتحاد الإفريقي والمنظمات دون الإقليمية sub-regional organisations الأخرى في القارة، واتصالاتها الثنائية مع دول إفريقية محددة. ليخلُص “فريمبونج” إلى أن هذا “النهج ثلاثي الأبعاد” يُعزّز بعضه البعض، ويهدف إلى تعزيز مصالح الصين ونفوذها داخل القارة.

 

ثالثًا: البيئة الإستراتيجية والأمنية المعاصرة في إفريقيا

وبناءً على ما جاء في المحورين الأول والثاني؛ يتناول “فريمبونج” في هذا الفصل الوضع الأمني ​​الراهن في إفريقيا، مُسلِّطًا الضوء على الأهمية الإستراتيجية للقارة في الأحداث الدولية المعاصرة. موضحًا ذلك من خلال ثلاثة مراحل زمنية مميزة لدراسة ومناقشة الأهمية الإستراتيجية لإفريقيا.

وبناءً على ذلك قام بتقسيم تطوُّر الأهمية السياسية لإفريقيا إلى ثلاث “موجات جيوستراتيجية”؛ وصف الموجة الجيوستراتيجية الأولى بالاقتصادية لأنها تُبرز مساهمة إفريقيا في اقتصادات الدول الغربية من خلال توفير المواد الخام والموارد الطبيعية قبل الاستعمار وفي أثنائه. ثم تأتي الموجة الجيوستراتيجية الثانية والتي وصفها بالسياسية؛ ذلك لأن إفريقيا أصبحت ذات أهمية قصوى لتحقيق مصالح القوتين العظميين في الصراع ثنائي القطب بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي لتأمين الحلفاء في جميع أنحاء العالم. وتُركز الموجة الجيوستراتيجية الثالثة على بنية الأمن في إفريقيا، والتي تشترك فيها الجهات الفاعلة الإفريقية وغير الإفريقية على حدّ سواء. وبهذا فقد ركَّزت الموجة الثالثة على تداعيات أمن إفريقيا وديناميكياتها الإستراتيجية في عالمٍ يزداد اضطرابًا وتعدُّدًا للأقطاب.

وفي هذا السياق، قادت الدول الغربية ووجَّهت واستحوذت على موارد إفريقيا الإستراتيجية؛ سعيًا منها لتأمين أمنها القومي ومصالحها الاقتصادية، على الرغم من ادعائها -في كثير من الأحيان- مبررات إنسانية كمظلة لأنشطتها التدخلية.

 

الجزء الثاني من الكتاب:

وفي الجزء الثاني من الكتاب يناقش “فريمبونج” التعاون الأمني الصيني مع إفريقيا من خلال ثلاثة محاور رئيسية، هي:

أولاً: مبدأ مونرو الصيني في إفريقيا: القاعدة العسكرية لبكين في “جيبوتي” ومساهمتها في أمن إفريقيا (وانعدامه)

كجزء من جهودها للسيطرة على البنية الأمنية في القارة و/أو تشكيلها، يقدم هذا الفصل للنسخة الصينية من “مبدأ مونرو” في ضوء مصالحها الأمنية المتنامية في إفريقيا. حيث تجاوز الرئيس “شي جين بينج” موقف أسلافه المتمثل في الحفاظ على مستوى منخفض لتمثيل “بكين” في الخارج.

ويهدف الكاتب إلى محاولة إيجاد أجوبة حول “لماذا” أنشأت الصين أول منشأة عسكرية أجنبية لها في “جيبوتي”؟ ومدى تأثير ذلك على أمن إفريقيا من عدمه؟ وانطلاقًا من هذه الأسئلة قام “فريمبونج” بتغطية أبرز وجهات النظر الصينية بشأن الأمن الدولي وإجراءاته الأمنية الفريدة في إفريقيا.

