قال الرئيس الانتقالي لمدغشقر، مايكل راندريانيرينا، إن طائرتين مسيّرتين مشبوهتين حلّقتا فوق الموكب الرئاسي في العاصمة أنتاناناريفو مساء الجمعة، معتبراً أن الحادث يهدف إلى إثارة الذعر وإظهار البلاد بمظهر غير المستقر، ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن المسؤولين عن إطلاق الطائرات.
وجاءت تصريحات الرئيس، بعد حالة من القلق أثارها سماع دوي إطلاق نار في حي إيفاندري الراقي أثناء مرور الموكب الرئاسي، حيث وثّق سكان المنطقة الواقعة عبر مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت السلطات أن الحرس الرئاسي أطلق “طلقات وقائية” في محاولة لإسقاط الطائرتين المسيّرتين، إلا أن المحاولة لم تنجح.
وأكدت الرئاسة أن الرئيس عاد إلى مقر إقامته بسلام، قبل أن يعلق على الحادث قائلاً إن الطائرات المسيّرة راقبت الموكب الرئاسي ليومين متتاليين، موضحاً أن طائرة ظهرت مساء الخميس وتم تجاهلها، بينما تكرر الأمر مساء الجمعة، ما دفع قوات الحماية إلى إظهار جاهزيتها للرد.
وأضاف راندريانيرينا أن من يقفون وراء هذه الأفعال يسعون إلى نشر الخوف وإقناع المجتمع الدولي بأن الوضع الأمني في مدغشقر غير مستقر، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بتحقيق هذه الأهداف.
وأفادت الرئاسة بأن الطائرات المسيّرة كانت تحلق على ارتفاع عالٍ، الأمر الذي حال دون إسقاطها. كما ناشد الرئيس السكان الذين قد يكونون شاهدوا عملية إطلاق الطائرات إلى التعاون مع السلطات والإبلاغ عن المنفذين، مشيراً إلى أن الجيش بدأ منذ صباح السبت استخدام جهاز تشويش على الطائرات المسيّرة.
وأوضح الرئيس أن جهاز التشويش الذي يستخدمه الجيش حصلت عليه مدغشقر بدعم من روسيا، موجهاً الشكر إلى موسكو، لكنه أشار إلى أن الإمكانات الحالية لا تزال غير كافية، مؤكداً أن بلاده ستعمل على الحصول على معدات إضافية لتعزيز قدرتها على تحديد الجهات التي وصفها بـ”القوى المزعزعة للاستقرار”.
ويأتي هذا التطور في وقت يؤكد فيه الرئيس الانتقالي بشكل متكرر أنه يواجه تهديدات أمنية، بينما تحظى حكومته بدعم روسي، إذ يشارك مدربون من “فيلق إفريقيا” الروسي شبه العسكري منذ نحو ستة أشهر في تدريب قوات مدغشقر، بما في ذلك عناصر الحرس الرئاسي.










