ومن بعد؛ حاول دراسة تأثير الوجود العسكري الصيني والمبادرات الأمنية على استقرار أمن إفريقيا من عدمه. ويخشى البعض من أن الوجود العسكري الصيني الحديث في إفريقيا، إلى جانب ردود الفعل من قبل الأطراف الخارجية الأخرى، قد يُعيد إشعال التوترات أو قد يتسبّب في إشعال حربًا باردة جديدة. وهو ما جعل “فريمبونج” يقارن الوجود العسكري المتنامي للصين وبناء أول قاعدة عسكرية لها في الخارج بنسخة “بكين” من “مبدأ مونرو” الأمريكي من أجل حماية مصالحها في القارة، وإظهار قدرتها العسكرية المتنامية على اكتساب الخبرة والمهارات التي يحتاجها جيش التحرير الشعبي الصيني والتي يمكن لـ”بكين استخدامها في أماكن أخرى من العالم، ودعم إطار السلم والأمن في إفريقيا”.

اقرأ أيضا

التحول السياسي في الرأس الأخضر

اغتيال باتريس لومومبا.. الحقيقة لم تُدفن بعد!

إفريقيا في الصحافة الإسرائيلية: تكنولوجيا أمنية إسرائيلية و”متطوع” جديد في الحرب على الحوثيين

 

ثانيًا: التعاون الأمني ​​الإقليمي الصيني مع الاتحاد الإفريقي والهيكل الإفريقي للسلم والأمن

يبحث هذا الفصل مدى تزايد مشاركة الصين في الأمن الإقليمي الإفريقي، وتداعيات ذلك على “الهيكل الإفريقي للسلم والأمن” (APSA)، جنبًا إلى جنب مع الإستراتيجية الأمنية للاتحاد الإفريقي. ويُعدّ تحليل إستراتيجية الصين الأمنية تجاه إفريقيا من منظور الاتحاد الإفريقي كمنظمة إقليمية موضوعًا رئيسيًّا في هذا الفصل. وهو ما جعل “فريمبونج” يسعى إلى استكشافه من خلال إيجاد إجابة للتساؤل حول كيف تعمل الصين على سد الفجوة الإستراتيجية في النظام الأمني ​​الإفريقي؟ وذلك من خلال تحليل التوافق بين السياسة الأمنية الصينية وأيديولوجيتها وسياسة الاتحاد الإفريقي.

ويخلُص “فريمبونج” إلى أن لبكين ثلاث فلسفات أمنية متميزة في إفريقيا وهي الأهداف، والمعايير، والإستراتيجيات. ويستند هذا إلى الأيديولوجية الصينية ما قبل “عهد تشين”. توضّح “الأهداف” مبررات الصين لمشاركتها القارية والإقليمية مع إفريقيا، بينما تشرح “المعايير” أُطر السياسات والقيم والإجراءات المتميزة التي تستخدمها الصين “عمدًا” لإشراك الأفارقة، وتُظهر “الإستراتيجيات” ممارسات “بكين” الفعلية في مشاركتها الأمنية القارية مع إفريقيا، والتي تهدف جميعها إلى مساعدة البلاد على تحقيق هدفها الأسمى؛ وهو الاعتراف بها كقوة إقليمية متعاونة مع القارة.

ويُشير “فريمبونج” في هذا الفصل أيضًا إلى أن الصين تسعى إلى توسيع نطاق حضورها الأمني ​​في إفريقيا؛ وهو تطوُّر يتماشى مع الرؤية الأولى للواقعية الكلاسيكية الجديدة (دور شي جين بينج)، والرؤية الثانية للأوضاع الداخلية والخارجية للصين.

 

ثالثًا: الصين وعمليات حفظ السلم: “قوة عظمى” مرتبطة بمنظمة متعددة الأطراف في إفريقيا

يتناول هذا الفصل انخراط الصين المتزايد في عمليات الأمم المتحدة على المستوى متعدّد الأطراف، لا سيما فيما يتعلق بانخراطها في إفريقيا، وكيف يؤثر ذلك على المناقشات حول تطلعات “بكين” لتصبح قوة عظمى على المستوى الدولي.

ويركّز على النجاحات والمواقف والمعايير والتحديات الناجمة عن انخراط الصين المتزايد في إفريقيا من خلال الأمم المتحدة عمومًا وعمليات حفظ السلام فيها خصوصًا. ولاستبدال الهيمنة الغربية بنفوذ إقليمي متزايد على قرارات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في إفريقيا ونفوذ صيني أكبر داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من المرجّح أن تُركّز الإصلاحات التي تقترحها “بكين” على أكثر الجوانب الديمقراطية الليبرالية لحفظ السلام.

ويتجلى ذلك في موقف الصين الثابت بالسعي إلى مراجعة واقتراح معايير جديدة فيما يتعلق بعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ولعل التزام الصين المالي، ومساهمتها بالأفراد، وتوفيرها للمعدات، كلها جزء لا يتجزأ من رغبتها المتزايدة في التأثير على المعايير العالمية ومراجعتها وإعادة تشكيلها. ويعود هذا الموقف الحازم والدور المتوسع داخل الأمم المتحدة إلى الرؤية الأوسع للرئيس “شي جين بينج” لنظام عالمي جديد، وهو ما يدعم الإطار النظري لهذا الكتاب الذي يرى أن للرئيس الصيني دورًا مؤثرًا في توجهات الصين الأخيرة فيما يتصل بالشؤون العالمية.

 

الجزء الثالث: تفسير تنامي الأنشطة الأمنية الصينية في إفريقيا

يسعى هذا الفصل إلى البحث في أسباب تنامي التدخل الأمني ​​الصيني في إفريقيا. وتُقسّم هذه العوامل إلى الفئات التالية: الاعتبارات من حيث التشغيل والسُّمعة، وطموحات القوة العظمى، والثقافة الإستراتيجية؛ حيث تهدف الثقافة الإستراتيجية إلى تحديد جذور التدخل الصيني في الإطار الأمني ​​الإفريقي. وتعود بجذوره إلى ظروف تاريخية، يتم تفسيرها على أنها تتماشى مع الصورة الأحدث للصين التي تسعى لدور أمنى أوسع في إفريقيا؛ والذي يمكن تفسيره بسعي الصين المتنامي لتكون قوة عظمى على المستوى الدولي.

ووفقًا للعنصر التشغيلي، ينبغي تفسير حاجة “بكين” المستمرة لحماية استثماراتها وشعبها في القارة كأساس لانخراطها الأمني ​​المتزايد في إفريقيا. ويُظهر العنصر المتعلق بالسُّمعة مدى حرص الصين على استعادة مكانتها كقوة عالمية مسؤولة وتحسينها داخل إفريقيا وخارجها. ويُقال: إن تنامي التدخل الأمني ​​للصين هو بمثابة إعلان لنظرائها الأفارقة أن بكين تُمثِّل بديلًا خارجيًّا فاعلًا قادرًا على تقديم حلول لمشكلات السلام والأمن داخل القارة. ويُعدّ هذا الإجراء أيضًا جزءًا من خطتها الأكبر لمواجهة الجهات الفاعلة الخارجية، وخاصة الدول الغربية، ودعم بنية الأمن القارّي.

 

خاتمة:

لا يخفى على الباحثين في الشأن الإفريقي بأن الصين أصبحت في العقود الأخيرة موردًا لا يُستهان به على مستوى التسليح لشركائها الإفريقيين، وذلك جنبًا إلى جنب مع التدريبات العسكرية المشتركة، وآخرها مناورات “نسور الحضارة 2025” مع جمهورية مصر العربية في ظل متغيرات جيوسياسية تشهدها المنطقة، وهذا ما يُعزّز الدور الأمني للصين في القارة الإفريقية.

إلى جانب التطور التكنولوجي المتنامي للصين على مستوى التسليح والأقمار الصناعية الذي قد تشاركه الصين مع سوق ضخم داخل قارة تحوي أكثر من خمسين دولة إفريقية، في ظل تراجع أسواقها في الجزء الشمالي والغربي من العالم ومحيطها الإقليمي بسبب الحرب الاقتصادية التي تشنّها الولايات المتحدة مؤخرًا على الصين، وهو ما يُعزّز دَوْرها الأمني في إفريقيا.

ولعل هذا الدور الأمني للصين في إفريقيا بدأ مع وصول الرئيس الصيني للحكم، والذي حرص منذ بداية حكمه على تعديل نَهْج الإستراتيجية الخارجية للصين من خلال توفير الأمن إلى جانب المزايا الاقتصادية للدول الأخرى، كشرط أساسي لترسيخ وجود الصين كقوة عظمى ناشئة.

ونحو إيجاد نظام عالمي أكثر عقلانية وعدلاً؛ تعتزم الصين أن تكون عامل استقرار على المستوى السياسي والاقتصادي العالمي، فمن وجهة النظر الصينية يجب أن يكون العالم “مجتمعًا بشريًّا واحدًا بمصير مشترك”؛ عبارة نادى بها الزعيم الصيني “شي جين بينج” لأول مرة في “موسكو” عام 2013م، ليكررها مرة أخرى خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في “دافوس” 2017م.

والآن في عام 2025م، وفي ظل السياسة “الترامبية” الجديدة، ومع ازدياد حدّة التنافس الإستراتيجي العالمي وانعداد الثقة المتبادلة بين الدول الكبرى، عادت عقلية الحرب الباردة للظهور من جديد، وبرزت دعوات المواجهة الأيديولوجية، ومعها تتزايد التحديات الأمنية غير التقليدية، في ظل تفاقم الفجوة بين الشمال والجنوب، وخطوط الصدع التنموية، والفجوة التكنولوجية، وانخفاض مؤشر التنمية البشرية، وازدياد عدد فقراء العالم بأكثر من 100 مليون نسمة، ومعاناة ما يقرب من 800 مليون شخص من الجوع، كل هذا وغيره يدعونا إلى السعي الحثيث لمزيد من التكامل العالمي لمواجهة هذه التحديات التي لا تستطيع دولة مواجهتها وحدها، مهما بلغت قوتها، لذا علينا أن ننخرط في تعاون عالمي مشترك.

وقد أصدرت الصين في عام 2023م ما يسمى “الكتاب الأبيض الصيني”؛ قدمت من خلاله مقترحًا من خمس نقاط لبناء مجتمع عالمي ذو مصير مشترك في مجالات الشراكة، والأمن، والتنمية، والتبادل بين الحضارات، والنظام البيئي. وفتح آفاق جديدة لمزيد من التبادلات بين الدول؛ وفي سبيل ذلك طالبت الصين دول العالم بـ”تهيئة بيئة محيطة قائمة على الإنصاف والعدل، والمصالح المشتركة في عصر العولمة الاقتصادية، الذي يربط العالم ببعضه البعض؛ فلا يمكن لأي دولة أن تحافظ على أمنها المطلق وحدها.. ويجب مواجهة ورفض عقلية الحرب الباردة بكل مظاهرها، وتعزيز رؤية جديدة للأمن الإقليمي والشامل بالتعاون والمستدام”.

وفي الختام وبعد قراءة متأنية للدور الصيني؛ لا أرى اختلافًا جوهريًّا للدور الصيني الآن عن الدور الأمريكي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ومن واقع الإدراك بأن لا شيء يُعطَى بالمجان، وأن التاريخ هو مرآة الحاضر والمستقبل، وجب علينا كإفريقيين ننتمي إلى قارة هي مهد الحضارة، وعلى الرغم من استنزاف ثرواتها المستمر، وأطماع القوى العالمية في مواردها التي لازالت محط أنظار الشرق والغرب؛ أن نبني حاضرنا ومستقبلنا بسواعدنا، عبر شراكات لا تَسلُبنا حقّنا في نهضة حقيقية غابت لقرون عن قارة كانت في يوم من الأيام هي منارة العالم وأقدم حضاراته، فعلى مر العصور كان العالم يحتاج إلى إفريقيا، في الوقت الذي كانت ولا زالت إفريقيا لا تحتاج لأحد.

كلمات مفتاحية: الترامبيةالدبلوماسيةالصين
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

تقرير حالة المجتمع المدني 2026م

قراءة لموقع إفريقيا جنوب الصحراء في ضوء تقرير “حالة المجتمع المدني لعام 2026م”

مايو 19, 2026
قمة «إفريقيا إلى الأمام»

هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

مايو 18, 2026
روسيا وافريقيا

إفريقيا في الثقافة الإمبراطورية الروسية: العرق والإمبراطورية والتصور (1850-1917م)

مايو 18, 2026
قمة إفريقيا إلى الأمام

قراءة في دلالات القمة الإفريقية الفرنسية 2026م في سياق التحديات العالمية

مايو 17, 2026
جنوب افريقيا - احتجاجات

أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

مايو 17, 2026
الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

مايو 17, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

المحكمة العليا في السنغال تؤكد فوز بشير فاي في الانتخابات الرئاسية

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

قراءة في دلالات القمة الإفريقية الفرنسية 2026م في سياق التحديات العالمية

مايو 17, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.